لماذا سيختفي ملعب AT&T الخاص بفريق دالاس كاوبويز مؤقتًا خلال كأس العالم FIFA 2026
عندما تصل بطولة كأس العالم FIFA 2026 إلى أميركا الشمالية هذا الصيف، سيتخلى أحد أشهر الملاعب الرياضية في الولايات المتحدة مؤقتًا عن هويته المعروفة.
سيستضيف ملعب AT&T، المعقل الضخم لفريق دالاس كاوبويز في دوري NFL، تسع مباريات بينها مباراة نصف نهائي، ولكن تحت اسم مؤقت هو «ملعب دالاس». وتأتي هذه الخطوة ضمن قواعد الرعاية الصارمة التي تفرضها الفيفا، والتي تحظر استخدام حقوق تسمية الملاعب من رعاة غير رسميين خلال البطولة.
بُني المرفق الواقع في أرلينغتون بولاية تكساس عام 2009، ويُعرف غالبًا بلقبي «جيري وورلد» أو «قصر دالاس»، وقد شكّل رمزًا لفخر فريق كاوبويز لأكثر من عقد.
كان يُعرف في الأصل باسم ملعب كاوبويز، قبل أن يحصل على علامته التجارية الحالية AT&T في عام 2013، عندما باع مالك فريق كاوبويز، جيري جونز، حقوق التسمية لشركة الاتصالات العملاقة. ويُقدَّر أن الاتفاق يدرّ على جونز ما بين 17 و19 مليون دولار سنوياً، ما يشكّل مصدراً مهماً لإيرادات النادي.
هوية مؤقتة لجمهور عالمي
على الرغم من سيطرة جونز على الملعب، فإن لوائح الفيفا تتفوق حتى على أكثر مالكي الملاعب نفوذاً. ومن 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، ستختفي جميع الإشارات إلى AT&T، إذ ستُغطى الشعارات داخل الملعب وخارجه، ولن تُظهر اللوحات الإرشادية والإعلانات وعمليات البث سوى اسم «ملعب دالاس».
يضمن ذلك ظهور الرعاة الرسميين للفيفا فقط أمام مليارات المشاهدين حول العالم. وهي ممارسة شائعة في جميع ملاعب كأس العالم تقريبًا، حيث تُعطى الأولوية للتوحيد التجاري على حساب العلامات التجارية المحلية.
الموقع الفعلي للملعب يضيف لمسة لافتة. فعلى الرغم من ارتباطه الشائع بمدينة دالاس، فإنه يقع جغرافيًا في مدينة أرلينغتون، على بُعد نحو 32 كيلومترًا من وسط دالاس وفي منتصف الطريق بين فورت وورث ودالاس.
يقع الموقع في مقاطعة تارانت، في حين تقع دالاس في مقاطعة دالاس، وهي مفارقة تسلط الضوء على الالتباس أحيانًا في التسميات الجغرافية داخل عالم الرياضة.
لا يُعد ملعب AT&T غريبًا عن الأحداث الكروية الكبرى. ففي عام 2023 استضاف مباراة كلاسيكو مكتملة العدد بين ريال مدريد وبرشلونة بحضور 82 ألف متفرج، وفي عام 2024 احتضن نهائي دوري الأمم بين الولايات المتحدة والمكسيك.
أسهمت هذه المباريات في ترسيخ مكانة الملعب كوجهة بارزة لكرة القدم الدولية، مؤكدة قدرته على استضافة فعاليات كبرى تتجاوز دوري كرة القدم الأميركية (NFL).
بالنسبة إلى جونز وفريقه، تفرض كأس العالم تحديات لوجستية. فإلى جانب تغطية الشعارات، يجب إزالة أو إخفاء جميع الإشارات التجارية، وهي مهمة تشمل داخل الملعب وخارجه، بما في ذلك هيكله الخارجي الضخم وسقفه. ومع ذلك، تضمن إعادة التسمية المؤقتة الامتثال للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع وضع المنشأة على الساحة العالمية.
مع اعتماد هوية خالية من الرعاة بشكل مؤقت، سيشكّل ملعب دالاس مسرحاً لبعض أهم لحظات البطولة. من مباريات نصف النهائي إلى المواجهات عالية المخاطر، سيبرز الملعب الجاذبية العالمية لكرة القدم ويستقطب اهتماماً دولياً نحو منشأة أصبحت معلماً بارزاً في الرياضة الأمريكية.