روتي، أرملة ديوغو جوتا، تستذكر أيقونة ليفربول برسالة مؤثرة في عيد الأب
شاركت روتي كاردوسو رسالة مؤثرة تكريماً لزوجها الراحل ديوغو جوتا مع اقتراب عيد الأب في البرتغال. وتعكس رسالتها مشاعر الحزن والوفاء بالذكرى، في أول مرة تواجه فيها العائلة هذه المناسبة من دون مهاجم ليفربول السابق.
ترك جوتا، الذي توفي في حادث سير مأساوي في يوليو الماضي إلى جانب شقيقه أندريه سيلفا، زوجته وثلاثة أطفال.
لا تزال الخسارة تترك صدى عميقاً، لا سيما أن الزوجين كانا قد احتفلا بزواجهما قبل وقت قصير.
في لفتة مؤثرة، شاركت روتي في سباق لمسافة 10 كيلومترات في بورتو وارتدت الرقم 20، في إشارة إلى قميص جوتا مع ليفربول، كما جعلت من ذلك وسيلة شخصية لتكريم ذكراه من خلال الفعل والتأمل.
كتبت روت على وسائل التواصل الاجتماعي: «20+ [رمز تعبيري لللانهاية]، سباق عيد الأب».
حملت الرسالة بساطة ودلالة في آن واحد، فيما ردّ المشجعون بكلمات دعم ورسائل عكست الارتباط الراسخ الذي لا يزال الجمهور يشعر به.
أنهت المسار في ما يزيد قليلاً على 52 دقيقة، واللافت أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تستخدم فيها الجري كوسيلة لتكريم شخص ما.
كانت قد شاركت سابقًا في سباق آخر، في إشارة رمزية مماثلة إلى رقم جوتا.
أصبح الارتباط بين الرقم والمسافة موضوعًا متكررًا، ومن خلال الجمع بين هذين العنصرين وجدت وسيلة لتخليد حضوره، مع الحفاظ في الوقت نفسه على شعور بالاستمرارية في مواجهة فقدان عميق.
جماهير ليفربول تواصل تكريم جوتا
امتدت الإشادات بجوتا إلى ما هو أبعد من أسرته، إذ يواصل مشجعو ليفربول تكريمه خلال المباريات، كما اتخذ النادي قرارًا مهمًا بحجب القميص رقم 20 على مستوى جميع الفرق.
تُبرز تلك اللفتة، إلى جانب الهتافات المستمرة تخليداً لذكراه، الأثر الدائم الذي تركه، فيما تعهّد مُلّاك النادي أيضاً بدعم عائلته، بما في ذلك الوفاء بما تبقى من عقده كدلالة على الالتزام.
كانت وفاة جوتا مفاجئة ومأساوية، إذ وقع الحادث في شمال غرب إسبانيا، ولقي هو وشقيقه حتفهما بعدما انحرفت مركبتهما عن الطريق أثناء محاولة تجاوز.
وفقاً للتقارير، أدى انفجار أحد الإطارات إلى فقدان السيارة السيطرة قبل أن تشتعل فيها النيران، ووقع الحادث بعد منتصف الليل بقليل، لينهي بشكل مفاجئ حياة لاعب كان لا يزال في أوج عطائه.
كان جوتا قد تزوج حديثاً من روت، وكان الزوجان قد تشاركا لحظات من مراسم زفافهما قبل أيام قليلة فقط من المأساة، ما جعل الفقدان أكثر إيلاماً للمقربين منه ولمن تابعوا مسيرته.
المفضل لدى الجماهير
خلال فترته مع ليفربول، سجل 65 هدفاً في 182 مباراة، ولعب دوراً محورياً في أبرز إنجازات الفريق، بما في ذلك الفوز بالكؤوس المحلية وبلقب الدوري، ليؤكد مكانته كأحد العناصر الأساسية.
وقبل ذلك، صنع سمعته في وولفرهامبتون، حيث لفت الأنظار بانتظامه في التسجيل، كما عكس مساره في كرة القدم البرتغالية، بما في ذلك مراحل التطور المبكرة والمشاركات الدولية، تقدماً ثابتاً.
وامتد تأثيره أيضاً إلى المنتخب الوطني، إذ سجل 14 هدفاً في 49 مباراة مع البرتغال، وأسهم على الساحة الدولية، تاركاً إرثاً صاغته العزيمة والموهبة ولحظات لا تزال عالقة في الأذهان.