slide-icon

مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا: خطة كاريك لتجاوز كتلة إيمري الدفاعية الصارمة في وسط الملعب

يستضيف مانشستر يونايتد أستون فيلا يوم الأحد في مواجهة تبدو أقل من كونها مباراة دوري عادية وأكثر كاختبار ضغط في مارس.

أعاد مايكل كاريك الثقة سريعاً في أولد ترافورد، لكن فريق أوناي إيمري هو بالضبط النوع من المنافسين القادرين على تحويل أي فترة تراجع إلى أمسية طويلة جداً.

يوضح جدول الترتيب سبب التوتر: يبدأ يونايتد عطلة نهاية الأسبوع في المركز الثالث برصيد 51 نقطة، فيما يحتل فيلا المركز الرابع بالرصيد نفسه، بينما يبتعد تشيلسي وليفربول بفارق ثلاث نقاط فقط.

هذه ليست مجرد مواجهة جيدة على الورق؛ بل هي صراع مباشر للسيطرة على سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، يصل فريق كاريك بعد تذكير قاسٍ بحدوده.

كانت الخسارة 2-1 أمام نيوكاسل الأولى له في فترته الثانية، لكن الصورة العامة لا تزال قوية: يونايتد كان قد خاض سبع مباريات متتالية من دون هزيمة في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل ذلك، وسجل في 17 مباراة متتالية بالدوري، كما فاز كاريك في كل واحدة من أول خمس مباريات له على أرضه في الدوري خلال هذه الفترة.

تبدو صورة أستون فيلا أكثر تباينًا.

فاز فريق أوناي إيمري على ليل 1-0 في الدوري الأوروبي يوم الخميس بهدف أولي واتكينز، لكن مستواه المحلي تراجع، بعدما حقق ثلاثة انتصارات فقط في آخر 11 مباراة بالدوري، ولا تزال خسارته على أرضه 4-1 أمام تشيلسي تلقي بظلالها عليه.

قد يحدد الجاهزون للمشاركة الخطة في الجانبين.

أكد كاريك عودة ماسون ماونت إلى المجموعة، فيما تدرب نصير مزراوي هذا الأسبوع، لكن من المتوقع استمرار غياب ماتيس دي ليخت وباتريك دورغو وليساندرو مارتينيز.

تكمن أهمية ذلك في أن يونايتد بقيادة كاريك استقر على خطة 4-2-3-1، مع قيام برونو فرنانديز بدور حلقة الوصل الرئيسية بين المرحلة الأولى من بناء اللعب وخط الهجوم.

حتى في الخسارة أمام نيوكاسل، استحوذ يونايتد على الكرة بنسبة 54.9 في المئة وسدد 14 مرة، لذا لم تكن المشكلة الحقيقية في السيطرة على الكرة بقدر ما كانت فيما حدث عندما أصبحت المباراة أكثر انفتاحاً.

لا يزال فيرنانديز نقطة الارتكاز الأبرز. فقد سجل سبعة أهداف في الدوري وقدم 14 تمريرة حاسمة، فيما أحرز برايان مبيومو وبنجامين سيسكو تسعة وثمانية أهداف على التوالي، ما يمنح يونايتد خطورة بين الخطوط وخلف آخر مدافع.

لكن أستون فيلا مُعدّ لإعاقة التقدم عبر العمق قبل الانطلاق هجومياً بوضوح. وجاء فوزه في ليل بالاعتماد على خطة 4-2-3-1، كما يستطيع فريق إيمري التبديل بين ضغط عالٍ وكتلة متوسطة متماسكة قبل الاندفاع سريعاً في التحولات.

لدى إيمري أيضاً بعض القرارات التي يتعين عليه اتخاذها. وأشارت التحضيرات الرسمية إلى غياب متوقع لكل من يوري تيليمانس وبوبكار كامارا، بينما يسعى جون ماكجين للعودة، ويتعامل ماتي كاش مع إصابة طفيفة تعرض لها مؤخراً.

إذا كان ماكغين جاهزاً بما يكفي للقيام بدور مؤثر، فإن أستون فيلا سيكسب قوة أكبر في خط الوسط ولاعباً إضافياً قادراً على الانقضاض على الكرات الثانية.

إذا كان محدود الفاعلية، فقد يسعى يونايتد لاستغلال المساحات حول دوغلاس لويز وأمادو أونانا، خاصة إذا تمكن برونو فرنانديز من جذب محوري ارتكاز أستون فيلا نحوه قبل تمرير الكرة إلى ماثيوس كونيا أو مبويمو على الأطراف.

العامل الآخر هو الإيقاع. حصل يونايتد على 11 يومًا بين مباراتين في الدوري، بينما يصل فيلا بعد مواجهة مساء الخميس في فرنسا، وقد يصبح هذا الفارق أكثر وضوحًا بعد مرور ساعة من اللعب، حين يُطلب من لاعبي الأطراف لدى إيمري الدفاع بعمق أكبر والانطلاق في الهجمات المرتدة عبر مسافات أطول.

ويضيف التاريخ بُعداً آخر للمواجهة. فقد فاز أستون فيلا 2-1 في لقاء الذهاب خلال ديسمبر، ويسعى لتحقيق أول ذهاب وإياب له في الدوري على يونايتد منذ موسم 1954-1955، ما يضفي على مباراة اليوم ثقلاً من المعطيات الحديثة وندرة تاريخية.

قد تُحسم المباراة بناءً على قدرة يونايتد على إبقاء فرنانديز متجهاً إلى الأمام بالقدر الكافي.

إذا حرّك فريق كاريك الكرة بسرعة، وقيّد ظهيري أستون فيلا، وحمى نفسه فور انهيار الهجمات، فقد يشهد أولد ترافورد نتيجة قوية جديدة على أرضه.

في المجمل، يبدو يونايتد في وضع أفضل قليلاً بفضل أفضلية الراحة، وسجله القوي على أرضه تحت قيادة كاريك، وتراجع فيلا الأخير في الدوري.

لكن فريق إيمري يظل خطيراً تحديداً لأنه لا يحتاج إلى فترات طويلة من الهيمنة لفرض سيطرته، ولهذا تبدو المواجهة معركة تكتيكية تستحق المتابعة أكثر من كونها مباراة يمكن حسمها مبكراً.

الصورة البارزة: كارل ريسين عبر Getty Images

يُعد The Peoples Person أحد أبرز مواقع أخبار مانشستر يونايتد في العالم منذ أكثر من عقد. تابعونا على Bluesky: @peoplesperson.bsky.social

Premier LeagueManchester UnitedAston VillaMichael CarrickUnai EmeryOllie WatkinsBruno FernandesLate Winner