مبابي يلجأ إلى برتران سونيري-كوتيه، الطبيب الذي أجرى جراحات لإبراهيموفيتش ودياخابي
كيليان مبابي، الذي يعاني من إصابة في الرباط الصليبي الخلفي لركبته اليسرى، لجأ إلى الطبيب الفرنسي المرموق برتران سونيري-كوتيه، أحد أشهر أطباء إصابات الركبة لدى الرياضيين النخبة في العالم. ويتمتع سونيري-كوتيه بخبرة واسعة في هذا النوع من الإصابات، وقد عالج عدداً كبيراً من نجوم الصف الأول، من بينهم زلاتان إبراهيموفيتش، الذي أجرى له عملية جراحية بعد إصابته الخطيرة في الركبة عام 2022، ومؤخراً قلب الدفاع موكتار دياخابي، الذي استعان بالاختصاصي الفرنسي عقب تعرضه لإصابة خطيرة إثر احتكاك مع تشواميني في مباراة فالنسيا وريال مدريد.
يحافظ الجرّاح على علاقات طويلة الأمد مع ريال مدريد، ولا سيما منذ علاجه لكريم بنزيما في عام 2014. وقد جعلته سمعته في كرة القدم الأوروبية أحد الأطباء المرجعيين في إصابات الأربطة المعقدة. يجري سنوياً أكثر من 600 عملية لإعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي (ACL) وإصابات الأربطة المتعددة. كما كان نيمار من بين مرضاه.
ووفقًا للجمعية الأوروبية لطب إصابات الملاعب، يتركّز عمله اليومي على «العلاج الحصري لإصابات العضلات والأنسجة الرخوة في الركبة». كما يعمل جراح عظام استشاريًا في مركز سانتي لجراحة العظام (Centre Orthopedique Santy)، وهو مركز تميّز طبي معتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ويقع في مدينة ليون.
كانت إحدى أبرز الحالات في مسيرته المهنية تتعلق بتعافي متزلج، كما روى فرناندو ألفاريز لصحيفة ماركا، بعد أن تعرض لخلع في كلتا الركبتين إثر سقوط عنيف بسرعة 120 كيلومتراً في الساعة خلال منافسة. وقد عرض سونيري-كوتيه بنفسه هذه الحالة في مقال نُشر عام 2019 في المجلة العلمية Orthopaedic Journal of Sports. ويوضح في الدراسة أن المريض «تمكن من العودة إلى التزلج بعد أربعة أشهر من الحادث»، وأنه نجح في العودة إلى المنافسات بعد 666 يوماً (22 شهراً) مع ركبَتَين شبه طبيعيتين.
كان المتزلج — الذي لا يرد اسمه في المقال العلمي — هو فالنتان جيرو موان، المولود في غاب (فرنسا)، والذي كان قد حقق منصتين في كأس العالم للتزلج الألبي قبل الإصابة. وقع الحادث في غارميش في يناير 2017، عندما فقد السيطرة وتسبب الاصطدام بالحواجز في خلع ثنائي في الركبة. وبعد التشخيص، تلقى توقعًا محبطًا: «في أفضل الأحوال، ستتمكن من أن تصبح مدرب تزلج»، كما استعاد اللاعب نفسه في حديثه لصحيفة ليكيب. ومع ذلك، قرر أن يضع نفسه بين يدي الاختصاصي القادم من ليون، الذي نجح في إعادته إلى المنافسة في كأس العالم. وقال الطبيب الفرنسي للصحيفة الرياضية: «إنها معجزة من معجزات الطب الرياضي».
وبفضل هذا السجل والخبرة في إصابات الأربطة المعقدة، أصبح مبابي تحت رعاية أحد أبرز المتخصصين في العالم لعلاج إصابته في الركبة.