أرقام قياسية في الحضور ونجومية لافتة، لكن من سيتوّج باللقب؟ استعدوا لانطلاق الموسم الجديد لدوري NWSL
تنطلق الجولة الافتتاحية للموسم النظامي الرابع عشر لدوري كرة القدم النسائية الأميركي يوم الجمعة، مع مواجهة معادة من نصف نهائي الموسم الماضي بين بورتلاند ثورنز وواشنطن سبيريت. ويشارك في الموسم 16 فريقاً يتنافسون في 248 مباراة، على أن تتأهل ثمانية فرق إلى الأدوار الإقصائية.
نستعرض أربعة محاور قد تُحدد ملامح العام.
التوسّع: من نواحٍ عديدة، يُعدّ التوسّع السمة الأبرز في هذه الحقبة. انضمام بوسطن ليغاسي ودنفر سامِت يرفع عدد فرق دوري NWSL إلى 16 فريقًا، ثمانية منها انضمت منذ جائحة كوفيد-19. وبعد إضافة ريسينغ لويفيل وكانساس سيتي كارنت في عام 2021، قدّم الدوري فريقي أنجل سيتي (2022) وسان دييغو ويف (2022)، مع عودة يوتاه رويالز وانضمام باي إف سي في عام 2024.
وسط العديد من طلبات التوسّع، تم اختيار بوسطن ودنفر جزئياً بسبب التزامهما بإنشاء ملاعب و/أو مرافق تدريب مخصّصة، وهو ما يعكس أولويات دوري NWSL الحالية. ولا تزال المدينتان بانتظار اكتمال ملاعبهما، لكن المؤشرات المبكرة على حماس الجماهير واضحة. واللافت أن المباراة الافتتاحية على أرضه لفريق دنفر ساميت في ملعب إمباور فيلد، أمام واشنطن سبيريت في 28 مارس، مرشّحة لتحطيم رقم الحضور القياسي في دوري NWSL، مع بيع أكثر من 50 ألف تذكرة.
سيكون بيع التذاكر والتفاعل مع الجماهير عنصرين أساسيين لنجاح فريقي بوسطن ودنفر، لكن تحقيق النتائج يبقى ضرورياً أيضاً. وفي حلقة حديثة من بودكاست The Women’s Game، قالت مفوضة دوري NWSL، جيسيكا بيرمان، إن التنافسية داخل الملعب هي المعيار الأساسي لنجاح أندية التوسّع هذا الموسم: «يجب أن يكون الفريق قادراً على تشكيل قائمة تنافسية. وسننظر في قدرتهم على المنافسة مباراة بعد أخرى، أسبوعاً بعد أسبوع، وعلى امتداد الموسم بأكمله».
بقيادة المدرب السابق لفريق مانشستر سيتي للسيدات نيك كوشينغ، قام دنفر ببناء تشكيلة شابة تضم المهاجمة البالغة من العمر 20 عاماً جاسمين أيكي، التي فازت العام الماضي بجائزة ماك هيرمان لأفضل لاعبة على مستوى الجامعات. كما تعاقد النادي مع بطلة العالم والفائزة بدوري أبطال أوروبا ليندسي هيبس، التي ستكمل الموسم الأوروبي مع أولمبيك ليون قبل عودتها إلى موطنها الأصلي كولورادو هذا الصيف.
يدخل فريق بوسطن المنافسات بقيادة المدربة السابقة لبنفيكا، فيليبا باتاو، بتشكيلة تجمع مزيجًا لافتًا من المواهب الدولية، التي يخوض العديد منها تجربته الأولى في دوري NWSL، إلى جانب عدد من اللاعبات المخضرمات في الدوري، مثل حارسة المرمى الأمريكية كيسي مورفي والمهاجمة الكندية نيشيل برينس.
التكافؤ: لطالما سوّقت دوري NWSL نفسه بوصفه بطولة شديدة التنافس في رياضة غالبًا ما تهيمن عليها قلة من الفرق. غير أن سلسلة من التغييرات الأخيرة، بما في ذلك التوسع السريع للدوري وقراره إلغاء نظام الدرافت، تجعل تنافسيته على المدى الطويل محل متابعة.
أصبحت دوري كرة القدم النسائية الأمريكية (NWSL) أول دوري رياضي محترف في الولايات المتحدة يلغي نظام الدرافت بالكامل، مفضّلًا الاعتماد على الانتقالات الحرة ومنح اللاعبات قدرًا أكبر من الاستقلالية. هذا النظام، الذي يُعد ظاهرة أمريكية بحتة، بدا غريبًا في كثير من الأحيان للمراقبين من الخارج، رغم أنه كان يساهم في توزيع أفضل المواهب الجامعية على مستوى البلاد. سيكون هذا الموسم الثاني من دون درافت، ولا يزال التأثير طويل الأمد على مبدأ التكافؤ التنافسي غير واضح. سبع لاعبات من تشكيلة All-American Starting XI لعام 2025 وقّعن بالفعل مع أندية في NWSL، ولم تنضم سوى اثنتين إلى فرق لم تتأهل إلى الأدوار الإقصائية الموسم الماضي: كات رادر مع هيوستن داش وإليز إيفانز مع شيكاغو.
شهد دوري NWSL عبر السنوات فرقاً مهيمنة وأخرى تعاني، لكن جدول الترتيب كان يشهد تغيرات من موسم إلى آخر، ما جعل قصص التحول من القاع إلى القمة ممكنة. في عام 2022 أنهى غوثام الموسم في المركز الأخير، وفي العام التالي تُوِّج بالبطولة. ومع إلغاء نظام اختيار اللاعبات من الجامعات والتوسع السريع للدوري، تُعد مثل هذه التحولات جزءاً أساسياً من هويته الفريدة.
قوة النجوم: لم يعد نمو دوري NWSL يعتمد كما في السابق على القيمة التسويقية لنجمات منتخب الولايات المتحدة للسيدات في بيع المنتجات وجذب الاستثمارات وملء المدرجات، لكن تأثير النجومية لا يزال حاضراً.
كانت المنافسة على إبقاء ترينيتي رودمان داخل الولايات المتحدة من أبرز قصص فترة ما بين الموسمين. وبمساعدة قاعدة «High Impact Player» الجديدة، سجّل واشنطن سبيريت رقماً قياسياً في الدوري للإبقاء على المهاجمة بعقد يُقدَّر بـ2 مليون دولار (1.48 مليون جنيه إسترليني)، شاملاً الحوافز. وعلى الساحل الغربي، أصبحت اللاعبة السابقة الأفضل في الدوري (MVP) صوفيا ويلسون متاحة لبورتلاند بعد عودتها من إجازة الأمومة. ولا يتبقى سوى مالوري سوانسون بانتظار دورها مع شيكاغو لاستعادة الثلاثي الهجومي الذي سجل 10 من أصل 12 هدفاً أولمبياً للولايات المتحدة في باريس. من حيث نسب المشاهدة والحضور الجماهيري وقيمة الترفيه، فإن «تريبل إسبريسو» بصحة جيدة — كما أصبح يُطلق عليهن — قد يُحدث تأثيراً كبيراً هذا العام.
انتقلت مجموعة من اللاعبات الأساسيات في منتخب الولايات المتحدة للسيدات إلى الاحتراف خارج البلاد خلال السنوات الأخيرة، من بينهن أليسا طومسون، نعومي غيرما، كاتارينا ماكاريو، ليلي يوهانس، إميلي فوكس، فالون توليس-جويس وسام كوفي. ومع ذلك، لا يزال عدد لاعبات المنتخب اللواتي ينافسن في دوري NWSL كبيرًا، ويتجاوز إطار «Triple Espresso». وسيظل تسويقهن للجمهور وتقديم حوافز لبقائهن على الأرجح مسألة ذات أهمية حتى كأس العالم 2027.
لا تكتمل أي مناقشة لقوة النجوم في دوري NWSL دون الإشارة إلى اللاعبات الدوليات اللواتي اتخذن من الولايات المتحدة موطناً لهن وحققن أرقاماً قياسية. عودة لاعبات مثل باربرا باندا وتيموا تشاوينغا، إلى جانب انضمام مواهب دولية شابة إلى أندية مثل بوسطن ليغاسي، ستكون عاملاً حاسماً في نجاح الدوري.
من سيفوز؟ واشنطن سبيريت. يُعد الفريق واحداً من أكثر فرق الدوري هيمنة في المواسم الأخيرة. في عامي 2024 و2025 أنهى الموسم المنتظم في المركز الثاني. وفي كلتا المناسبتين، ترجم نتائجه الثابتة في الموسم المنتظم إلى مشوار قوي في الأدوار الإقصائية وصولاً إلى النهائي. بعد عامين متتاليين من الإخفاق في اللحظات الحاسمة، يبدو أن هذا قد يكون عام واشنطن سبيريت. ترينيتي رودمان عادت وبكامل لياقتها. صحيح أن الفريق شهد بعض الرحيلات، أبرزها رحيل أفضل لاعبة صاعدة في دوري NWSL لعام 2024، كروى بيثون، التي انتقلت إلى كانساس سيتي، لكن عمق التشكيلة يظل لافتاً. المالكة ميشيل كانغ لا تتردد في إنفاق الأموال على اللاعبات، كما عزز النادي إدارته بتعيين هايلي كارتر، صاحبة خبرة تتضمن ألقاباً وبطولات، رئيسة لعمليات كرة القدم خلال فترة ما بين الموسمين.
إذا كانت لديكم أي أسئلة أو ملاحظات بشأن أي من نشراتنا الإخبارية، يرجى مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني moving.goalposts@theguardian.com.
صورة العنوان: [صورة مركبة: Getty Images]