ما هي الفرق التي سلكت أصعب المسارات للتتويج بدوري أبطال أوروبا؟ ريال مدريد وليفربول في الصدارة
طريق «بودابست» يشتعل رسميًا مع اقتراب البطولة من مرحلتها الأكثر حسمًا. ملعب بوشكاش أرينا يترقب موعد 30 مايو، وقد أسفرت قرعة دور الـ16 عن مواجهات من العيار الثقيل. وللمرة الخامسة في ستة مواسم، يتجدد الصدام بين ريال مدريد ومانشستر سيتي، في منافسة باتت عنوانًا لهذه الحقبة من كرة القدم الأوروبية.
في الوقت نفسه، يستعد باريس سان جيرمان وتشيلسي للاجتماع للمرة الأولى منذ عقد، رغم مواجهتهما ثلاث سنوات متتالية في الأدوار الإقصائية، ما يضيف مزيدًا من الإثارة إلى بطولة شهدت تتويج ثمانية أبطال مختلفين خلال الأعوام الثمانية الماضية.
سواء كان ذلك بفضل المجهود الخارق لكريم بنزيما الذي قاد عودات ريال مدريد المتواصلة في عام 2022، أو التحفة الدفاعية غير المتوقعة لتشيلسي أمام مانشستر سيتي في 2021، تواصل دوري أبطال أوروبا إثبات أنها المسرح الأسمى للمفاجآت. ومع التطلع إلى نهائي 2026، يجدر بنا العودة إلى الفرق التي واجهت أصعب الطرق للوصول إلى القمة.
التحدي الإحصائي: ترتيب أصعب المشاوير في دوري أبطال أوروبا
بحسب كونور أونيل من موقع «ذا أتلتيك»، يُعد تتويج ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2005 أقل الانتصارات ترجيحًا منذ اعتماد نظام دور الـ16 في موسم 2003-2004.
لقياس هذه المسيرات «غير المتوقعة»، يلجأ المحللون غالباً إلى تصنيفات ClubElo، وهو نظام (يديره لارس شيفلر) يعتمد على المنهجية نفسها المستخدمة في الشطرنج الاحترافي. وبشكل أساسي، تحصل الفرق على نقاط أكثر عند الفوز على منافسين أعلى تصنيفاً، ما يجعله أداة مثالية لتحديد مدى صعوبة حملة معينة بدقة.
من هذا المنظور، تُعد حملة ريال مدريد في موسم 2021-2022 الأصعب إحصائيًا في تاريخ البطولة. ولرفع لقبه الرابع عشر، اضطر النادي الملكي إلى إقصاء باريس سان جيرمان وتشيلسي ومانشستر سيتي في عودات إعجازية متتالية، قبل أن يهزم ليفربول في النهائي.
ويكتمل الثلاثة الأوائل لمسارات «الأكثر صعوبة» بـ:
المعجزات والحسابات: عندما تتحدى الاحتمالات معادلات كرة القدم
في الوقت الذي تواجه فيه بعض الفرق أعلى درجات «الصعوبة» بناءً على قوة المنافسين، تنجح فرق أخرى في تحقيق انتصارات لا يفترض أن تحدث وفقاً للأرقام. يبقى تتويج ليفربول في موسم 2004-2005 المعيار الذهبي لما هو غير متوقع. فبعيداً عن العودة الشهيرة في «معجزة إسطنبول» أمام ميلان، كانت حملتهم بأكملها حالة شاذة من الناحية الإحصائية.
استنادًا إلى تصنيف ClubElo في ذلك الوقت مقارنة بمنافسيهم، لم تتجاوز حظوظهم 2٪ للفوز باللقب. كما يرتبط تشيلسي بعلاقة خاصة مع المفاجآت، إذ يمتلك لقبين من بين أقل ثلاثة ألقاب احتمالًا:
ومع تقدم حملة 2026، تذكّرنا هذه السوابق التاريخية بأن تصنيف الفرق في دوري أبطال أوروبا غالبًا ما يتراجع أمام الزخم والقوة الذهنية.