هل يستحق محمد صلاح مكانًا في التشكيلة المثالية التاريخية للدوري الإنجليزي الممتاز؟
محمد صلاح يواجه منافسة شرسة

وهكذا، يبدأ أحد أعظم المشوار في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز فصله الأخير.
بعد تسعة أعوام حافلة بالأرقام القياسية وتسجيل 255 هدفاً في ميرسيسايد، أعلن محمد صلاح يوم الثلاثاء أن هذا سيكون موسمه الأخير مع ليفربول.
انضم صلاح إلى ليفربول قادماً من روما في 2017 في البداية كخيار للمداورة مع ساديو ماني، لكنه أصبح لاحقاً أحد أفضل اللاعبين في تاريخ النادي، وساهم في فوز الفريق بثمانية ألقاب كبرى، بينها لقبان في الدوري.
لكن بعد موسم مخيب للآمال قياسًا إلى معاييره العالية — إذ سجل المصري خمسة أهداف في 22 مباراة بالدوري هذا الموسم — بات صلاح يستعد للبحث عن نادٍ جديد في نهاية الموسم.
ومع تأكيد رحيله الآن، سيتجه النقاش حتماً إلى إرث صلاح في دوري النخبة الإنجليزي ومكانته بين عظماء اللعبة.
هل يستحق مكاناً في تشكيلة مترو التاريخية المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز؟ لنكتشف ذلك...
محمد صلاح توج بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول

في حين أن معظم المراكز تزخر بالخيارات عند اختيار التشكيلة التاريخية المثالية، فإن قائمة المرشحين في الدوري الإنجليزي الممتاز تبدو محدودة إلى حد ما في مركز الجناح الأيمن.
وعلى الجناح المقابل، يُعد تييري هنري وريان غيغز وإيدين هازارد وروبير بيريس وغاريث بيل من بين الخيارات المطروحة.
لكن في مركز الجناح الأيمن، يواجه صلاح منافسة أقل. وغالباً ما يُذكر ديفيد بيكهام بسبب فترته الحافلة بالألقاب مع مانشستر يونايتد، لكن قائد إنجلترا السابق لا يملك الأرقام الحاسمة نفسها لمنافسة صلاح.
لعل المنافس الحقيقي الوحيد لصلاح هو الرجل الذي ورث القميص رقم 7 من بيكهام في يونايتد: كريستيانو رونالدو.
فاز كريستيانو رونالدو بالكرة الذهبية مع مانشستر يونايتد (الصورة: غيتي)

أمضى المهاجم البرتغالي ستة مواسم مع يونايتد في فترته الأولى في أولد ترافورد، مسجلاً 118 هدفاً في 292 مباراة بجميع المسابقات. انضم قادماً من سبورتينغ لشبونة كلاعب شاب واعد، ورحل بوصفه أغلى لاعب في العالم والفائز بالكرة الذهبية بعد أن ساعد يونايتد على تحقيق الثنائية في موسم 2007/08.
وبينما رسّخ رونالدو إرثه كأحد أعظم لاعبي اللعبة على الإطلاق مع ريال مدريد، فإن فترة صلاح مع ليفربول تتفوق على ما نجح النجم البرتغالي في تحقيقه في أولد ترافورد.
حتى مع احتساب الفترة الأطول التي قضاها صلاح في دوري النخبة الإنجليزي، فإن معدلات الأهداف والتمريرات الحاسمة والفرص المصنوعة كل 90 دقيقة للمهاجم المصري تتفوق جميعها على الأرقام التي حققها رونالدو خلال فترتيه مع مانشستر يونايتد.
وفي مقال بصحيفة ديلي تلغراف، أيّد جيمي كاراغر، المدافع السابق للريدز، هذا الرأي قائلاً: «في سجل المهاجمين الأجانب الذين تألقوا في إنجلترا، لا يتفوق على صلاح من حيث المردود والثبات سوى تييري هنري».
ورغم أن كثيرين سيجادلون في قيمة لاعبين مثل كريستيانو رونالدو وإيدن هازارد وجيانفرانكو زولا ودينيس بيركامب أو إيريك كانتونا، فإن أياً منهم لم يقدم الأرقام الحاسمة نفسها بالقدر ذاته من الثبات، موسماً بعد موسم، كما فعل المصري.
جاءت فترتا رونالدو مع مانشستر يونايتد، الأولى ثم الثانية عند عودته، قبل وبعد سنوات قمته المطلقة مع ريال مدريد. وعند التقييم استناداً فقط إلى الأداء والتأثير في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتفوق صلاح عليه.
آلان شيرر هو الهداف التاريخي للدوري (الصورة: غيتي)

وعند الحديث عن المهاجمين بشكل عام، هناك من يرى أن صلاح هو الأفضل الذي شهدته هذه الدوري على الإطلاق.
يتفوق عليه كل من آلان شيرر وهاري كين وواين روني في عدد الأهداف، لكن احتلال صلاح للمركز الرابع يبدو أكثر إثارة للإعجاب، كونه يلعب كجناح هجومي أكثر من كونه مهاجماً صريحاً.
جعلت القدرات المذهلة لتييري هنري في فريق أرسين فينغر مع أرسنال منه الواجهة الأبرز للدوري عندما شهد انفجاره الجماهيري في مطلع الألفية الجديدة.
لكن ما قد يفتقده صلاح من الهيبة، عوّضه بأكثر من ذلك بفعالية لا ترحم.
في موسمه الأول، سجل المصري 44 هدفًا لافتًا في 52 مباراة، ولم ينخفض رصيده عن 23 هدفًا في جميع المسابقات طوال مسيرته مع ليفربول حتى الآن.
تعكس هذه الأرقام مدى ثباته الاستثنائي وكذلك جاهزيته المستمرة: إذ إن غياب صلاح أمام برايتون في نهاية الأسبوع الماضي كان المباراة التاسعة فقط التي يغيب عنها بسبب الإصابة خلال تسع سنوات له مع النادي.
ومع إضافة حصيلته من الألقاب، يصبح من الصعب تجاهل هذا الطرح. فاللاعب البالغ من العمر 33 عاماً فاز بكل شيء ممكن مع ليفربول، وهو اللاعب الوحيد الذي توج ثلاث مرات بكل من جائزتي أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين وأفضل لاعب كرة قدم في العام من رابطة كتاب كرة القدم.
من الصعب التفوق على ذلك.
لذا اختر من تشاء من اللاعبين إلى جانبه، لكن في تشكيلة تاريخية مثالية للدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الملك المصري يستحق مكانه عن جدارة.
للمزيد من الأخبار مثل هذه، تفقّدوا صفحتنا الرياضية.
تابعوا Metro Sport للاطلاع على أحدث الأخبار عبر فيسبوك وتويتر وإنستغرام.