أي حي في مكسيكو سيتي زاره اللاعبون البرتغاليون السابقون قبل مباراة المكسيك والبرتغال؟
برز حضور لاعبين برتغاليين سابقين في تيبيتو، وهو حي نابض بالحياة في مكسيكو سيتي، كأحد أكثر المشاهد غير المتوقعة قبل المباراة الودية بين المكسيك والبرتغال. وفي الوقت نفسه، أعادت هذه الزيارة بهدوء ربط ذلك المكان بفصل كُتب بالفعل في تاريخ كرة القدم.
في الأيام التي سبقت مباراة 28 مارس، المقررة ضمن إعادة افتتاح الملعب الذي يحمل الآن اسم «إستاديو بانورتي»، ابتعد عدد من الرموز التاريخية للمنتخب البرتغالي عن الأجواء المعتادة لكرة القدم الاحترافية وتجولوا في واحدة من أكثر مناطق العاصمة ازدحاماً.
جال نونو غوميش وروي باتريسيو وهيلدر بوستيغا وفرناندو ميرا في شوارع مكتظة، وتفاعلوا مع السكان المحليين، وتوقفوا عند متاجر مختلفة تشكل جزءاً من إيقاع الحي اليومي، في زيارة طغت عليها الهوية المحلية والنشاط الدائم أكثر من أضواء كرة القدم الاحترافية.
لا يرتبط حي تيبيتو عادةً بكرة القدم النخبوية، لكن صلته بهذه الرياضة تعود إلى واحدة من أكثر فتراته رسوخاً في الذاكرة.
مشهد يعيد إلى الأذهان عام 1986
خلال كأس العالم 1986، واجه المنتخب الأرجنتيني تحدياً غير متوقع يتعلق بقمصانه. فقد تبيّن أن الخامة كانت غير مريحة في مناخ مكسيكو سيتي، ما دفع اللاعبين إلى البحث عن بدائل. وقادهم ذلك إلى تيبيتو، حيث اشتروا قمصاناً أخف وزناً.
أصبح ذلك القرار جزءاً من واحدة من أكثر مباريات البطولة شهرة: الأرجنتين ضد إنجلترا. ولم تكن القمصان الأفتح لوناً التي ارتُديت في تلك المباراة مجرد تفصيل، بل كانت جزءاً من سردية أوسع ساعدت في تشكيل ملامح البطولة وأسهمت في ترسيخ إرث دييغو مارادونا الخالد على الساحة العالمية.
ما حدث في تيبيتو خلال تلك النسخة من كأس العالم ظل جزءاً من ذاكرة الرياضة، وارتبط بإحدى أبرز حقبها وبواحدة من أكثر مبارياتها إثارةً للنقاش.
بعد عقود، فإن وجود شخصيات برتغالية في الحي نفسه لا يرتبط مباشرة بالمنافسة، لكنه يعيد تلك اللحظة السابقة إلى الواجهة. ويخلق رابطًا خفيًا بين الماضي والحاضر، بين ذكرى من كأس العالم وزيارة معاصرة جرت بعيدًا عن أرض الملعب.
عشية مباراة تندرج ضمن الطريق إلى كأس العالم 2026، تترك هذه الصورة ما هو أكثر من مجرد زيارة. فهي تعكس مكانًا وجد نفسه، في محطات مختلفة، وبشكل غير متوقع، داخل قصة كرة القدم.