slide-icon

محمد صلاح يرحل عن ليفربول كأحد أعظم لاعبيه عبر التاريخ.. والدوري الإنجليزي الممتاز سيكون أفقر بدونه

عرض 3 صور

doc-content image

سيكون الدوري الإنجليزي الممتاز أقل شأناً من دون محمد صلاح.

كان صلاح استثنائياً خلال تسع سنوات قياسية مع ليفربول، وسيُسجَّل كأحد أعظم اللاعبين على مر العصور. أهداف رائعة ولحظات عظيمة، وقد كان لكرة القدم الإنجليزية شرف الاستمتاع بلاعب يملك كل هذا القدر من الموهبة والإمتاع والتألق.

قدّم لحظات أيقونية، وحصد الكثير من الألقاب، وأمتع أنفيلد بمهارته ولمساته وقدراته الاستثنائية. وردد مشجعو ليفربول بأهازيج الفرح لملكهم المصري وهو ينطلق على الجناح، متجاوزًا عددًا لا يحصى من الأظهرة قبل أن يقتحم منطقة الجزاء.

وسيثير رحيله أيضاً سؤالاً واضحاً وصعباً في الوقت نفسه: من هو الوجه الأبرز للدوري الإنجليزي الممتاز الآن؟

كان صلاح، البالغ من العمر 33 عاماً، ذلك اللاعب طوال فترته في آنفيلد. فهو نجم عالمي كبير، والاسم الأبرز، والجاذب الأكبر، وربما الموهبة الأكبر.

على مر السنين، شهدنا وجود كريستيانو رونالدو، تييري هنري، دينيس بيركامب، إريك كانتونا، هاري كين، ستيفن جيرارد، ديفيد بيكهام، إيدين هازارد، كيفن دي بروين وسيرخيو أغويرو.

تمتلك الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً إرلينغ هالاند بوصفه الواجهة الأبرز للمسابقة، ومن المنتظر أن يواصل نجم مانشستر سيتي تحطيم الأرقام القياسية التهديفية ما دام باقياً في كرة القدم الإنجليزية. لكن من غيره؟ أفضل لاعبين في إنجلترا، هاري كين وجود بيلينغهام، يلعبان خارج البلاد. ليونيل ميسي لم يأتِ أبداً إلى إنجلترا، فيما يبدو كريستيانو رونالدو في طريقه لإنهاء مسيرته في السعودية.

إنه أمر مؤسف، لكنه أيضاً واقع قاسٍ: فبمجرد رحيل صلاح، ستفتقر الدوري الإنجليزي الممتاز إلى النجومية الحقيقية. يفضل اللاعبون الكبار التوجه إلى الدوري الإسباني مع ريال مدريد وبرشلونة بدلاً من القدوم إلى كرة القدم الإنجليزية. لقد حدث نزيف في المواهب.

هناك قلق حقيقي من أن الدوري الإنجليزي الممتاز سيفتقد المواهب ذات المستوى العالمي مع رحيل العظماء عبر التاريخ.

عرض 3 صور

doc-content image

لطالما كان صلاح قادراً على إمتاع الجماهير بفضل سيطرته المذهلة على الكرة ومهارته وتوازنه. ومن بين كل أولئك اللاعبين الكبار، كان صلاح بلا شك أفضل مراوغ على الإطلاق. وكان هازارد قريباً منه، لكن صلاح كان الأفضل في رأيي.

هذا ما ميّزه عن غيره. فحصيلته البالغة 255 هدفاً في 435 مباراة مذهلة. هناك كثير من الأهداف البارزة، لكنه يكاد يملك عرضاً خاصاً لأهداف رائعة سجلها في شباك مانشستر سيتي. وهذا يؤكد بوضوح قدرة صلاح على التسجيل في المناسبات الكبرى. ودائماً ما يثار الجدل حول قدرة اللاعبين على الظهور في المباريات الكبيرة، لكن من المستحيل توجيه هذا الاتهام إلى صلاح.

كان ليفربول أقرب منافسي سيتي خلال معظم فترة بيب غوارديولا، وكان صلاح صاحب الأهداف الكبيرة واللحظات الحاسمة والكمال في حسم المباريات.

كان أعظم أهدافه بلا شك في أكتوبر 2021 أمام سيتي في التعادل 2-2، عندما راوغ صلاح المدافعين وتلاعب بهم ثم أطلق تسديدة قوية هزمت إيدرسون عند القائم القريب.

كان ذلك يستحق أن يكون هدف الموسم. وقد فاز بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة كتّاب كرة القدم للمرة الثالثة، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم أسطورة أرسنال تييري هنري.

وكان أحدث ذلك في موسم 2024-2025، حين كان أفضل لاعب بفارق واضح، وقاد بتألقه ليفربول إلى لقب جديد، قبل أن يتصاعد ضغط هائل لمنحه عقداً إضافياً.

عرض 3 صور

doc-content image

تمثل رحلته من الفقر في مصر قصة رائعة. لقد قطع شوطاً طويلاً منذ أول عقد احترافي وقعه وهو في الثالثة عشرة من عمره مع المقاولون العرب في القاهرة، وكان يمنحه راتباً شهرياً قدره 125 جنيهاً مصرياً، أي ما يعادل 3.32 جنيهات إسترلينية.

أصبح الآن نجماً عالمياً كبيراً. ويحظى بإعجاب واسع في أنحاء العالم، لا سيما في أفريقيا وكذلك في الشرق الأوسط. وبالتأكيد يُطرح اسمه ضمن النقاش حول أعظم لاعب أفريقي على الإطلاق.

شراكاته التجارية مع أديداس وبيبسيكو، إلى جانب عقود ضخمة، جعلت منه نجاحاً كبيراً داخل الملعب وخارجه.

بعد موسم رائع آخر، كان من المستحيل على ليفربول أن يودعه الصيف الماضي. وكان الضغط كبيراً للإبقاء عليه.

في الواقع، فإن الطريقة التي سارت بها الأحداث، واستبعاد آرنه سلوت له، وتراجع مستوى صلاح، ثم التداعيات العلنية بعد انفجاره ضد ليدز، كلها أعادت طرح التساؤل حول ما إذا كان ينبغي للنادي أن يودعه الصيف الماضي.

الرحيل دائماً وأنت في القمة.. ذلك هو الحلم. ورغم أن أفضل أيام صلاح أصبحت خلفه، فإن إرثه ونجاحه مع ليفربول يمنحانه الحق في اختيار لحظة وداعه. وسيغادر باعتباره أحد أعظم اللاعبين على مر العصور.

Mo SalahErling HaalandTransfer RumorComebackLate WinnerPremier LeagueLiverpoolManchester City