معاينة: مانشستر يونايتد يسعى لتعزيز موقعه ضمن الأربعة الأوائل عندما يحل ضيفًا على بورنموث المتألق
بدا موسم بورنموث وكأنه مسرحية من ثلاثة فصول؛ إذ استقر الفريق بأريحية ضمن المراكز الأربعة الأولى بفضل انطلاقة مذهلة في بداية الموسم، قبل أن يتراجع مجددًا في جدول الترتيب بعد فترة نتائج كارثية حول عيد الميلاد. ومنذ ذلك الحين، استعاد الفريق مستواه ليحتل الآن المركز العاشر، من دون أي خسارة في الدوري منذ الثالث من يناير. وأسهم الفوز على ليفربول وإيفرتون، إلى جانب أربعة تعادلات متتالية، في منح موسم «تشيريز» دفعة جديدة.
قدمت تشكيلة إيراولا في الآونة الأخيرة مستويات مقنعة للغاية، بينما برز لاعبون مثل كروبي جونيور وريان بشكل لافت في النصف الثاني من الموسم. إلا أن التعادلات أمام وست هام وسندرلاند وبرينتفورد وبيرنلي حرمت بورنموث من التقدم إلى المراكز المؤهلة أوروبياً، ومع ذلك لا يزال الأمل كبيراً في ملعب فيتاليتي، إذ يبتعد الفريق بفارق نقطتين فقط عن المركز الثامن، وهو مركز سيكون على الأرجح كافياً لضمان مقعد أوروبي.
استعاد مانشستر يونايتد بريقه تحت قيادة لاعبه السابق مايكل كاريك، بعدما أشرف لاعب الوسط السابق للفريق على انتفاضة كبيرة في النتائج عقب إقالة روبن أموريم في يناير. ومنذ ذلك الحين، خسر يونايتد مباراة واحدة فقط من أصل تسع مباريات تحت قيادة كاريك، لينتقل من وسط الترتيب إلى المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأدى الفوز 3-1 على أستون فيلا يوم الأحد إلى تجاوز الشياطين الحمر لفريق فيلا واعتلاء المركز الثالث، ليصبح الفريق في وضع مثالي للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2023.
ذلك الفوز على فيلا رفع رصيد يونايتد إلى ثلاثة انتصارات في آخر خمس مباريات، ما عزز الثقة داخل الفريق الذي يأمل الآن في توسيع الفارق بشكل مريح عن أستون فيلا وليفربول وتشيلسي.
اضطر بورنموث إلى التعامل مع رحيل نجمه أنطوان سيمينيو بعد انضمام الغاني إلى مانشستر سيتي في يناير، لكن مستويات أليكس سكوت وماركوس تافيرنييه وتايلر آدامز ضمنت ألا يكون غياب سيمينيو محسوساً كثيراً في ملعب فيتاليتي هذا الموسم.
يفتقد إيراولا عدداً من اللاعبين الأساسيين، بينهم آدامز الذي يعاني من انزعاج طفيف في الركبة، ومن غير المتوقع أن يعود إلى الملاعب قبل الشهر المقبل. كما ينضم إليه جاستن كلويفرت في غرفة العلاج، إذ لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت للتعافي من إصابة في الركبة. كذلك يغيب لاعب الوسط لويس كوك بسبب إصابة في أوتار الركبة.
في مانشستر يونايتد، خطف الوافدان الصيفيان برايان مبويمو وماتيوس كونيا الأضواء هذا الموسم، لكن التحسن الكبير الذي طرأ على الظهير باتريك دورغو كان عاملاً أساسياً في انتعاشة الفريق تحت قيادة كاريك. لكن دورغو تعرض لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ بعد فوز الفريق على أرسنال في ملعب الإمارات، ولا يزال الدولي الدنماركي غائباً بسبب الإصابة، ولن يعود قبل نهاية أبريل.
وفي سياق آخر، يغيب ماتياس دي ليخت منذ أشهر بسبب مشكلة في أسفل الظهر، ومن غير المتوقع أن يعود قبل منتصف أبريل. كما انضم إليه في قائمة المصابين زميله المدافع ليساندرو مارتينيز بسبب إصابة في ربلة الساق.
تشكل مواجهة الجمعة فرصة كبيرة لبورنموث لإظهار قدرته على المنافسة الأوروبية، فيما يملك مانشستر يونايتد فرصة مثالية لترسيخ موقعه ضمن الأربعة الأوائل وتعزيز حظوظ مايكل كاريك في أن يصبح المدرب الدائم المقبل للنادي.
تنطلق مباراة بورنموث ضد مانشستر يونايتد في الساعة 8:00 مساءً بتوقيت غرينتش يوم الجمعة 20 مارس، وستكون منقولة عبر قناة سكاي سبورتس بريميير ليغ في المملكة المتحدة.