slide-icon

محمد صلاح: الأسباب وراء التراجع الصادم لنجم ليفربول في موسم 2025/2026

قلة من اللاعبين في كرة القدم الحديثة يمكنهم الادعاء بأنهم تركوا بصمتهم على حقبة في نادٍ كما فعل محمد صلاح مع ليفربول.

على مدار ما يقرب من عقد، رسّخ صلاح مكانته كأيقونة لليفربول وأحد أعظم لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز على مر العصور.

لكن للمرة الأولى في مسيرته في ميرسيسايد، يواجه المصري خطر إنهاء الموسم دون الوصول إلى رقم مزدوج من الأهداف.

خلال 431 مباراة بقميص ليفربول، سجل محمد صلاح حصيلة استثنائية بلغت 252 هدفًا و121 تمريرة حاسمة.

هذه الأرقام تضعه في المركز الثالث على قائمة الهدافين التاريخيين لليفربول، وتمنحه الرقم القياسي لأكبر عدد من المساهمات التهديفية مع نادٍ واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن حتى أكثر النجوم موثوقية قد يمرون بلحظات صعبة، لذلك يستعرض موقع LiverpoolFCNews الأسباب المحتملة وراء الموسم الصعب الذي يقدمه صلاح في 2025/2026.

سجّل محمد صلاح هدفه الخامس فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم خلال 21 مباراة، وذلك في الهزيمة المفاجئة لليفربول بنتيجة 2-1 أمام وولفرهامبتون واندررز على ملعب مولينيو.

قبل هدفه في الدقيقة 83، كان اللاعب المصري قد خاض 10 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز من دون تسجيل أي هدف.

ومن اللافت أن مدرب ليفربول، آرنه سلوت، كان قد توقع تراجع مستوى محمد صلاح منذ الموسم الماضي، عندما قاد النجم المصري الريدز إلى لقبهم الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز بتسجيله 29 هدفًا في المسابقة.

هذا الأداء منح صلاح الحذاء الذهبي وتمديد عقده لمدة عامين.

ومع ذلك، بدا سلوت واثقًا من أن نجم ليفربول لن يصل إلى تلك الأرقام مرة أخرى خلال ما تبقى من عقده.

وعند سؤاله عن المعايير التي وضعها صلاح، قال سلوت: «هي معايير من المرجح أنه لن يتمكن من الحفاظ عليها خلال الموسمين المقبلين. آمل أن يفعل ذلك، لكن الأمر ليس ضرورياً حتى».

ورغم أن سلوت كان محقًا بشأن التراجع المحتوم لمحمد صلاح، فمن المرجح أنه لم يكن يتوقع هذا الانحدار الحاد في موسم 2025/26.

أحد أكثر التفسيرات شيوعاً لتراجع مستوى صلاح هو الانحدار البدني.

كانت هناك بالفعل تساؤلات حول المدة التي يمكن لمحمد صلاح أن يواصل خلالها اللعب على أعلى مستوى. لكن تألقه في الموسم الماضي أسكت المشككين وأقنع ليفربول بمنح أسطورته عقدًا جديدًا لمدة عامين.

يرى أمثال جيمي كاراغر أن التقدم في العمر قد يكون بدأ أخيراً يؤثر على سرعة المهاجم المصري.

لكن إنصافًا لصلاح، تشير الأرقام إلى أن التراجع البدني لديه قد جرى تضخيمه إلى حد كبير.

في الموسم الماضي، بلغ متوسط عدد الانطلاقات السريعة لصلاح نحو 15.1 مرة في المباراة الواحدة في الدوري. هذا الموسم، وقبل مغادرته للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية، انخفض الرقم بشكل طفيف إلى 14.8.

هذا الفارق بالكاد يكفي للإشارة إلى تراجع كبير في طاقة صلاح أو مجهوده.

قطع صلاح معدل 9.3 كيلومترات في المباراة الواحدة بالدوري الموسم الماضي. وفي هذا الموسم، ارتفع متوسطه إلى نحو 9.7 كيلومترات قبل التوقف بسبب كأس أمم أفريقيا.

بل إن هذه الأرقام تشير إلى أنه يعمل بنفس الجهد — إن لم يكن بجهد أكبر — مقارنة بحملة ليفربول التي توّج فيها باللقب.

بعد دحض فكرة أن صلاح لا يبذل جهداً كافياً، تبدو التعديلات التكتيكية التي أجراها سلوت التفسير الأكثر منطقية لتراجع مستواه.

أثبت سلوت الموسم الماضي قدرته على إخراج أفضل ما لدى محمد صلاح. فبمساهمته في 47 هدفًا، كان النجم المصري طرفًا في 54.7٪ من أصل 86 هدفًا سجلها النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مشوار التتويج باللقب.

لكن ليفربول شهد منذ ذلك الحين عملية إعادة هيكلة كبيرة.

تشير صفقات فلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي وألكسندر إيزاك إلى أن ليفربول يستعد تدريجياً لمرحلة لا يكون فيها محمد صلاح محور الهجوم الأساسي.

يُعدّ الاستثمار في المواهب الشابة استراتيجية منطقية على المدى الطويل، لكنه أثّر أيضًا على عدد المرات التي يجد فيها صلاح نفسه في مواقع خطيرة للتسجيل.

واقع الحال يُعدّ على الأرجح السبب الرئيسي للتراجع الحاد في مردود صلاح، وهو ما تؤكده الأرقام بشكل واضح.

يبلغ متوسط لمسات محمد صلاح داخل منطقة الجزاء نحو 7.5 لمسة فقط في المباراة هذا الموسم، بانخفاض قدره 25٪ مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية، حين كان المعدل يقارب 10.

بالإضافة إلى ذلك، جاءت 15٪ فقط من لمسات صلاح الإجمالية داخل منطقة الجزاء، مقارنة بـ21٪ في الموسم الماضي.

لا يحتاج الأمر إلى عبقرية لربط المعطيات، إذ إن قلة اللمسات داخل منطقة جزاء الخصم تؤدي بطبيعة الحال إلى فرص أقل وأهداف أقل.

Golden BootPremier LeagueLiverpoolMohamed SalahArne SlotJamie CarragherWolverhampton WanderersAfrica Cup of Nations