slide-icon

معاينة الملحق الأوروبي لليويفا: المسار الرابع (الدنمارك، التشيك، جمهورية أيرلندا، مقدونيا الشمالية)

وصلت الملحقات المؤهلة إلى كأس العالم. إنها مباريات حاسمة ستحدد المنتخبات التي ستحجز في النهاية بطاقة التأهل إلى أكبر حدث رياضي في العالم، وتلك التي ستتجرع مرارة الإخفاق.

في المسار الرابع، تبدو الدنمارك المرشحة الأوفر حظًا للتأهل إلى كأس العالم. لكن سيكون من الخطأ التقليل من شأن منتخبات أخرى في هذا المسار مثل التشيك وجمهورية أيرلندا ومقدونيا الشمالية. ففي كرة القدم، كل شيء وارد، خاصة في المباريات الفاصلة التي يكون فيها كل شيء على المحك.

لنلقِ نظرة عن قرب على كل فريق.

يُعد منتخب الدنمارك الأعلى تصنيفًا في المسار الرابع، ولهذا يضعه المحللون في صدارة المرشحين. وبعد بلوغه نصف نهائي يورو 2020، تلقى خروجًا مخيبًا من دور المجموعات في كأس العالم 2022. لذلك سيسعى إلى التعويض هذا الصيف.

لكن لتحقيق ذلك، سيتعين عليهم أولاً حصد انتصارين خلال الأيام الخمسة المقبلة. وسيشعر الدنماركيون بأنه ما كان ينبغي لهم أن يكونوا في هذا الموقف من الأساس، بعدما كانوا في وضع قوي للغاية للتأهل مباشرة إلى كأس العالم. غير أن اسكتلندا تجاوزتهم في ترتيب المجموعة خلال مباراتها الأخيرة في التصفيات.

ولزيادة الطين بلة، كانت النتيجة تشير إلى التعادل 2-2 في الدقيقة 93، لكن الدنمارك استقبلت هدفين متأخرين للغاية في غلاسكو. وسيأمل المنتخب في تجنب خيبة أمل أخرى هذا الشهر.

في أوائل الألفية الجديدة، كان منتخب التشيك فريقاً قوياً يضم لاعبين أصبحوا من أساطير كرة القدم، مثل بيتر تشيك وبافل نيدفيد وتوماش روزيتسكي وميلان باروش وفلاديمير شميتسر ويان كولر.

ومع ذلك، فمنذ عام 2006 فشلوا في التأهل إلى كأس العالم. لذا تمثل هذه الملحقات فرصة ذهبية للعودة إلى البطولة، وسيشعرون بالثقة أمام المنافسين الذين سيواجهونهم.

أظهرت التشيك في مجموعتها بالتصفيات أنها قوية على أرضها، لكن نتائجها خارج الديار جعلتها تنهي المشوار بفارق ست نقاط عن الصدارة، بعد خسارة قاسية 5-1 أمام كرواتيا خارج ملعبها وخسارة أخرى 2-1 أمام جزر فارو. والخبر الجيد أنها ستخوض نصف النهائي على أرضها، وإذا فازت فستستضيف النهائي أيضاً. فهل يكون هذا عامها؟ سنرى.

مثل التشيك، امتلكت جمهورية أيرلندا منتخباً قوياً في أوائل الألفينات، لكنها تراجعت بشكل حاد خلال العشرين عاماً الماضية مع جفاف قاعدة المواهب. ولم تتأهل إلى كأس العالم منذ عام 2002.

تدخل أيرلندا هذه الملحقات بثقة كبيرة بعد أن فازت في مبارياتها الثلاث الأخيرة. وبدا حلمها ببلوغ كأس العالم بعيد المنال حتى أكتوبر، لكن جمهورية أيرلندا نجحت في التغلب على أرمينيا والبرتغال على أرضها، ثم سافرت إلى المجر ووجهت ضربة قاسية لأصحاب الأرض بهدف قاتل في الدقيقة 96. هذا الفوز منحها بطاقة التأهل إلى الملحق وأنهى آمال المجر.

يعيش تروي باروت فترة رائعة. فإلى جانب تسجيله خمسة أهداف في آخر مباراتين لأيرلندا في التصفيات، أحرز 15 هدفاً أخرى مع ناديه ألكمار منذ أواخر نوفمبر. وإذا شارك، فسيشعر الأيرلنديون أن كل شيء ممكن. وبالطبع، سيتعين عليهم إنجاز المهمة في براغ، وإذا نجحوا في ذلك، فستقام المباراة النهائية في دبلن أمام 50 ألف مشجع أيرلندي.

تبدو مقدونيا أضعف منتخب في المسار الرابع. لكن لا تستهينوا بها، وإلا ستدفعون الثمن. اسألوا إيطاليا فقط عما حدث في عام 2022.

تدخل مقدونيا الشمالية هذا العام وهي تطمح إلى تحقيق مفاجأة جديدة، وربما الذهاب خطوة أبعد بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها. لكن لتحقيق ذلك، ستحتاج إلى تحسين كبير مقارنة بعروضها الأخيرة، إذ فشلت في تحقيق أي فوز في آخر أربع مباريات، وتعرضت في مباراتها الأخيرة لخسارة قاسية بنتيجة 7-1 أمام ويلز.

ستتوجه مقدونيا الشمالية أولاً إلى كوبنهاغن لمواجهة الدنمارك، وإذا نجحت في تحقيق مفاجأة، فستكون وجهتها التالية إما دبلن أو براغ. ومهما حدث، سيشعر المقدونيون بأنه لا شيء لديهم ليخسروه، إذ إن بلوغ هذه المرحلة يُعد بالفعل انتصاراً لهم.

الأمر لا يصل تمامًا إلى مواجهة بين ديفيد وجالوت، لكن الدنمارك تدخل هذه المباراة كمرشح قوي للغاية، خاصة أنها تستضيف اللقاء. لذا فإن الخسارة ستكون إخفاقًا كبيرًا للكرة الدنماركية.

ومن الجدير بالملاحظة أن الدنمارك سيفتقد عدداً من لاعبيه الأساسيين، مثل كاسبر شمايكل، يانيك فيسترجارد، أندرياس كريستنسن، راسموس كريستنسن، باتريك دورغو، كاسبر دولبرغ، يوسف بولسن، ويوناس ويند. وهذا سيمنح المقدونيين الأمل، وسيسعون إلى تحقيق مفاجأة جديدة كما فعلوا أمام إيطاليا في المرة الماضية.

ورغم هذه الغيابات، فإن الفارق بين التشكيلتين كبير للغاية، ومن المتوقع أن تنجز الدنمارك المهمة.

توقعات: الدنمارك 3-0 مقدونيا الشمالية

هذه المواجهة أصعب بكثير في التوقع. وكما ذُكر أعلاه، فإن التشيك فريق قوي على أرضه، بينما يدخل الإيرلنديون اللقاء بثقة كبيرة مع تألق تروي باروت.

عند النظر إلى التشكيلتين، فإن الفارق في الجودة محدود للغاية. وتضم التشيك لاعبين ينشطون في أبرز الدوريات الأوروبية، بينما يلعب معظم لاعبي جمهورية أيرلندا في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري البطولة الإنجليزية.

من المتوقع أن تكون هذه المباراة متقاربة للغاية، وقد يمتد الحسم إلى الوقت الإضافي وركلات الترجيح لتحديد الفائز. ومعنويات المنتخب الإيرلندي مرتفعة جداً، وقد ينجح في إنجاز المهمة في براغ.

التوقعات: التشيك 1-2 جمهورية أيرلندا (بعد الوقت الإضافي)

World CupDenmarkCzechiaRepublic of IrelandNorth MacedoniaTroy ParrottLate WinnerInjury Update