رونالد أراوخو يكشف أنه وصل إلى الحضيض وعانى من القلق الذي تحول إلى اكتئاب
يُعد رونالد أراوخو مدافعاً محورياً يملك خصالاً كبيرة: السرعة والقوة وإجادة اللعب الهوائي والقيادة، إلى جانب تلك الصلابة الأوروغويانية المميزة للاعبي أوروغواي؛ لكن بعد ارتكابه عدة أخطاء في لحظات مهمة، وصل إلى أدنى مستوياته، لدرجة أنه فضّل الابتعاد كي يتعافى عاطفياً، في حالة غير مألوفة في كرة القدم لمشكلة شائعة جداً في عالم الرياضة عالية الأداء.
كسر قلب الدفاع صمته وتحدث بصراحة عن واحدة من أصعب لحظات مسيرته: قلق طويل الأمد تحول في النهاية إلى اكتئاب ودفعه إلى التوقف من أجل الاعتناء بنفسه.
رونالد أراوخو واعتراف يتجاوز حدود كرة القدم
كرة القدم لا تقتصر على الملاعب الممتلئة والشهرة والنجاح والانتصارات. ففي الهزيمة، قد تكون الخسارة أكبر من مجرد ثلاث نقاط، وقد قرر رونالد أراوخو إظهار هذا الجانب الآخر. وفي مقابلة مع «موندو ديبورتيفو»، اعترف مدافع برشلونة بأنه مر بفترة طويلة من القلق تحولت مع مرور الوقت إلى اكتئاب.
كنت أعاني من القلق لمدة عام ونصف، قبل أن يتطور إلى اكتئاب
من خلال ذلك التصريح الحميم، أوضح قلب الدفاع أن مشكلاته العاطفية بدأت قبل وقت طويل من طرده أمام تشيلسي، وهي المباراة التي شكّلت نقطة تحول في حياته الشخصية والمهنية.
رونالد أراوخو واللحظة التي بلغ فيها الحضيض
أوضح أراوخو أن تلك المباراة كانت نقطة الانكسار. ليس بسبب الطرد في حد ذاته، بل نتيجة تراكم مواقف كانت تمتد منذ فترة طويلة. وعلى مدار أكثر من عام، حاول المضي قدماً مستنداً إلى القوة التي استمدها من جذوره، لكن جسده وذهنه كانا يرسلان له إشارات واضحة.
لم أكن أشعر بأنني بخير منذ فترة طويلة، ليس فقط على الصعيد الرياضي، بل أيضاً على الصعيدين العائلي والشخصي. لم أكن أشعر بأنني على طبيعتي
بعد المباراة، وعندما تلاشى مفعول الأدرينالين، انهال عليه كل شيء دفعة واحدة. عندها أدرك أنه بحاجة إلى رفع يده وطلب المساعدة، وهو أمر ليس سهلاً دائماً، حتى بالنسبة إلى لاعب كرة قدم من النخبة.
قرر مدافع برشلونة التمهل والتركيز على صحته النفسية. وخلال تلك الفترة، عمل مع مختصين، وتلقى دعماً من عائلته، كما وجد قوة في الجانب الروحي. وبالنسبة لأراوخو، لم تكن تلك الاستراحة ضعفاً، بل ضرورة.
وقال: «توقفت لسبب ما. اليوم أشعر أنني شخص مختلف تمامًا».
كان دعم النادي وزملائه في الفريق عاملاً حاسماً في هذه العملية، وكذلك دعم الجماهير التي أدركت البعد الإنساني وراء اللاعب.
عودة أراوخو ومنظور جديد
بعد عودته إلى الملاعب، قال أراوخو إنه شعر بخفة وطمأنينة. وبعد المباراة أمام ألباسيتي، أعرب عن رضاه عن أدائه وحالته البدنية، لكن قبل كل شيء عن حالته النفسية.
أشعر براحة أكبر وسعادة أكبر. يمكنني الاستمتاع بما أحب القيام به، وهو لعب كرة القدم. الأمر لا يتعلق بالمال فقط، ولا بالشهرة فقط. هناك مشاعر، والإنسان يعاني أيضاً
يبدو رونالد أراوخو اليوم أنه عاد أقوى من أي وقت مضى، وفي التوقيت المثالي لدعم برشلونة في طريقه نحو لقب الدوري الإسباني ومواصلة التقدم نحو نهائي دوري أبطال أوروبا، مع السعي في الوقت نفسه لإقناع مارسيلو بييلسا والوصول إلى كأس العالم 2026 بأفضل جاهزية.