تقرير: مانشستر يونايتد يستهدف صانع ألعاب بورنموث
يعمل قسم الاستقطاب في مانشستر يونايتد بهدوء على وضع ملامح إعادة بناء محورية خلال الصيف، وقد دخل جناح بورنموث ماركوس تافيرنييه دائرة الاهتمام. ووفقاً لتقرير صحيفة ديلي ميل، أدرج نادي أولد ترافورد اللاعب الديناميكي ضمن قائمته المختصرة بحثاً عن تعزيزات في الجهة اليسرى.
هي خطوة تعكس التخطيط والواقعية معًا. عانى فريق يونايتد هذا الموسم من نقص في الاختراق المستمر عبر الأطراف، ويعمل قسم الاستكشاف حاليًا على دراسة خيارات قادرة على توسيع الدفاعات وتقديم مردود هجومي موثوق.
ماركوس تافيرنييه، الذي لا يزال يبلغ 26 عاماً فقط، صنع لنفسه سمعة مميزة في بورنموث كجناح مجتهد ومتمكن فنياً. وعندما يكون جاهزاً بدنياً، يشكل عنصراً محورياً في إيقاع الفريق الهجومي، جامعاً بين الجري المتواصل واللمسة الإبداعية. أرقامه هذا الموسم تؤكد تأثيره: ستة أهداف وخمس تمريرات حاسمة في جميع المسابقات.
بالنسبة لمانشستر يونايتد، فإن عوامل الجذب واضحة. يوفر تافيرنييه خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومرونة تكتيكية، ومعدلاً عالياً من العمل يتناسب مع أنظمة الضغط الحديثة. وتُعد هذه السمات ذات قيمة كبيرة مع استعداد النادي لإعادة هيكلة خطه الهجومي.
لكن المنافسة قائمة. يراقب أستون فيلا تافيرنييه عن كثب، في حين كان نوتنغهام فورست قد درس التحرك لضمه خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير، قبل أن توقف إصابة في العضلة الخلفية زخم اللاعب.

صورة: IMAGO
لا يُعد ماركوس تافيرنييه الاسم الوحيد المتداول في مناقشات التعاقدات لدى يونايتد، إذ تم أيضاً تحديد مورغان غيبس-وايت، لاعب نوتنغهام فورست، كخيار محتمل في إطار سعي النادي لتجديد خياراته الهجومية.
يختلف ملف غيبس-وايت قليلاً عن ملف تافيرنييه، لكنه لا يقل إثارة للاهتمام. فبينما يتألق تافيرنييه بانطلاقاته على الأطراف، يعمل غيبس-وايت بقدر أكبر من الإبداع في العمق، مع قدرة على التحرك بين الخطوط وفتح المساحات أمام الدفاعات المتكتلة.
يمثل اللاعبان معًا تحولًا في فكر مانشستر يونايتد، مع إعطاء الأولوية للحركية والذكاء والجاهزية للدوري الإنجليزي الممتاز بدلًا من التعاقدات القائمة على المجازفة.
أفاد تقرير لصحيفة ديلي ميل بأن قائمة تعاقدات يونايتد تضم أيضاً جناح لايبزيغ، يان ديوماندي، كخيار هجومي متعدد الاستخدامات. وتشير هذه الأهداف مجتمعة إلى محاولة استراتيجية لإضفاء السرعة والتوازن الفني والمرونة على تشكيلة الفريق.
تظل خطط التعاقدات في أولد ترافورد مرنة، وستعتمد بشكل كبير على كيفية نهاية الموسم الحالي. التأهل إلى دوري أبطال أوروبا قد يوسّع بشكل كبير خيارات مانشستر يونايتد في سوق الانتقالات.
أقرّ المدرب المؤقت مايكل كاريك مؤخراً بأن تعزيز الجهة اليسرى من خط الهجوم يُعد أولوية. وبحسب المصدر الأصلي، أكد كاريك أن يونايتد يستكشف بشكل نشط خيارات تدعيم هذا المركز.
قد يؤدي الفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا إلى تغيير المعادلة. وفي هذه الحالة، قد يضطر النادي إلى موازنة الصفقات الجديدة مع رحيل محتمل للاعبين من أجل توفير الموارد المالية.
تضيف حالة ماركوس تافيرنييه بُعداً آخر للاهتمام. يُعرف بورنموث بنهجه الذكي في سوق الانتقالات، حيث غالباً ما يبيع لاعبيه في ذروة قيمتهم قبل إعادة الاستثمار في المواهب الصاعدة. ويستمر عقد تافيرنييه حتى عام 2029، ما يمنح بورنموث موقفاً قوياً على طاولة المفاوضات.
تفيد تقارير بأن أي صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 40 مليون جنيه إسترليني.
اتسم نهج بورنموث في إدارة تشكيلته بالواقعية الواضحة خلال المواسم الأخيرة، إذ يحدد النادي بانتظام اللاعبين الذين بلغوا ذروة قيمتهم السوقية ويعيد استثمار العائدات في مواهب شابة تتناسب مع نظامه المتطور.
قد يندرج ماركوس تافيرنييه ضمن هذه الفئة في حال وصول العرض المناسب. ومنذ انضمامه قادمًا من ميدلسبره، تطوّر ليصبح عنصرًا هجوميًا أساسيًا وأحد اللاعبين المفضلين لدى المدرب أندوني إراولا عندما يكون جاهزًا للمشاركة.
ومع ذلك، نادرًا ما يُغلق نموذج بورنموث الباب بالكامل أمام الفرص المربحة.
بالنسبة لمانشستر يونايتد، فإن التعاقد المحتمل مع تافيرنييه سيُعد مخاطرة محسوبة أكثر منه صفقة لافتة للعناوين. لكن تاريخ كرة القدم يذكرنا مرارًا بأن النجاح نادرًا ما يُبنى على البريق وحده. فغالبًا ما تتطور الفرق من خلال تعاقدات ذكية مع لاعبين يعززون الإيقاع الجماعي بدلًا من الهيمنة على الأضواء.
في حال تحرك يونايتد بشكل حاسم لضم تافيرنييه، فسيكون الاستثمار في لاعب معتاد على شدة الدوري الإنجليزي الممتاز، قادر على تقديم إضافة فورية مع احتفاظه بهامش للتطور.
ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، فإن وجود أسماء مثل ماركوس تافيرنييه ومورغان غيبس-وايت على قائمة مانشستر يونايتد المختصرة يشير إلى نادٍ بدأ بإعادة ضبط أولوياته.