ست مباريات لمانشستر سيتي قد تمنح أرسنال لقب الدوري الإنجليزي الممتاز
من الفوز على ليدز إلى التفريط في التقدم، أظهر مانشستر سيتي أولاً ملامح بطل قبل أن يضر بحظوظه خلال أيام قليلة. أمضى الفريق معظم الموسم في مطاردة المنافسين، وإذا لم يستعد اللقب فقد يكون السبب ما حدث عندما كان متقدماً — داخل المباريات لا في جدول الترتيب. تعادلا نوتنغهام فورست جعلا سيتي يخسر الآن 13 نقطة في مباريات كان متقدماً فيها، وربما كان ذلك سوء حظ لبيب غوارديولا.
قد يعكس هذا الرقم أن هذا الفريق ليس مانشستر سيتي القديم، الفريق الذي كان يعتمد على الاستحواذ الدائم وقادراً على حسم المباريات عبر السيطرة عليها. نسخة غوارديولا الأكثر اعتماداً على التحولات، مع نسبة استحواذ أقل ودقة تمرير أدنى، قد تكون أقل ملاءمة لإغلاق المباراة والحفاظ على النتيجة حتى النهاية.
فتح الصورة في المعرض

يمكن تقسيم المباريات الست التي أهدروا فيها التقدم إلى ثلاث فئات: مباراتان أمام برايتون، الذي كلّف سيتي خمس نقاط بفضل عودتيه في النتيجة؛ مباراتان في الوقت بدل الضائع، عندما عاد أرسنال وتشيلسي؛ ومباراتان تقدّموا فيهما 2-0 أو مرتين أمام فرق مهددة بالهبوط قبل أن يفرض توتنهام، والآن فورست، التعادل.
في المحصلة النهائية، قد يكون الهدف الأهم في الموسم قد جاء مبكراً ومتأخراً في آن واحد: هدف التعادل الذي سجله غابرييل مارتينيلي في الدقيقة 93 لصالح أرسنال أمام مانشستر سيتي. جاء ذلك في مباراة كان سيتي فيها يصمد دفاعياً، مكتفياً بنسبة استحواذ بلغت 32 في المئة. كاد الفريق أن ينجح في مهمة دفاعية خالصة. لكنه فشل في حسم المواجهة أمام تشيلسي بقيادة المدرب المؤقت كالوم ماكفارلين. وبعد ثلاثة أيام، عاد ليفقد التقدم بعدما أدرك برايتون التعادل.
من الحقائق غير المريحة أن النقطة الوحيدة التي حصدها ماكفارلين جاءت أمام مانشستر سيتي، كما حدث أيضاً في آخر مباراة لتوماس فرانك على رأس توتنهام وأولى مباريات فيتور بيريرا مع نوتنغهام فورست. وبصورة جماعية، يبدو الأمر وكأنه افتقار إلى الحسم؛ فرق سيتي الأكثر شراسة كانت ستشعر بوجود هشاشة في صفوف الخصوم. ومع ذلك، حتى في ذروة تألقه، لم يكن الأمر يوماً ببساطة القول إن سيتي سيفوز تلقائياً. الآن يبدو الأمر أصعب من أي وقت مضى.
قال القائد برناردو سيلفا: «لهذا نحب كرة القدم كثيرًا، لأنها غير متوقعة، وأعتقد أن علينا نحن أن نتحكم بشكل أفضل في مثل هذه اللحظات». وأضاف: «المسؤولية تقع علينا لعدم تحقيق الفوز، ولأننا استقبلنا هدفًا في الدقيقة الأخيرة أمام تشيلسي على أرضنا، ولم نفز على برايتون على ملعبنا، وكنا متقدمين 2-0 أمام توتنهام خارج الديار وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة. اليوم أيضًا، تقدمنا مرتين وسمحنا لهم بالعودة».
هناك عوامل أخرى، من بينها العمق الكبير في مستوى فرق الدوري الإنجليزي الممتاز. حتى الفرق المتذيلة للترتيب تضم لاعبين قادرين على إظهار لمحات من الإبداع الفردي. دومينيك سولانكي سجل هدفًا بضربة مقصية ضد سيتي. مورغان غيبس-وايت أحرز هدفًا رائعًا بكعب القدم. وقال سيلفا: «هدف لا يُصدَّق من مورغان. الطريقة التي أنهى بها الهجمة مفاجئة للغاية».
فتح الصورة في المعرض

إن كون غيبس-وايت والمسجل الآخر لفريق فورست، إليوت أندرسون، قد كانا هدفين لسيتي يسلّط الضوء على عمق المواهب في هذه المسابقة. أنفق سيتي 430 مليون جنيه إسترليني في فترات الانتقالات الثلاث الأخيرة وأبرم عدة صفقات مميزة، لكنه لا يحتكر الجودة.
إذا كان سيتي يتميّز في السابق جزئياً بجودة التمرير، فإن الفوز أصبح عملية متجددة بذاتها. امتلك سيتي نواة من الأبطال المخضرمين. تراجعت المعايير بعد الثلاثية في 2023، لكن الفريق واصل التفوق في حسم المباريات في الموسم التالي. الآن، تم تفكيك ذلك الفريق.
أربعة فقط من اللاعبين الذين بدأوا المباراة في إيلاند رود سبق لهم الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أنه بشكل غير منطقي حقق ذلك ستة لاعبين عندما فقدوا نقاطاً أمام نوتنغهام فورست. وقال سيلفا: «لدينا عدد أكبر من اللاعبين الذين مرّوا بهذه الوضعية من قبل. من بين من هم هنا منذ فترة طويلة: رودري، وروبن [دياز]، وحتى إيرلينغ [هالاند]، إضافة إلى لاعبين كانوا على دكة البدلاء مثل [جون] ستونز و[ناثان] آكي. [جيانلويجي] دوناروما لم يكن هنا، لكنه يعرف معنى أن تكون في هذا الموقف. وهذا يساعدنا بالتأكيد على امتلاك هذه الخبرة وخوض هذه المباريات بعقلية مختلفة».
فتح الصورة في المعرض

قد تساعد الخبرة، وربما يكون من قبيل المصادفة فقط أن خمس مباريات فُقد فيها التقدم كانت في الواقع مباريات بدأها رودري. افتقد سيتي الوجود المطمئن لروبن دياز في ثلاث منها، بينما بدأ ستونز الهادئ مباراة واحدة فقط. ولم يكن دوناروما قد انضم بعد عندما خسروا أمام برايتون في أغسطس. ولولا تميز الحارس الإيطالي، لكان من المرجح فقدان مزيد من التقدم: تصديه في الدقيقة 98 لتسديدة أليكسيس ماك أليستر في أنفيلد كان مذهلاً وقد يثبت أنه حاسم.
يوضح ذلك أن الفوارق تقلصت منذ الأيام التي فاز فيها سيتي بستة ألقاب دوري بمتوسط 93 نقطة. والآن يتجه إلى 79 نقطة، وهو رصيد كان سيكون أعلى لولا النقاط المهدرة.
قال سيلفا: «كرة القدم غير متوقعة دائماً، وهناك دائماً فرصة لفريق جديد من أجل الفوز. كما أن هناك فرصة للاعبين الشباب لإظهار شخصيتهم وقوتهم الذهنية، وستكون المنافسة ممتعة حتى نهاية الموسم».
لكن إذا انتهى مشوار سيتي في المركز الثاني، فقد يندم على النقاط التي أهدرها.