أنتوني يسجل هدفًا رائعًا بضربة مقصية مع ريال بيتيس أمام إشبيلية في مباراة شديدة الإثارة
قدّم أنتوني واحدة من أبرز لقطات موسم الدوري الإسباني يوم الأحد، بعدما افتتح التسجيل في ديربي الأندلس بين ريال بيتيس وإشبيلية بهدف رائع من ضربة مقصية.
بعد 16 دقيقة فقط من انطلاق الشوط الأول على ملعب لا كارتوخا، كان الجناح البرازيلي الأسرع ردّ فعل داخل منطقة الجزاء وسجل بلمسة أكروباتية رائعة لم تترك أي فرصة لحارس المرمى. الهدف منح فريق مانويل بيليغريني التقدم 1-0 وغيّر الزخم مباشرة في واحدة من أكثر المنافسات شراسة في إسبانيا.
انطلقت الهجمة من الجهة اليسرى، حيث تقدم عبد نحو خط المرمى قبل أن يرسل الكرة إلى منطقة الجزاء. تسديدة كوتشو هيرنانديز ارتطمت بالمدافع كارمونا، لترتد الكرة بشكل مثالي أمام أنتوني. ومن دون تردد، نفذ مقصية رائعة سدد بها الكرة مباشرة إلى الشباك. التقنية والتوقيت وحسن التمركز حولت هجمة غير مكتملة إلى هدف استعراضي.
لحظة خاصة لأنتوني
بالنسبة لأنطوني، كان لهذا المشهد معنى إضافي. فقد غاب عن أول ديربي في الموسم بعد طرده في الدقائق الأخيرة من مباراة أمام فياريال، إثر لقطة راجعها حكم الفيديو المساعد (VAR) عندما حاول تنفيذ حركة هوائية مشابهة وأصاب أحد المنافسين.
غادر تلك المباراة وهو يعتذر للجماهير، وقد بدت عليه علامات الإحباط الواضح. ومؤخراً، التقطت الكاميرات مشهداً له وهو يبكي بعد إهداره فرصة محققة في التعادل أمام رايو فايكانو، حيث احتاج إلى مواساته داخل الملعب. هذه المرة، كان رد الفعل مختلفاً تماماً.
بعد تسجيله الهدف، أشار أنتوني إلى صدره مرتين ثم لمس أرضية الملعب بإصبعه، في احتفال عكس مزيجًا من الارتياح والثقة. وكان قد تحدث في وقت سابق من الأسبوع بصراحة عن أهمية الديربي ورغبته في ترك بصمة، قائلاً إنه تخيّل نفسه فائزًا ومسجلاً. يوم الأحد، تحولت تلك الرؤية إلى واقع.
ديربي شهد لحظات درامية
انتهت مواجهة الديربي بين ريال بيتيس وإشبيلية بالتعادل 2-2 في مباراة شهدت تقلبات درامية من الطرفين، لتترك في النهاية شعورًا متباينًا لدى الناديين. وعلى مدار معظم فترات اللقاء، بدا أن بيتيس في طريقه لصناعة التاريخ. فقد دخل فريق مانويل بيليغريني الشوط الثاني متقدمًا 2-0 بفضل هدفي أنتوني وألفارو فيدالغو، وكان قريبًا من تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية في الديربي للمرة الأولى في تاريخ النادي.
تحمل هذه النتيجة دلالات مهمة على جدول الترتيب. بات ريال بيتيس متأخراً بفارق نقطتين إضافيتين عن المراكز الأربعة الأولى، ورغم أن آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لا تزال قائمة، فإن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في الحفاظ على المركز الخامس، الذي قد يضمن التأهل القاري بحسب توزيع المقاعد الأوروبية. ولا يزال الفريق يتقدم بست نقاط على سيلتا، الذي يخوض مباراته لاحقاً في هذه الجولة.
بالنسبة لإشبيلية، يمنح هذا التعادل متنفسًا في صراع البقاء. فقد ابتعد الفريق بنقطة إضافية عن منطقة الهبوط وأصبح يمتلك هامش أمان يبلغ ست نقاط. والأهم أن العودة في أجواء معادية منحت دفعة معنوية قد تكون حاسمة في الأسابيع الأخيرة من الموسم.