slide-icon

محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول: إلى أين سيتجه النجم المصري بعد ذلك؟

أكد محمد صلاح أن رحلته المميزة مع ليفربول ستصل إلى نهايتها بنهاية هذا الموسم، مسدلاً الستار على واحدة من أنجح الفترات الفردية في التاريخ الحديث للنادي. وأعلن المهاجم البالغ من العمر 33 عاماً، الذي انضم إلى ليفربول قادماً من روما في عام 2017، قراره عبر مقطع فيديو مؤثر نشره على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد النادي لاحقًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي التوصل إلى اتفاق لإنهاء فترته التي استمرت تسعة أعوام في ميرسيسايد، بعد 10 أشهر فقط من توقيعه عقدًا جديدًا.

قال صلاح: «مرحباً بالجميع. للأسف، حان هذا اليوم. هذا هو الجزء الأول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم».

"أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيل أبداً إلى أي مدى سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس، جزءاً من حياتي.

" ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم. إنه شغف، وتاريخ، وروح لا أستطيع أن أشرحها بالكلمات لأي شخص ليس جزءاً من هذا النادي.

"احتفلنا معًا بالفوز، وأحرزنا أهم الألقاب، وقاتلنا معًا خلال أصعب فترة في حياتنا."

إرث ترسّخ بين عظماء ليفربول

قليل من اللاعبين تركوا بصمة في ليفربول مثل محمد صلاح. ففي 435 مباراة، سجل 255 هدفاً، ليصبح ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي.

تشمل إنجازاته الفردية أربع جوائز للحذاء الذهبي وجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين الموسم الماضي، ما يؤكد تميزه المستمر.

كما تحقق النجاح الجماعي أيضاً. وإلى جانب زملائه، ساهم صلاح في إحراز لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية من فيفا، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقبين في كأس الرابطة.

كان تأثيره إحصائياً ورمزياً في آن واحد، إذ جسّد حقبة من النهوض الجديد لليفربول. وفي رسالة وداعه، وجّه صلاح تحية خاصة إلى الجماهير التي ساندته طوال رحلته.

"لا أملك ما يكفي من الكلمات. الدعم الذي قدمتموه لي، في أفضل فترات مسيرتي وفي أصعبها، هو شيء لن أنساه أبداً. سأحمله معي دائماً.

"الرحيل ليس سهلاً أبداً. لقد منحتموني أفضل لحظات حياتي. سأبقى دائماً واحداً منكم. وبفضلكم جميعاً، لن أسير وحدي أبداً."

وردد النادي هذه المشاعر في بيانه الرسمي، مؤكداً أن القرار جاء في ظل احترام متبادل بين الطرفين.

وأوضح صلاح أنه أراد توجيه هذا الإعلان إلى الجماهير في أقرب وقت ممكن، من أجل الشفافية بشأن مستقبله، تقديراً لهم وامتناناً لهم.

"ومع بقاء الكثير مما يمكن اللعب من أجله هذا الموسم، يركز صلاح بشكل كامل على تحقيق أفضل نهاية ممكنة لمشوار ليفربول، ولذلك فإن الوقت المناسب للاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته سيأتي لاحقاً هذا العام عندما يودع أنفيلد."

التوترات والحسم وما الذي يأتي بعد ذلك

على الرغم من توقيعه عقدًا جديدًا لمدة عامين في أبريل الماضي، فإن التكهنات بشأن مستقبل صلاح كانت تتصاعد منذ أشهر.

كشفت مقابلة لافتة في ديسمبر عن توترات كامنة مع المدرب أرنه سلوت.

وقال صلاح: «لم أستطع أن أصدق أنني بقيت على مقاعد البدلاء طوال 90 دقيقة. هذه هي المرة الثالثة، وأعتقد أنها الأولى في مسيرتي.»

"أنا محبط للغاية. لقد قدمت الكثير لهذا النادي على مر السنين، وخاصة في الموسم الماضي. يبدو أن النادي قد تخلى عني. هذا ما أشعر به."

"هناك من يريد أن يحمّلني كامل المسؤولية. النادي وعدني بالكثير في الصيف. والآن أنا على مقاعد البدلاء، لذا يمكنني القول إنهم لم يفوا بتلك الوعود."

"كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب سلوت. الآن لم تعد هناك أي علاقة بيننا، ولا أعرف السبب. يبدو أن هناك من لا يريدني في النادي."

ورغم أن تلك العلاقة تحسنت منذ ذلك الحين، فإن قرار المضي قدماً أصبح نهائياً. ويتحول الاهتمام الآن إلى ما هو قادم. ومن المتوقع أن تسعى أندية من السعودية، وعلى رأسها الهلال، للتعاقد معه.

لكن نادي سان دييغو إف سي في الدوري الأميركي، والمدعوم من الملياردير المصري محمد منصور، قد يشكل وجهة بديلة.

أياً تكن وجهة صلاح المقبلة، فإن إرثه في ليفربول بات مضموناً بالفعل، بعدما نُقش في تاريخ النادي كأحد أعظم لاعبيه على الإطلاق.

Premier LeagueChampions LeagueLiverpoolMohamed SalahArne SlotAl-HilalSan Diego FCFarewell