الأرقام المقلقة لميمو أوتشوا مقارنةً بحراس المرمى الآخرين من الطراز العالمي
تقترب كأس العالم، وكل المؤشرات تشير إلى أن حارس المرمى المكسيكي سيشارك في نهائياته السادسة: ألمانيا 2006، جنوب أفريقيا 2010، البرازيل 2014، روسيا 2018، قطر 2022، وقريباً الولايات المتحدة-المكسيك-كندا 2026. إرثه لا جدال فيه، لكن مستواه الحالي محل شك.
اشتدت الانتقادات الموجهة إلى ميمو أوتشوا على مرّ السنوات، والآن ومع اقترابه من نهاية مسيرته، يشكك كثيرون في امتلاكه المستوى الذي يؤهله ليكون ضمن أفضل ثلاثة حراس مرمى في المكسيك، بل ويتساءلون عما إذا كان حتى في أفضل فتراته قريباً من مستوى أعظم حراس العالم.
يُحكم على حارس المرمى بالدرجة الأولى من خلال عدد الأهداف التي يستقبلها، وفي هذا الجانب تبدو الأرقام قاسية: فقد استقبل الحارس المكسيكي أكثر من 1200 هدف خلال مسيرته، وهو رقم يتناقض بشكل واضح مع أرقام حراس المرمى المصنفين ضمن النخبة العالمية.
أرقام ميمو أوتشوا مقارنة بحراس المرمى الآخرين
الفارق واضح. وحتى عند مقارنته بأوزفالدو سانشيز، الذي استقبل نحو 900 هدف في 701 مباراة، يظل التباين ملحوظًا.
ومع ذلك، هناك نقطة مهمة تستحق الإشارة: مستوى الفرق التي لعب لها. فباستثناء أميركا، كانت معظم الأندية التي تطور فيها (أجاكسيو، ساليرنيتانا، وAVS) من فرق أسفل الترتيب، وكانت تطمح أساسًا إلى تجنب الهبوط. أما كاسياس، على سبيل المثال، فقد أمضى معظم مسيرته مع ريال مدريد وبورتو، وهما ناديان هيمنَا على الدوريين المحليين في بلديهما. وهناك عامل آخر يتمثل في طول الفترة التي قضاها في الملاعب. فكاسياس، واستمرارًا للمثال نفسه، اعتزل في سن 38 عامًا بسبب مشكلة في القلب، بينما من المرجح أن يواصل أوتشوا اللعب حتى سن 41 عامًا.
كم هدفًا استقبل ميمو أوتشوا مع كل نادٍ؟
من ناحية أخرى، يُعترف أيضاً بأوتشوا كأحد أبرز لاعبي المنتخب المكسيكي في بطولات كأس العالم. وبفضل تصدياته الإعجازية أمام لاعبين مثل نيمار ولوكا مودريتش وروبرت ليفاندوفسكي، نجح الحارس المكسيكي في ترسيخ مكانته مع المنتخب المكسيكي، ورغم محدودية إمكاناته، فإنه يُعد تحت القائمين أحد أفضل الحراس في تاريخ المكسيك.
ارتبط اسم غييرمو أوتشوا طوال مسيرته بأندية مثل ليفربول ومانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان. لكن أبرز نادٍ وصل إليه كان مالاغا في الدوري الإسباني، حيث لم ينجح أبداً في فرض نفسه حارساً أساسياً. وعلى النقيض، تمكن حراس مرمى معاصرون من الأميركتين مثل كيلور نافاس ودافيد أوسبينا وكلاوديو برافو من ترسيخ مكانتهم في النخبة، بعدما شقوا طريقهم من أندية متواضعة إلى قمة كرة القدم الأوروبية.
من الواضح أن أوتشوا بعيد جداً عن أفضل مستوياته، وأنه لم ينجح أبداً في تحقيق القفزة النوعية التي تضعه في مقارنة مع أفضل حراس المرمى في العالم، لكنه تراجع في فئة لم يبلغها أي حارس مرمى مكسيكي آخر.