من يتصدر القائمة التاريخية لأكثر المدربين تتويجاً بالألقاب مع اقتراب بيب غوارديولا من رقم السير أليكس فيرغسون القياسي
يلتقط كرة القدم للأندية أنفاسها حالياً خلال فترة التوقف الدولي التابعة للفيفا، لكن هذا الهدوء لن يدوم طويلاً. ومع عودة الدوريات المحلية في أبريل، ستنطلق مباشرة مرحلة حاسمة ومكثفة نحو نهائي دوري أبطال أوروبا وتتويج أبطال موسم 2025-2026. وفي إنجلترا، تم بالفعل حسم أول ألقاب «الثلاثة الكبار»، بعدما توج مانشستر سيتي بكأس كاراباو إثر فوزه المقنع 2-0 على أرسنال.
ويبقى لقبان كبيران على المحك. وتعيش كأس الاتحاد الإنجليزي حالياً أجواء شديدة التنافس في الدور ربع النهائي، مع استمرار تشيلسي وأرسنال ومانشستر سيتي وليفربول في السباق. وأسفرت القرعة عن مواجهة نارية بين سيتي وليفربول، فيما تلوح المباراة النهائية في الأفق يوم 16 مايو.
في المقابل، يفرض أرسنال سيطرته على الدوري الإنجليزي الممتاز. ويتقدم الغانرز حالياً بفارق تسع نقاط، رغم خوضه مباراة أكثر من سيتي. لكن مع خروج سيتي من دوري أبطال أوروبا واستمرار أرسنال في المنافسة على ثلاث جبهات، فإن سباق اللقب يبدو أكثر انفتاحاً مما يوحي به الترتيب.
غوارديولا يصل إلى 40 لقباً: كيف يقارن برقم السير أليكس فيرغسون القياسي
بعد الفوز على أرسنال في نهائي كأس كاراباو، حصد بيب غوارديولا رسمياً لقبه الكبير الأربعين كمدرب خلال مسيرته الأسطورية مع برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي. وبهذا الإنجاز أصبح ثاني مدرب فقط في التاريخ يصل إلى حاجز 40 لقباً، خلف المتصدر التاريخي السير أليكس فيرغسون الذي يملك 49 لقباً.
بالنسبة لمؤرخي كرة القدم، فإن الجانب الأكثر إدهاشاً ليس العدد فقط، بل الكفاءة أيضاً. لقد بنى السير أليكس إمبراطوريته المكونة من 49 لقباً على مدار مسيرة امتدت لأكثر من 35 عاماً، بينما وصل غوارديولا إلى 40 لقباً في أقل من 20 عاماً. وهو إيقاع يوحي بأن بيب لن يكتفي بتحطيم الرقم القياسي، بل قد يتجاوزه بفارق كبير قبل أن ينهي مسيرته.
ولإكمال قائمة «الخمسة الكبار»، يأتي بعد غوارديولا الروماني ميرتشا لوتشيسكو (35)، والإيطالي كارلو أنشيلوتي (30)، الذي من المنتظر أن يقود منتخب البرازيل في كأس العالم المقبلة، والأسطورة الأوكرانية فاليري لوبانوفسكي (29).
الطريق إلى 42: هل يستطيع مانشستر سيتي تجاوز أرسنال لتحقيق الثنائية المحلية؟
يملك غوارديولا فرصة حقيقية لتقليص الفارق مع فيرغسون أكثر قبل الصيف، رغم أن الطريق لن يكون سهلاً. ويُعدّ اللحاق بأرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز أصعب مهمة على جدول الفريق. وحتى مع امتلاك مباراة مؤجلة ومواجهة مباشرة كبيرة مرتقبة على ملعب الاتحاد، فإن سيتي يحتاج عملياً إلى تعثر الغانرز في مباراة واحدة على الأقل من آخر سبع مباريات لهم. إنها معركة قائمة على «الانتظار والترقب»، لكن خبرة سيتي في صراعات الأمتار الأخيرة من الموسم لا تضاهى.
تقدم كأس الاتحاد الإنجليزي طريقاً أكثر مباشرة، وإن كان قاسياً. وعليهم أولاً تجاوز مواجهة من العيار الثقيل أمام ليفربول، ثم خوض نهائي محتمل ضد تشيلسي أو أرسنال. وبينما كان الخروج من دوري أبطال أوروبا ضربة موجعة للجانب الأزرق من مانشستر، فإنه منحهم ميزة خفية: الطاقة.
من دون السفر في منتصف الأسبوع وضغط الليالي الأوروبية، يستطيع غوارديولا الحفاظ على تشكيلته الأساسية في أفضل حالة للمنافسة المحلية. وإذا نجح في تحقيق الثنائية، فسيدخل الموسم المقبل وهو على بُعد سبعة ألقاب فقط من الخلود.