slide-icon

متى سيكسر روبن أموريم صمته بشأن إقالته من مانشستر يونايتد؟

من المتوقع أن يكسر روبن أموريم صمته بشأن إقالته المثيرة من منصب المدير الفني لمانشستر يونايتد، لكن فقط بعد نهاية الموسم، وفقًا لمصادر مطلعة في البرتغال.

أثار قرار شركة INEOS بإنهاء الفترة المضطربة لأموريم في بداية يناير صدمة كبيرة في أرجاء الدوري الإنجليزي الممتاز.

رغم 14 شهراً من الدعم الثابت للمدرب البالغ من العمر 40 عاماً ــ والذي تم التعاقد معه بعد أن أعاد بشكل لافت سبورتينغ كلوب دي برتغال إلى قمة كرة القدم البرتغالية ــ رأت الإدارة العليا أنها لم تعد تملك خياراً آخر بعد فترة أعياد ميلاد كارثية. وكان أسلوب أموريم المثير للانتقادات، المعتمد على خطة 3-4-2-1، موضع تدقيق مكثف طوال فترته في النادي، إذ اعتبرت شخصيات في أولد ترافورد ــ من بينهم مدير التعاقدات كريستوفر فيفيل ــ أن يونايتد كان سهل التوقع عند مواجهته.

كان أموريم قد صرّح سابقًا بأن البابا وحده يمكنه دفعه إلى تغيير نهجه، القائم على ثلاثة مدافعين في العمق ولاعبي ظهيري الجنب المتقدمين بدلًا من الأجنحة.

لكن في مواجهة بوكسينغ داي أمام نيوكاسل يونايتد، شهد "مسرح الأحلام" تحولاً غير متوقع. ففي ظل غياب عدد من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابة أو الارتباطات الدولية، لعب يونايتد بطريقة 4-2-3-1 وخرج بفوز غير متوقع بنتيجة 1-0.

أثار هذا التحول موجة من التفاؤل داخل النادي، سواء بين الجماهير أو في الإدارة، بأن أموريم مستعد لتعديل نظامه الصارم. وجاءت الموافقة على التحرك لضم أنطوان سيمينيو بعدما أبلغ يونايتد الدولي الغاني بأنه سيلعب على الجناح الأيسر، في إشارة إلى أن تغيير الرسم التكتيكي أصبح توجهاً دائماً.

لكن نجم بورنموث رفض هذه المحاولات مفضلاً الانتقال إلى الشق الأزرق من مانشستر، وسط شعور بالإحباط لدى أموريم لعدم بذل المزيد من الجهد لحسم التعاقد مع أحد أهدافه الرئيسية، وهو لاعب يملك القوة البدنية ومعدل العمل اللازمين لتكرار تأثير الظهير الجناح من موقع أكثر تقدماً.

في المباراة التالية أمام وولفرهامبتون واندررز، تجاهل أموريم الانتقادات وعاد إلى خطته الموثوقة بالاعتماد على ثلاثة مدافعين، رغم أن فريق بلاك كانتري كان يقبع في ذيل الترتيب. وتحت أضواء أولد ترافورد، أدى التعادل 1-1 أمام أسوأ فريق في الدوري، في أداء افتقر تمامًا إلى النزعة الهجومية، إلى تسليط INEOS الضوء على هذا القرار.

عقد المدير الرياضي جيسون ويلكوكس اجتماعًا مع أموريم بعد ثلاثة أيام. وكان ذلك إجراءً معتادًا في إطار علاقة العمل بينهما، لكن رد فعل المدرب البرتغالي لم يكن اعتياديًا على الإطلاق.

يُعتقد أن ويلكوكس طرح مسألة إجراء تغييرات على نظامه، مع الحاجة إلى تطويره وتعزيزه. وجاء رد أموريم غاضباً، إذ أبلغ المسؤول التنفيذي أن اللاعبين هم من يحتاجون إلى التغيير، وليس أسلوبه، ولوّح بالاتصال بوكيله لتسهيل رحيله. وبعد ثلاثة أيام، عقب التعادل 2-2 مع ليدز يونايتد على ملعب إيلاند رود، وإجراء مقابلة نارية بعد المباراة، نال أموريم النصف الثاني من رغبته.

تؤكد مصادر داخل النادي أن سبب القرار كان غياب التقدم على أرض الملعب، فيما يشير آخرون إلى الانفجار الحاد بين أموريم وويلكوكس باعتباره القشة التي قصمت ظهر البعير. وفي كل الأحوال، كانت النتيجة واحدة: لوّحت INEOS بمنجلها، وسقط الملك.

في أعقاب رحيل أموريم، تولى دارين فليتشر مدرب فريق تحت 18 عاماً مسؤولية الفريق الأول بشكل مؤقت، قبل أن يعود مايكل كاريك إلى النادي كمدرب مؤقت حتى نهاية الموسم.

التحول الذي أشرف عليه الدولي الإنجليزي السابق — بعد ثلاثة انتصارات متتالية على مانشستر سيتي وأرسنال وفولهام — كان استثنائياً بكل المقاييس.

وحقيقة أنه حقق ذلك من خلال تعديلات بسيطة، مثل إعادة كوبي ماينو إلى وسط الملعب ودفع برونو فرنانديز إلى مركز صانع الألعاب رقم 10، تزيد من التدقيق في آلية اتخاذ القرار لدى أموريم.

من الصعب وصف فلسفة يونايتد كمؤسسة كروية بدقة؛ فهي تقوم، بشكل تقريبي، على كرة قدم هجومية جريئة وشجاعة، مع الاعتماد على أجنحة سريعة وخط دفاع رباعي، إلى جانب التزام راسخ بجعل اللاعبين الشباب القلب النابض للفريق.

تحت قيادة أموريم، كانت العروض في كثير من الأحيان باهتة بقدر ما كانت غير فعالة؛ كما أن قرار الاعتماد على الظهيرين الجانبيين المتقدمين بدلاً من الأجنحة لتوفير العرض خالف كل الأعراف التكتيكية التقليدية؛ وأثار موقف المدرب البرتغالي من اللاعبين الشباب قلق مسؤولي النادي.

أياً كان من سيُختار هذا الصيف لخلافة طويلة الأمد، سواء كان كاريك أو، على الأرجح، مدرباً جديداً، فسيكون مطالباً بالحفاظ على التغييرات التي أدخلها المدرب البالغ من العمر 44 عاماً، وتطبيق نظام ينسجم مع تقاليد النادي بدلاً من الابتعاد عنها.

أثار الصمت التام من جانب أموريم منذ رحيله قدراً من الاستغراب، إذ عاد المدرب السابق لسبورتينغ كلوب دي برتغال بهدوء إلى العاصمة البرتغالية برفقة أسرته الشابة.

ومع ذلك، تشير مصادر في لشبونة إلى أنه يكتفي بانتظار التوقيت المناسب حتى لا يزعزع مساعي يونايتد للتأهل إلى المسابقات الأوروبية هذا الموسم. ووفقاً لصحيفة ديلي ميل، فإنه يخطط بعد نهاية الموسم لـ«كسر صمته بشأن الكيفية التي تدهورت بها الأمور سريعاً» في أولد ترافورد.

من المفهوم أن أموريم «لا يرغب» في التأثير سلباً على الشياطين الحمر في وقت لا يزال فيه الكثير على المحك. ورغم أن هذه النية تبدو نبيلة على الورق، فإنها تشير إلى اعتقاده بأن «روايته للأحداث» ستكون مدوية إلى حد أنها ستثير موجة من الجدل في مانشستر.

ارتبط المدرب البالغ من العمر 40 عاماً بقوة بالعودة سريعاً إلى مقاعد البدلاء، وسط تقارير تفيد بأن بنفيكا يراقب وضعه عن كثب، بينما يستعد أتلتيكو مدريد أيضاً لاحتمال رحيل دييغو سيميوني.

لا يزال أموريم مدرباً شاباً موهوباً، ومن المرجح بلا شك أن يحقق النجاح مع نادٍ آخر؛ لكن فلسفته كانت على خلاف مع هوية مانشستر يونايتد، وأدى رفضه المتعنت لتقبّل ذلك إلى إقالة مبررة، مهما كان التفسير الذي قد يقدمه هذا الصيف.

الصورة البارزة: كارل ريسين عبر Getty Images

استطلاعات الرأي عبر الإنترنت

يُعد The Peoples Person منذ أكثر من عقد أحد أبرز مواقع أخبار مانشستر يونايتد في العالم. تابعونا على Bluesky: @peoplesperson.bsky.social

Bruno FernandesKobbie MainooInjury UpdatePremier LeagueManchester UnitedRuben AmorimMichael CarrickAntoine Semenyo