مانشستر يونايتد وأستون فيلا يتقدمان على تشيلسي وليفربول في سباق المراكز الأربعة الأولى
يبدو أن أرسنال على أعتاب إنهاء انتظار دام عقدين للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا يزال من الممكن حدوث منعطف متأخر في هذا الصراع الثنائي مع مانشستر سيتي.
يتصدر رجال ميكيل أرتيتا جدول الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق سبع نقاط، رغم أن مانشستر سيتي لا يزال لديه مباراة مؤجلة، ولا شك أنهم سيواصلون القتال حتى النهاية.
ومع ذلك، من الصعب تصوّر أن يهدر الغنرز هذه الفرصة رغم سمعتهم باعتبارهم «مضيّعين في اللحظات الحاسمة»، لكن من الحكمة ألا يعتبروا أي شيء مضمونًا في الأمتار الأخيرة من الموسم.
لم يتذوق عمالقة شمال لندن طعم المجد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ حقبة «اللاهزيمة» الشهيرة بقيادة أرسين فينغر، وقد تقربهم أي فوز محتمل على أرضهم أمام إيفرتون هذا الأسبوع خطوة إضافية نحو تحقيق هذا الهدف.
في المقابل، تلقّت آمال مانشستر سيتي في تجاوز فريق أرتيتا في اللحظات الأخيرة ضربة قوية في الجولة الماضية، بعدما أهدر نقطتين ثمينتين بتعادله المحبط 2-2 على أرضه أمام نوتنغهام فورست.
وبفارق تسع نقاط عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الثالث، ضمن السيتيزنز بالفعل إنهاء الموسم ضمن المركزين الأولين للمرة الثامنة في آخر تسعة مواسم.
ومع ذلك، من غير المرجح أن يُطفئ ذلك تعطّش بيب غوارديولا الدائم للألقاب، لا سيما في ظل اقتراب فريقه من إقصاء مُحرج من دوري أبطال أوروبا.
على الرغم من اعترافه في المؤتمر الصحفي بعد المباراة بأن مانشستر سيتي «سيحاول» بلوغ ربع النهائي عقب هزيمة مذلة بنتيجة 3-0 أمام ريال مدريد يوم الأربعاء، يبدو أن مشوار الفريق في أوروبا شارف على نهايته.
على سبيل المواساة، لا يزال بإمكان فريق غوارديولا إنقاذ الموسم من خلال اندفاعة متأخرة في الدوري الإنجليزي الممتاز ومحاولة ممارسة الضغط على أرسنال حتى اللحظة الأخيرة.
أما أرسنال، فهذه فرصة لا يمكنهم التفريط بها، مع احتمال تحقيق ثلاثية محلية تاريخية تلوح في الأفق.
في ظل ابتعاد أرسنال ومانشستر سيتي في صدارة المركزين الأولين، تبدو المنافسة على بطاقتي التأهل المتبقيتين إلى دوري أبطال أوروبا أكثر إثارة.
انتهت الصحوة المذهلة لمانشستر يونايتد تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك بشكل مفاجئ في الجولة الماضية، بعدما خطف نيوكاسل يونايتد، بعشرة لاعبين، فوزاً قاتلاً بنتيجة 2-1 في سانت جيمس بارك.
أنهت تلك الهزيمة السلسلة شبه المثالية ليونايتد في الدوري منذ الانفصال عن روبن أموريم (6 انتصارات وتعادل واحد)، ليصبح الفريق متساوياً في النقاط مع أستون فيلا صاحب المركز الرابع، وبفارق ثلاث نقاط فقط أمام تشيلسي الخامس.
رغم تلك الانتكاسة، لا يزال الحاسوب الخارق لشركة أوبتا يدعم الشياطين الحمر للعودة المرتقبة إلى دوري أبطال أوروبا، مانحًا إياهم فرصة بنسبة 28.5٪ لإنهاء الموسم في المركز الثالث.
ومع ذلك، يظل هذا الرقم أقل بقليل من نسبة فيلا البالغة 32.16٪، لكن الانهيار الحاد الذي تعرض له «الأسود» في المباريات الأخيرة لا يمنح الكثير من الثقة داخل معسكر أوناي إيمري.
إلى جانب تحقيق فوزين فقط في آخر ست مباريات بالدوري (تعادلان وثلاث هزائم)، يدخل أستون فيلا مواجهة عالية المخاطر في أولد ترافورد أمام مانشستر يونايتد هذا الأسبوع بعد خسارتين متتاليتين في المسابقة. الفوز على ليل يوم الخميس عزز المعنويات، لكنه زاد في الوقت نفسه من عامل الإرهاق، في ظل ضيق الوقت المتاح للتعافي والاستعداد قبل مواجهة يونايتد الجاهز بدنيًا، والذي لم يخض أي مباراة منذ عشرة أيام.
ومن المتوقع أن يلعب هذا اللقاء دوراً محورياً في رسم ملامح الصراع على المراكز الأربعة الأولى، حيث يسعى الطرفان بشدة لتحقيق أفضلية حاسمة وتعويض تراجع النتائج في الفترة الأخيرة.
على غرار مانشستر سيتي، وضع تشيلسي قدمًا خارج دوري أبطال أوروبا بعد خسارة قاسية بنتيجة 5-2 أمام باريس سان جيرمان في ذهاب دور الـ16.
تعتمد فرصة ليام روزينيور في الحصول على مهمة جديدة لقيادة البلوز على أعلى مستوى في كرة القدم الأوروبية حصريًا على قدرته على إعادة فريقه إلى سكة الانتصارات، في ظل فترة صعبة يمر بها في الدوري الإنجليزي الممتاز.
نجح تشيلسي في إيقاف النزيف جزئياً على الأقل في ظهوره الأخير، بعدما حقق عودة مذهلة في الشوط الأول ليفوز على أستون فيلا 4-1 في برمنغهام ويضع حداً لسلسلة من ثلاث مباريات دون فوز في الدوري (تعادلان وخسارة).
يجب على لاعبي روزنيور البناء على هذا النجاح، لكن الزيارة المرتقبة لنيوكاسل إلى ستامفورد بريدج قد تزيد من تعقيد صراع البلوز على المراكز الأربعة الأولى، وربما تمنح ليفربول دفعة حاسمة.
لم يكن أرنه سلوت يتوقع أن فريقه سيقاتل بكل شراسة من أجل حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا بعد أقل من 12 شهرًا من التتويج باللقب العشرين المنتظر في دوري الدرجة الأولى.
لكن هذه هي حقيقة وضع الريدز، إذ يتأخرون بفارق أربع نقاط عن فيلا بعد خسارة كارثية 2-1 أمام وولفرهامبتون واندررز متذيل الترتيب.
وبناءً على ذلك، ليس من المستغرب أن تُمنح نسبة 21.42٪ فقط كفرص لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.