ما السلسلة السلبية الحالية التي يعاني منها ليونيل ميسي قبل كأس العالم، وكيف يمكنه تعويضها؟
مع تبقي أقل من 80 يوماً على انطلاق كأس العالم 2026، تستعد عدة منتخبات للظفر بالكأس المنشودة. وستسعى الأرجنتين إلى الدفاع عن اللقب الذي أحرزته في قطر 2022، فيما سيحاول قائدها ليونيل ميسي أيضاً تجاوز سلسلة من الهزائم.
الحقيقة هي أنه، رغم كونه ثاني أفضل هداف في تاريخ كرة القدم بعد كريستيانو رونالدو فقط، فإن صاحب القميص رقم 10 هو أحد اللاعبين الاثنين الأكثر إهداراً لركلات الجزاء في هذه البطولة.
سلسلة هزائم ليو التي قد يعوضها برقم قياسي آخر
يتقاسم ميسي والمهاجم الغاني أسامواه جيان رقماً قياسياً كانا يتمنيان عدم امتلاكه: فبعد إهدار ركلتي جزاء لكل منهما، أصبحا أكثر اللاعبين إهداراً لركلات الجزاء خلال الوقت الأصلي أو الإضافي في مباريات كأس العالم، من دون احتساب ركلات الترجيح.
بالنسبة لجيان، جاءت أول ركلة جزاء أهدرها في بطولة 2006 بألمانيا. وواجهت غانا جمهورية التشيك في دور المجموعات، وخلال الشوط الثاني من المباراة، وبعد احتساب ركلة الجزاء، سدد أسامواه الكرة وسجل. لكنه نفذ الركلة قبل إشارة الحكم، لذلك أُعيدت المحاولة، وعندها اصطدمت الكرة بالقائم ولم تدخل المرمى.
بعد أربع سنوات، وفي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، جاءت ركلة الجزاء الثانية المهدرة له والأكثر إيلاماً. ففي ربع النهائي أمام أوروغواي، لمس المهاجم لويس سواريز الكرة بيده في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، ليحصل منتخب غانا على ركلة جزاء. نفذ جيان الركلة، لكن الكرة ارتطمت بالعارضة، لتتحطم آمال أفريقيا في بلوغ نصف النهائي للمرة الأولى.
من جانبه، أهدر ليونيل ميسي أول ركلة جزاء له في دور المجموعات بكأس العالم 2018 في روسيا، خلال التعادل 1-1 أمام آيسلندا. وتصدى الحارس هانيس هالدورسون لتسديدته.
في كأس العالم التالية، ورغم التتويج باللقب، أهدر ركلة الجزاء الثانية له، وكانت أيضًا في مباراة بدور المجموعات. وأمام بولندا بقيادة روبرت ليفاندوفسكي، تصدى الحارس فويتشيخ تشيزني لتسديدة ليو، رغم أن المباراة انتهت بفوز الألبيسيليستي بنتيجة 2-0.
ومع ذلك، إذا قرر ليونيل خوض كأس العالم السادسة في مسيرته وأهدر ركلة جزاء أخرى، فقد ينفرد بهذا الرقم القياسي بعد اعتزال جيان كرة القدم في 2023، لكنه قد يسعى أيضاً لمطاردة رقم قياسي تهديفي آخر.
يُعدّ ميروسلاف كلوزه الهدّاف التاريخي للبطولة برصيد 16 هدفًا مع ألمانيا (2002 و2006 و2010 و2014). ويأتي البرازيلي رونالدو نازاريو خلفه برصيد 15 هدفًا (1998 و2002 و2006)، يليه غيرد مولر برصيد 14 هدفًا (جميعها في 1958). وفي المركز الرابع يأتي ليونيل برصيد 13 هدفًا، متعادلًا مع الفرنسي جوست فونتين. وهذا يعني أنه بحلول كأس العالم 2026، سيكون ليو على بُعد ثلاثة أهداف فقط من تحطيم الرقم التاريخي لكلوزه.
في هذه الأثناء، سيتعين علينا الانتظار لمعرفة ما إذا كان ليو سيشارك في كأس العالم السادسة له، وما الأرقام القياسية التي ستحمل اسمه.