حان وقت مراجعة الواقع لأماد وسط معاناة نجم مانشستر يونايتد
إذا كان هناك أمر واحد يدعو إلى التطلع خلال أحلك فترات حقبة روبن أموريم، حين أصبحت متابعة مانشستر يونايتد أكثر إرهاقًا من أي وقت مضى، فهو مشاهدة أماد وهو يلعب.
العاجي النحيل، الذي أعاد المدرب البرتغالي توظيفه كظهير جناح، كان حضورًا متوهجًا على الجهة اليمنى وأحد القلة القادرين على بث قشعريرة من الحماس في جماهير كانت تفقد الإحساس سريعًا.
لم يتراجع بريقه بسبب واجباته الدفاعية الجديدة، التي أدّاها بإصرار وإن لم تكن بسطوة كاملة، فيما أكد نفسه هجومياً كأحد أخطر أسلحة يونايتد. ولم يتفوق عليه في الأرقام الموسم الماضي سوى برونو فيرنانديز، إذ سجل أماد 11 هدفاً وقدم عشر تمريرات حاسمة.
وبالنظر إلى أن هدفًا واحدًا فقط من تلك الأهداف جاء في عهد إريك تن هاغ، يمكن القول إن أماد نجح في الارتقاء فوق حالة التراجع العامة التي رافقت فترة أموريم — وهو إنجاز بحد ذاته، ودليل على قوة ذهنية سمحت بإعادة تشكيله من مهاجم صريح إلى أحد أكثر الأدوار أهميةً وانضباطًا داخل الفريق.
يمكن القول إن أماد كان يستوفي العديد من المعايير؛ محبوبًا لدى المدرب، محط إعجاب الجماهير، صغير السن بما يكفي ليملك إمكانات شبه غير محدودة، ويبدو مخلصًا للنادي دون أي تصرفات مثيرة للجدل خارج الملعب.
بالانتقال سريعًا إلى فبراير 2026، تبدو الصورة متشابهة، لكنها مختلفة بشكل طفيف. لا يزال أماد كل ذلك، لكن يتضح أنه بشر مثل بقية الناس.
اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان حاضراً بشكل شبه دائم تحت قيادة مايكل كاريك، شارك في ذروة النشوة خلال سلسلة من أربعة انتصارات متتالية، وبقي موجوداً أيضاً عندما أصبحت المهمة أكثر صعوبة أمام وست هام وإيفرتون.
الثلاثي الهجومي الذي يلعب فيه إلى جانب ماتيوس كونيا وبرايان مبويمو بدأ يفقد بريقه، فيما تمثلت أخطر أوراق يونايتد الهجومية في إشراك بنجامين شيشكو من على مقاعد البدلاء.
أمام إيفرتون، كان أماد هو من غادر الملعب لإفساح المجال للاعب الذي سجل هدف الفوز لاحقًا، ورغم الأداء الباهت لخط الهجوم، كان هذا القرار في محله.
كان كونيا المرشح الواضح الآخر للاستبدال، وقد نال البرازيلي المثير للانقسام نصيبه من الانتقادات في الأسابيع الأخيرة. فهو غالباً ما يقترب من دور «الشرير الاستعراضي» على نحو لا يفعله أماد، ولذلك ليس من المستغرب أن يتعرض لمزيد من النقد. لكن من العدل والمنطقي أيضاً الإشارة إلى أن الإيفواري الشاب يمر بفترة تراجع، إذ إن تمريراته لا تجد زملاءه ومراوغاته يتم إيقافها بسهولة.
مسيرة أماد مع مانشستر يونايتد اتسمت بتحديات واجهها وتغلب عليها. من اقترابه من الرحيل في بدايات عهد تين هاغ إلى قيادته للثورة التكتيكية لأموريم، لم يكن غريباً عن إعادة الابتكار والصلابة.
يُعرف مانشستر يونايتد بحبه للنجوم الكبار، ويُعد أماد من أبرز المرشحين ليكون الوجه الجديد للنادي. هذه هي أول فترة تراجع ملحوظة في مستواه منذ بلوغه تلك المكانة، فيما تتجه الأنظار إلى أرقامه هذا الموسم، حيث سجل هدفين وقدم ثلاث تمريرات حاسمة.
لكنه بات الآن جزءًا من منظومة هجومية منسجمة وفعّالة، مع عبء أقل يتحمله بمفرده، ما يعني أنه لا يزال قادرًا على أن يكون لاعبًا مؤثرًا دون الحاجة إلى تسجيل أرقام كبيرة. والانتماء إلى هذه المنظومة يعني أيضًا التعرّض لنفس الانتقادات التي تطال باقي عناصرها — يمكننا الاستمرار في الإعجاب بأماد والإيمان بقدراته، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن مستواه كان دون المطلوب.
الصورة المميزة: كارل ريسين عبر غيتي إيماجز
استطلاعات الرأي عبر الإنترنت
يُعد موقع The Peoples Person أحد أبرز مواقع أخبار مانشستر يونايتد في العالم منذ أكثر من عقد. تابعونا على Bluesky: @peoplesperson.bsky.social