ثلاث خلاصات من فوز برشلونة 3-0 على أتلتيكو مدريد
بدت قصة برشلونة الخيالية وكأنها مكتوبة في النجوم الليلة الماضية، عندما واجه أتلتيكو مدريد آملاً في تحقيق ريمونتادا في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.
نجح البلوجرانا في تقليص الفارق بتسجيل هدفين من أصل أربعة في الشوط الأول، وقدم أداءً اتسم بالشدة والعقلية التي عكست أن العودة كانت ممكنة.
هدف مارك برنال في الشوط الثاني قلّص الفارق إلى هدف واحد فقط، وجعل السيناريو أكثر قابلية للتصديق.
لكن الهدف الحاسم لم يأتِ، بعدما تراجع أتلتيكو مدريد للدفاع بعمق، وفشل برشلونة في الاعتماد على مهاجم صريح قادر على كسر هذا النهج. وفي النهاية، ذهب المجهود الكبير سدى، لكنه لن يُنسى.
يقدم لكم موقع برشلونة يونيفرسال ثلاث خلاصات من فوز برشلونة 3-0 على أتلتيكو مدريد.
عادة ما تكون الخسارة في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا سببًا للقلق وخيبة الأمل، لكن أداء برشلونة الليلة الماضية كان بعيدًا تمامًا عن استحقاق أي نظرة سلبية.
بدخول المباراة وهو متأخر بأربعة أهداف، كانت مهمة العودة تبدو شبه مستحيلة. ومع ذلك، اقترب برشلونة كثيرًا من تحقيقها، ويستحق الفريق كل الإشادة على الأداء الذي قدمه.
على مدار 90 دقيقة، لعب برشلونة بأعلى مستوى من الشدة التي قدمها هذا الموسم، وقدم أداءً لم نشهده منذ وقت طويل.
قدّم جميع اللاعبين على أرض الملعب أقصى ما لديهم، بضغط متواصل، واستعادة للكرة في مناطق متقدمة، وسيطرة على مجريات اللقاء إلى حد أن أتلتيكو مدريد بالكاد شكّل أي خطورة على المرمى.
وإلى جانب هيمنتهم، قدّم الكتالونيون أداءً دفاعياً رائعاً خلافاً لكل التوقعات، ونجحوا في الحفاظ على شباكهم نظيفة، ليخسروا في النهاية بفارق هدف واحد في مجموع المباراتين.
لا يمكن لهانسي فليك إلا أن يشعر بالفخر بما قدمه فريقه. الخروج بالخسارة بعد أداء كهذا يبدو قاسياً، لكنه جزء من كرة القدم وعليهم تقبله. ففي النهاية، هناك أهداف أكبر يسعون لتحقيقها هذا الموسم.
كل لاعب يرتدي اللونين العنابي والأزرق يستحق فقرة خاصة في تقرير المباراة، إذ لم يكن هناك أي لاعب على أرض الملعب لم يبذل قصارى جهده.
لكن ثلاثة لاعبين برزوا بفارق واضح عن الآخرين، وجميعهم مصادفةً مراهقون من الدفعة نفسها في الأكاديمية.
بدايةً، كان لامين يامال رائعًا أمام أتلتيكو مدريد رغم تسليط الأضواء عليه، وتحمّل بمفرده تقريبًا العبء الإبداعي الأكبر خلال اللقاء.
كانت مراوغاته لافتة، كما أن استمراريته في التخلص من الرقابة، وإرسال العرضيات، وحتى التنسيق مع جواو كانسيلو في الانطلاقات على الطرف، جعلته تهديداً هجومياً حقيقياً. وعلى الصعيد الفردي، يصعب المطالبة بأكثر من ذلك.

في طريقه إلى القمة. (تصوير: أليكس كاباروس/غيتي إيمجز)
تألق مارك برنال أيضًا أمام فريق دييغو سيميوني. فقد بنى سجلًا تهديفيًا مميزًا على مرّ السنوات كلاعب وسط في لا ماسيا، وعاد ليلة أمس ليسجل هدفين في مباراة على أعلى مستوى، مؤكّدًا أنه جاهز للعظمة التي تنتظره.
بعيدًا عن أهدافه، تألق برنال في قطع الكرات وحسن التمرير، وشكّل شراكة مميزة مع بيدري لضمان سيطرة كاملة على خط الوسط.
أخيرًا، كان باو كوبارسي رائعًا بشكل استثنائي في الخط الخلفي أمام أتلتيكو مدريد، ويستحق كل الإشادة التي ينالها.
قدّم هو وجيرارد مارتين أداءً جيداً في حرمان أتلتيكو من التسجيل في ليلة لم يكن فيها مجال لاستقبال أي هدف، لكن كوبارسي كان الأكثر تأثيراً بفضل تدخلات حاسمة وقطع للكرة وأدوار دفاعية مهمة في مواقف معقدة.
أنهى المباراة بثماني تدخلات دفاعية، وست عمليات استعادة للكرة، وتسديدة واحدة محجوبة، وأربع تشتيتات، واعتراض واحد، وخمسة التحامات فاز بها.
المباراة ذات الوتيرة العالية التي خاضها برشلونة استنزفت الفريق بشكل واضح، حيث بدا اللاعبون منهكين تمامًا مع صافرة النهاية. وسقطوا أرضًا فورًا بين خيبة الأمل والإرهاق، في مؤشر واضح على أن العواقب لن تكون سهلة.
قدّم كل من بيدري، مارك برنال، لامين يامال، باو كوبارسي، فيرمين لوبيز، رافينيا وجواو كانسيلو مجهوداً استثنائياً، وقد لا يكونون جاهزين للبدء أساسياً أمام أتلتيك بلباو نهاية هذا الأسبوع.
سيتعين على هانزي فليك توخي الحذر في اختياراته للتشكيلة في المباراة المقبلة من أجل تفادي الإصابات وضمان سلامة اللاعبين، وهو الأثر المباشر لهذه المواجهة.
غير أن الضربة الأقسى تمثلت في الإصابتين اللتين تعرض لهما جول كوندي وأليخاندرو بالدي خلال اللقاء، حيث أصيب اللاعبان بتمزق في عضلات الفخذ الخلفية.
لا يزال من غير الواضح المدة التي سيغيب فيها الثنائي، لكن التقارير الأولية تشير إلى غياب لا يقل عن شهر. خسارة الظهيرين الأساسيين لمدة شهر في المباراة نفسها تُعد، دون شك، ضربة موجعة لخطط فليك.
سيُطلب من جواو كانسيلو وإريك غارسيا تحمل دور أكبر مع برشلونة في مركزي الظهير خلال المباريات المقبلة، حيث سيشاركان لفترة تقارب شهراً كاملاً مع القليل من الراحة أو من دونها. وتشمل هذه الفترة المواجهات أمام نيوكاسل يونايتد، والتي ستشكل اختباراً دفاعياً كبيراً.