محمد صلاح يستعيد أخيراً أفضل مستوياته وليفربول يستعيد نجمه صاحب الأرقام القياسية
عرض صورتين

وقف يتلقى تحية جماهير الكوب، مبتسماً بأوسع ابتسامة له هذا الموسم، ومشيراً إلى شعار ليفربول على قميصه. ولم يكتف ليفربول ببلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بقوة، بل استعاد أيضاً محمد صلاح الخاص به.
استعاد ليفربول محمد صلاح، صاحب الأرقام القياسية والنجم الذي لا يُضاهى ولا يمكن إيقافه. وفي ليلة لا تُنسى، أعاد عودته اللافتة إلى مستواه المعهود — والتي توجها بهدف احتفل به أمام جماهير الكوب — الروح إلى نادٍ كان يتجه نحو الركود.
في المرة الأخيرة التي غادر فيها لاعبو ليفربول هذا الملعب، كان ذلك على وقع الاعتراض وعدم الرضا. وبعد 72 ساعة، دخلوه وسط ضجيج من الأمل والتطلعات.
من ناحية الالتزام، جاء الرد مناسباً، رغم أن مسألة ما إذا كانت شراسة أسلوب الفريق المضيف تبرر العدد الكبير من إصابات غلطة سراي تبقى محل جدل. وكما كان متوقعاً، أثار التمثيل غضب الجهاز الفني لليفربول ومشجعيه، لكنه كان ينبغي أن يكون دافعاً للتشجيع.
إذا كان اللاعبون يهدرون الوقت منذ صافرة البداية، فهذا يدل على افتقارهم إلى الثقة لمحاولة توسيع تفوقهم. ومن الناحية الكروية، فإنهم لا يثقون بقدراتهم، حتى أمام فريق سبق أن هزموه مرتين هذا الموسم وعانى مؤخراً من حالة عدم يقين دفاعية.
انضموا إلينا على فيسبوك! أحدث الأخبار والتحليلات والمزيد على صفحة Mirror Football على فيسبوك
كان الأمر بسيطًا بالنسبة إلى ليفربول: إذا جمع بين الالتزام والهدوء، فإن بطاقة التأهل ستكون في متناوله.
وجاءت الانفراجة مع أول لقطة لعب متقنة حقاً، إذ نفذ أليكسيس ماك أليستر ركلة ركنية بإتقان، وقابل دومينيك سوبوسلاي الكرة بتسديدة حملت لمسته المعتادة، لكنها جاءت هذه المرة بقدمه اليسرى.
في الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يوجد من يسدد الكرة أفضل منه، وسرعان ما أجبرته تسديدة معتادة بالقدم اليمنى على إخراج تصدٍ جيد من أوغورجان تشاكير، الذي أبعد أيضاً محاولة لعبها صلاح فوقه بأطراف أصابعه.
لكن بعد إعادته إلى مركزه في خط الوسط، وهو مركز ما كان ينبغي إبعاده عنه أبداً، بدا سوبوسلاي غير قابل للإيقاف وانتزع خطأ من إسماعيل ياكوبس كان من المفترض أن يمنح ليفربول أفضلية في مجموع المباراتين قبل نهاية الشوط الأول.
للأسف، اختار صلاح تنفيذ بانينكا متواضعة من ركلة الجزاء، لكن تشاكير أبعدها بقدمه، وكان تعبير الإحباط على وجه سوبوسلاي كفيلاً بتلخيص المشهد.
عرض صورتين

لمن لم يشاهد أول 50 دقيقة، كان من الممكن الاعتقاد بأن تلك اللحظة كانت نقطة تحول حاسمة في المواجهة.
لكن نهج غلطة سراي الذي افتقر إلى الطموح بشكل لافت جعل من الصعب للغاية تصور قدرته على إزعاج أصحاب الأرض بشكل جدي.
وسرعان ما تبدد هذا التصور، إذ جاء رد صلاح المذهل عبر تمريرة حاسمة رائعة إلى هوغو إيكيتيكي وتسديدة على الطائر لم يتمكن تشاكير إلا من إبعادها إلى قدمي رايان خرافينبيرخ، الذي أنهى الكرة بهدوء مسجلاً الهدف الثالث.
ثم، ولزيادة التأكيد، سجل صلاح هدفه الخمسين في دوري أبطال أوروبا بتسديدة مقوسة ونال إشادة جماهير الكوب. وكان صلاح قد أنهك الدفاع تماماً.
رُوّج لهذه الليلة على أنها مواجهة قد يزعج فيها فريق إسطنبول، القادم بأفضلية هدف واحد، ليفربول، لكنها تحولت في النهاية إلى اكتساح من الريدز.
أمام باريس سان جيرمان، ينتظر ليفربول اختبار أكثر صعوبة بكثير في ربع النهائي، لكن هذا كان بالضبط الدفع المعنوي الذي احتاجه سلوت وليفربول، والأهم من ذلك صلاح.
لا يمكن عرض المحتوى دون موافقة