slide-icon

تقرير: رحيل لاعبي خط الوسط يهيمن على خطط مانشستر يونايتد في سوق انتقالات يناير

يدخل مانشستر يونايتد مرحلة جديدة وغير مؤكدة مع تعيين مايكل كاريك مدرباً رئيسياً حتى نهاية الموسم عقب إقالة روبن أموريم. وكانت المؤشرات الأولى مشجعة، لا سيما أن الجهاز الفني بحلته الجديدة، والذي يضم ستيف هولاند وجوناثان وودغيت، استهل مهمته بفوز لافت في الديربي على مانشستر سيتي في أولد ترافورد. ومع ذلك، وبرغم التحسن الفوري، لا يزال النادي يمر بمرحلة من إعادة الضبط الحذرة، وفقاً لتقرير مفصل نشرته The Athletic واستندت إليه هذه القراءة إلى حد كبير.

أعاد تعيين كاريك أجواءً أكثر هدوءاً وألفة إلى كارينغتون. وتمنحه مكانته كلاعب وسط سابق في يونايتد مصداقية فورية داخل غرفة الملابس، بينما يتناقض نهجه العملي مع إعادة الهيكلة التي حاول أموريم تنفيذها. كما يشير تجديد الجهاز الفني إلى جانب هولاند وودغيت إلى رغبة في الاستقرار أكثر من إعادة الابتكار، على الأقل في الوقت الحالي. وبدا الفوز على سيتي ذا دلالة رمزية، كتذكير بأن يونايتد لا يزال قادراً على الظهور في الموعد الكبير حتى في مرحلة الانتقال.

لكن من الواضح أن هذه مرحلة مؤقتة وليست حلاً طويل الأمد. وتتمثل مهمة كاريك في إعادة الاستقرار إلى الفريق، وتحقيق أفضل النتائج الممكنة، وتوفير رؤية أوضح للمسؤولين الأعلى منه وهم يحددون التعيين الدائم المقبل.

doc-content image

تصوير: IMAGO

على المدى القصير، من المتوقع أن يكون نشاط التعاقدات محدودًا للغاية. ووفقًا لما ذكرته صحيفة ذا أثلتيك، فإن «يونايتد لا يخطط للتحرك في فترة الانتقالات الحالية»، وهو توجه يضع تركيزًا أكبر على التطوير الداخلي والصقل التكتيكي. ومع ذلك، سيكون من التقصير من جانب مدير كرة القدم جايسون ويلكوكس ألا يستشير كاريك بشأن الاحتياجات الأوسع للتشكيلة.

تعكس هذه العلاقة نموذج التعاون الذي جرى اعتماده سابقًا مع أموريم. لكن الجدل الأخير بين واتكينز وسيشكو يوضح كيف يمكن لاستراتيجية النادي أن تتغلب على تفضيل المدرب. سيتم الاستماع إلى كاريك، لكنه لن يفرض السياسة، خصوصًا فيما يتعلق بالأهداف طويلة المدى.

لا يزال خط الوسط مصدر القلق الأكثر إلحاحاً. ومستقبل كاسيميرو يظل معلقاً بحذر. وأشار موقع ذا أثلتيك إلى أنه «يمكنه تفعيل تمديد عقده لعام واحد إذا بدأ أساسياً في 35 مباراة هذا الموسم». ومع 19 مباراة بدأها أساسياً حتى الآن و16 مباراة متبقية، فإنه سيحتاج إلى المشاركة أساسياً في كل مباراة لتفعيل هذا البند. وأظهر أداؤه الذي منحه جائزة رجل المباراة أمام سيتي أنه لا يزال صاحب تأثير، لكن خطر الاعتماد المفرط عليه واضح.

في حال رحيل كاسيميرو خلال الصيف، فمن المرجح أن يضطر يونايتد إلى التعاقد مع أكثر من لاعب واحد لتعزيز صفوفه. ويُوصف إليوت أندرسون بأنه الهدف الأول، رغم تردد نوتنغهام فورست في بيعه، فيما يواصل آدم وارتون جذب الاهتمام في أولد ترافورد. أما المفاوضات بشأن كارلوس باليبا لاعب برايتون فقد توقفت، ما يترك ملف خط الوسط دون حسم.

على صعيد الراحلين، برز اهتمام بمانويل أوغارتي، إذ أفاد موقع «ذا أثلتيك» بأن أياكس تقدم باستفسار بشأنه، رغم أن إتمام الصفقة هذا الشهر يُعد غير مرجح. كما تراجع اهتمام روما بجوشوا زيركزي، في ظل عدم رغبة يونايتد في الموافقة على رحيله.

أصبح تركيز النادي على مسارات الإعارة أكثر وضوحاً. ومن المتوقع أن يتلقى تايلر فريدريكسون عدة عروض بعد محدودية فرصه مع الفريق الأول في ظل اعتماد كاريك على خط دفاع رباعي. ويبدو أن توبي كوليير في طريقه للانتقال إلى هال سيتي في دوري التشامبيونشيب، حيث قال المدرب سيرغي ياكيروفيتش: «نحن ننتظر توبي كوليير، لكن أعتقد أننا حصلنا على الضوء الأخضر من مانشستر يونايتد وأعتقد أنه سينضم إلينا يوم الاثنين». وأضاف: «لقد اتفقنا على كل شيء مع مانشستر يونايتد. سيخضع للفحص الطبي هذا الأسبوع، وهو الآن جاهز للتدريب».

وفي سياق آخر، يقترب إيثان ويتلي من العودة إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي مع برادفورد سيتي، بينما من شبه المؤكد أن يخرج هاري أماس مجددًا على سبيل الإعارة بعد فترة راحة أعقبت تجربته مع شيفيلد وينزداي.

في المجمل، ترسم تقارير The Athletic صورة لنادٍ يمر بمرحلة انتقالية مُدارة. ويوفر كاريك القيادة على المدى القصير، بينما يقود ويلكوكس الاستراتيجية طويلة المدى، في حين يستعد عدد من اللاعبين الشباب لاكتساب الخبرة في أماكن أخرى. وستكشف الأشهر المقبلة ما إذا كان هذا المزيج من الصبر والواقعية قادراً على إبقاء يونايتد فريقاً قادراً على المنافسة.

بالنسبة إلى مشجع لمانشستر يونايتد، فإن هذا التقرير يحمل قدراً من الطمأنينة والإحباط الخفيف في الوقت نفسه. الفوز في الديربي رفع المعنويات بوضوح، وحضور كاريك الهادئ يبدو مناسباً في الوقت الحالي، لكن هناك شعوراً واضحاً بفقدان الاتجاه. الجماهير تريد رؤية واضحة، لا مجرد استقرار، كما أن غياب التحركات في يناير يوحي بأن نافذة انتقالات أخرى تمر من دون خطوة جريئة.

يجسد وضع كاسيميرو هذه المفارقة بوضوح. فعاطفياً، من الصعب عدم الإعجاب بقيادته ومستوياته في المباريات الكبرى، لكن من الناحية المنطقية يبدو الاعتماد على لاعب يبلغ 33 عاماً أساسياً في كل المباريات المتبقية أمراً محفوفاً بالمخاطر. ويفضل كثير من المشجعين أن يسرّع النادي خططه لبناء خط وسط أصغر سناً وأكثر حيوية.

يبدو السعي وراء لاعبين مثل إليوت أندرسون وآدم وارتون منطقياً، لأنهما يناسبان مواصفات حديثة وفنية، لكن عجز يونايتد عن تحويل الاهتمام إلى تقدم ملموس لا يزال موضع شكوى متكررة. وفي الوقت نفسه، يشير الموقف الحذر تجاه أوغارتي وزيركزي إلى مجلس إدارة يتجنب القرارات المتسرعة، رغم أن بعض الجماهير ترى أن المخاطرة المحسوبة هي بالضبط ما يحتاجه النادي.

على صعيد الإعارات، هناك تفاؤل حقيقي. ويمثل فريدريكسون وكوليير وويتلي وأماس موجة جديدة يمكن أن تستفيد كثيراً من اللعب المنتظم على مستوى الفريق الأول. وإذا أُديرت هذه الخطوات بالشكل الصحيح، فقد تُسهم في تعزيز التشكيلة في المواسم المقبلة بدلاً من مجرد إخلاء أماكن حالياً.

في نهاية المطاف، يبدو أن النادي يعيش بين هويتين. ويشكّل كاريك جسراً لا وجهة نهائية. وبالنسبة للجماهير، فإن الأمل يتمثل في أن تقود هذه الفترة الانتقالية إلى رؤية واضحة وطموحة، بدلاً من الدخول في دورة جديدة من عدم اليقين.

Injury UpdatePremier LeagueManchester UnitedManchester CityMichael CarrickRuben AmorimCasemiroTransfer Rumor