slide-icon

مطالب مانشستر يونايتد بالتحرك لضم مهاجم بقيمة 87 مليون جنيه إسترليني

مانشستر يونايتد عاش هذا السيناريو من قبل: هزيمة محبِطة، أداء يحمل الكثير من الوعود لكنه يفتقر إلى الحسم، وإدراك غير مريح بأن التشكيلة ما زالت تعاني من عيوب واضحة. المثال الأحدث جاء في الخسارة أمام نيوكاسل يونايتد، وهي مباراة كشفت مجددًا عن نقطة ضعف مألوفة في فريق إريك تن هاغ، تتمثل في غياب الفاعلية في الثلث الهجومي الأخير.

بحسب تقرير لموقع GiveMeSport، فإن الهزيمة زادت من حدة التركيز على خطط مانشستر يونايتد للتعاقدات الصيفية. ورغم أن لاعب وسط نوتنغهام فورست أندرسون طُرح منذ فترة طويلة كهدف بارز في سوق الانتقالات، فإن الدروس المستخلصة من الخسارة أمام نيوكاسل تشير إلى أن يونايتد قد يحتاج إلى إعطاء الأولوية لتعزيز الخط الهجومي. اسم واحد يبرز أكثر من غيره: ديوماندي.

doc-content image

كثيراً ما يكشف كرة القدم عن حقائقه في أقسى اللحظات. وكان فوز نيوكاسل في أولد ترافورد واحداً من تلك المناسبات.

رغم لعبه بعشرة لاعبين بعد حصول جاكوب رامسي على البطاقة الصفراء الثانية بداعي التمثيل، صمد نيوكاسل. وكان أنتوني غوردون قد منح «الماكبايز» التقدم من ركلة جزاء، قبل أن يعيد كاسيميرو التعادل قبيل نهاية الشوط الأول برأسية متقنة.

منذ تلك اللحظة، بدا المنطق واضحًا بأن مانشستر يونايتد سيتقدم. التفوق العددي، دعم الجماهير على أرضه، والزخم كانوا جميعًا في الاتجاه نفسه. لكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا.

حافظ نيوكاسل على تنظيمه، وعانى يونايتد من غياب الحلول الهجومية، قبل أن يسجل ويليام أوسولا هدف الفوز المتأخر في الوقت بدل الضائع. لحظة تركت الجماهير محبطة والجهاز الفني يبحث عن إجابات.

الأداء سلّط الضوء على حقيقة غير مريحة: الاستحواذ من دون اختراق لا يزال مشكلة. مانشستر يونايتد أحسن تدوير الكرة، لكنه افتقد لاعبًا قادرًا على توسيع دفاع الخصم أو استغلال المساحات الضيقة عند ظهور الفرص.

تركزت الكثير من الأحاديث حول سوق الانتقالات الخاصة بمانشستر يونايتد على أندرسون، حيث يتم ذكر لاعب وسط نوتنغهام فورست بشكل متكرر كهدف ذي أولوية مع استعداد النادي لإعادة هيكلة خلال فترة الانتقالات الصيفية.

المنطق واضح بما فيه الكفاية. من المتوقع أن يرحل كاسيميرو عند انتهاء عقده، في حين تحيط حالة من عدم اليقين بالدور طويل الأمد لمانويل أوغارتي. لذلك يبدو تعزيز خط الوسط نقطة انطلاق منطقية.

لكن كرة القدم نادراً ما تقوم على حل واحد.

يقدّم برونو فرنانديز وكوبي ماينو بالفعل جودة واضحة في العمق. فهما يوفّران الإبداع والذكاء والهدوء في الاستحواذ على الكرة. لكنهما لا يستطيعان توسيع دفاع الخصم بالسرعة أو تهديد المساحات خلف الخطوط الدفاعية المنافسة بشكل مستمر.

هنا يصبح لقاء نيوكاسل كاشفاً. سيطر مانشستر يونايتد على المساحات لكنه نادراً ما بدا خطيراً. المهاجمون المتواجدون على أرض الملعب واجهوا صعوبة في خلق مساحات أو دفع المدافعين إلى اتخاذ قرارات غير مريحة.

قد تصل تعزيزات في خط الوسط مثل أندرسون، لكن السؤال التكتيكي الأكبر لا يزال بلا إجابة: من سيوفر الاندفاع الهجومي الحقيقي؟

ولهذا السبب أصبح ديوماندي خيارًا أكثر إقناعًا مع مرور الوقت.

مهاجم لايبزيغ جذب اهتماماً واسعاً بعد موسم مميز في ألمانيا. ووفقاً لموقع GiveMeSport، حدد لايبزيغ سعراً يقارب 100 مليون يورو، أي نحو 87 مليون جنيه إسترليني، للدولي الإيفواري على خلفية مستوياته في الدوري الألماني.

إنه رقم كبير، لكن كرة القدم الحديثة نادرًا ما تكافئ التردد.

يقدّم ديوماندي بالضبط الصفات التي يفتقدها مانشستر يونايتد حالياً. فهو لاعب مباشر، سريع في تحركاته، ولا يخشى مواجهة المدافعين. والأهم من ذلك، أنه يجيد استلام الكرة في المساحات الضيقة، إلى جانب امتلاكه السرعة اللازمة لمهاجمة المساحات خلف خط الدفاع.

ويصفه التقرير بأنه «لاعب مباشر، يتمتع بسرعة مخيفة، يشكل تهديدًا تهديفيًا، قادر على تجاوز الخصم بسهولة في كلا الاتجاهين، ويمتلك إمكانات كبيرة لمواصلة التطور».

تلك السمات مهمة لأنها تعالج الثغرة التكتيكية الأكثر إلحاحًا لدى يونايتد. في كثير من الأحيان تبدو هجماته متوقعة، ما يسمح للمنافسين بالتمركز والانتظار.

لاعب مثل ديوماندي يعطّل ذلك الإيقاع.

فجأةً، يضطر المدافعون إلى الالتفات والمطاردة. فجأةً، أصبحت تمريرات خط الوسط تشكّل تهديداً حقيقياً. فجأةً، بات أولد ترافورد يملك مهاجماً متفجراً قادراً على تغيير إيقاع المباراة خلال ثوانٍ.

كانت استراتيجية التعاقدات لدى مانشستر يونايتد في المواسم الأخيرة غالبًا تفاعلية أكثر منها حاسمة. ويواجه النادي الآن خيارًا قد يرسم ملامح مستقبله القريب.

إن التعاقد مع أندرسون من شأنه تعزيز عمق خط الوسط وتوفير خيار إضافي يتمتع بمهارات فنية عالية. ومع ذلك، فإن الخسارة أمام نيوكاسل أشارت إلى أن المشكلة قد تكون في مكان آخر.

تكافئ كرة القدم الحديثة في الدوري الإنجليزي الممتاز السرعة وعدم التوقع في المناطق الهجومية. وغالباً ما تمتلك الفرق المنافسة على الألقاب مهاجمين قادرين على تحويل أنصاف الفرص إلى لحظات من الفوضى.

ديووماندي يندرج ضمن هذا النموذج.

إنفاق 87 مليون جنيه إسترليني ليس أمراً سهلاً أبداً، خاصة بالنسبة لنادٍ يتعين عليه أيضاً موازنة متطلبات اللعب المالي النظيف. ومع ذلك، لا يستطيع مانشستر يونايتد تجاهل ما تعكسه مستوياته داخل الملعب.

كانت مباراة نيوكاسل أكثر من مجرد نتيجة مخيبة للآمال؛ كانت تشخيصًا تكتيكيًا.

إذا أراد مانشستر يونايتد التطور ليصبح فريقاً قادراً على فرض هيمنته على المباريات بدلاً من الاكتفاء بالسيطرة على الاستحواذ، فعليه إعطاء الأولوية للاعبين الذين يضيفون الحيوية والعدوانية الهجومية.

Premier LeagueManchester UnitedNewcastle UnitedAndersonDiomandeLate WinnerTransfer RumorTactical Shift