أربع مؤشرات تؤكد أن هذا هو الموسم الأخير حقًا لبيب غوارديولا مع مانشستر سيتي
بعد 10 سنوات في الاتحاد، تتزايد التكهنات بشأن احتمال أن يكون هذا الموسم الأخير لبيب غوارديولا مع مانشستر سيتي، لكن هل منح المدرب نفسه أي مؤشرات هذا العام؟
منذ أن تجاوز غوارديولا المواسم الأربعة التي قضاها مع برشلونة والثلاثة التي أمضاها مع بايرن، تثار التساؤلات حول موعد رحيله عن الاتحاد.
يحتل المركز الثاني في قائمة أطول المدربين الحاليين بقاءً في منصبهم في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، لكن هل يكون هذا هو العام الذي يرحل فيه؟ إليكم بعض المؤشرات التي قد تعني أننا نشهد الأيام الأخيرة لغوارديولا في مانشستر.
يبدو أحيانًا أن فك شفرة مؤتمر صحفي لبيب غوارديولا يشبه محاولة حل مكعب روبيك والعينان مغمضتان، لكن حالة متزايدة من عدم اليقين باتت تهيمن على لقاءاته الإعلامية قبل المباريات هذا الموسم.
في أواخر عام 2025، قدّم أكبر إشارة حتى الآن إلى أنه قد يرحل، بعدما ردّ بـ«من يدري» عند سؤاله عما سيحدث في المستقبل. وفي الشهر نفسه، ذكّر الجميع بأنه «لن يبقى هنا إلى الأبد».
ومؤخراً، أشار إلى أن مستقبل سيتي سيكون مشرقاً بعد خروجه أمام ريال مدريد، ولافتاً أنه تحدث عن سيتي بدلاً من «نحن».
بالطبع، قد نكون نبالغ في تفسير الأمر، لكن أكثر من أي وقت مضى هذا العام، أبقت المؤتمرات الصحفية لغوارديولا الباب مفتوحًا أمام احتمال رحيل وشيك.
لم يكن غوارديولا يوماً ممن يخفون قناعاتهم الإنسانية، لكنه هذا الموسم على وجه الخصوص حرص على التحدث عن قضايا مثل غزة.
في السابق، وُجّهت إلى غوارديولا اتهامات بأنه يسلّط الضوء على قضايا مثل غزة، لكنه يلتزم الصمت بشأن أنشطة أصحاب عمله، إلا أن هذا الموسم شهد تغيراً إذ تحدث مباشرة عن السودان.
إنها دولة يُتهم مالكو مانشستر سيتي بالارتباط بها، فهل قد تكون هذه إشارة إلى أن غوارديولا يدرك أن أيامه في النادي باتت معدودة؟ إذ إن إغضاب هرم الإدارة ليس أمراً يقدم عليه عادة حتى شخص يتمتع بمكانة راسخة مثل غوارديولا.
كما يُنظر إلى كأس الرابطة على أنها بطولة تقل بعدة درجات عن دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، بل وحتى أقل من كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن احتفالات غوارديولا لم توحِ بشيء من ذلك.
عندما سجل سيتي هدفه الثاني، اندفع على طول الخط الجانبي وتلقى بطاقة صفراء. وشوهد والدموع في عينيه وهو يعانق ابنته بعد المباراة، وبدا غوارديولا كرجل توّج للتو بأول لقب كبير في مسيرته، لا بمن حصد لقبه الرابع والثلاثين.
قد يكون في ذلك قدر من المبالغة في التفسير، لكن ربما أراد غوارديولا أن يستمتع بما قد يكون بالفعل آخر ألقابه مع سيتي.
عندما اعتزل السير أليكس فيرغسون تدريب مانشستر يونايتد، ترك وراءه تشكيلة بلغت نهاية دورتها الطبيعية.
كان اللاعبون الأساسيون في الثلاثينيات من عمرهم. أما روبن فان بيرسي، الذي كان عنصرًا حاسمًا بالنسبة إلى فيرغسون، فكان لاعبًا للحاضر أكثر منه للمستقبل.
وبالنظر إلى ما حدث، فليس من المستغرب كثيراً أن يتراجع يونايتد، حتى وإن كانت سرعة هذا التراجع مفاجئة.
الفارق في سيتي هو أن غوارديولا أشرف بالفعل على عملية إعادة بناء. فقد رحل في الصيف لاعبون خدموا الفريق لسنوات مثل كيفن دي بروين وإلكاي غوندوغان وإيدرسون، وفي المقابل تعاقد النادي مع أسماء مثل ريان شرقي وريجاني رينييس وجيمس ترافورد وريان Ait0noruti.
والنتيجة هي أن سيتي يملك تشكيلة تُعد رابع أقل معدل أعمار في المتوسط بالمناصفة، ولا يسبقه سوى توتنهام وتشيلسي وسندرلاند.
بالطبع، قد تكون هناك دوافع أنانية وراء ذلك، وربما يرغب غوارديولا في إضافة المزيد من الألقاب إلى سجله، لكنه ربما فعل ذلك أيضاً لضمان ألا تغرق السفينة بأكملها من دونه عندما يرحل في نهاية المطاف.