أسطورة إنجلترا إميل هيسكي متورط في صفقة «احتيالية» بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني لشراء نادٍ كبير في قبرص، بعد سنوات من إعلانه الإفلاس
تورّط لاعب إنجلترا السابق إميل هيسكي في معركة قضائية تُقدَّر بملايين الجنيهات على خلفية صفقة تجارية وُصفت بأنها «احتيالية».
كان المهاجم المعتزل، الذي لا يواجه أي اتهامات بارتكاب مخالفات، الواجهة البارزة لصفقة بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني أبرمها رجل أعمال بريطاني للاستحواذ على حصة في نادٍ محترف لكرة القدم في قبرص.
كان كريغ غابرييل قد وُصف في العام الماضي بأنه المنقذ للنادي القبرصي البارز أبولون ليماسول، بعدما عرض ضخ 15 مليون جنيه إسترليني.
زار غابرييل وهيسكي النادي في أغسطس، حيث التُقطت لهما صور، كما نزل هيسكي إلى أرضية الملعب في الاستاد الذي يتسع لـ10 آلاف متفرج.
أُفيد بأن هيسكي كان مُرشحًا لتولي منصب المدير الرياضي في النادي فور اكتمال الصفقة بشكل كامل.
ظهور إميل هيسكي وكريغ غابرييل معًا بوصفهما «منقذي» أبولون ليماسول

هيسكي يحتفل بتسجيله هدفًا لإنجلترا في كأس العالم 2002 إلى جانب ديفيد بيكهام

سبق لنادي أبولون، الذي تعاقد في وقت سابق مع الدولي الإنجليزي ويس براون، أن شارك في الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي، وينافس في الدرجة الأولى بالجزيرة.
ووفقًا لوثائق المحكمة العليا، قال غابرييل لممثلي النادي إن قيمته تقترب من 500 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يتراجع لاحقًا عن الصفقة.
يقاضي النادي حالياً غابرييل أمام المحاكم القبرصية مطالباً بـ8 ملايين جنيه إسترليني بتهمة خرق العقد والتضليل الاحتيالي، كما باشر أيضاً إجراءات قانونية أمام المحكمة العليا في المملكة المتحدة.
على الرغم من أن هيسكي ليس محل أي ادعاءات بارتكاب مخالفات، فإن النادي ومحاميه يرغبون في استجوابه بشأن مدى تورطه وما الذي قاله له غابرييل.
رافق هيسكي غابرييل في رحلات إلى قبرص للقاء مسؤولي النادي، كما التقى مسؤولين وجماهير، وذلك عند الكشف عن الصفقة العام الماضي وسط تغطية إعلامية واسعة.
قال رئيس نادي أبولون، نيكوس كيرزيس، إن غابرييل زار النادي عدة مرات برفقة هيسكي، مشيراً إلى أن الإدارة حريصة على التواصل مع هيسكي لمعرفة ما كان يعلمه عن الخطط المزعومة لغابرييل تجاه النادي، وما إذا كان غابرييل قد قدّم أيضاً معلومات مضللة بشأن ثروته وقدرته على الاستثمار.
يملك هيسكي سجلاً مالياً متقلباً، إذ أُعلن إفلاسه في عام 2010، وفي عام 2024 أُمر بدفع ما يقارب 200 ألف جنيه إسترليني على خلفية نزاع يتعلق بفاتورة ضريبية غير مسددة.
في عام 2025، ووفقًا للادعاء، قدّم غابرييل نفسه على أنه مستثمر متعدد الملايين ومستعد لاستثمار 15 مليون جنيه إسترليني في أبولون.
وجاء في الادعاء أن «(غابرييل) صرّح بأن ثروته تبلغ 425 مليون جنيه إسترليني، وأن معظمها تقريبًا يمثل قيمة شركته، ريدهـات كابيتال، وتشمل تلك القيمة زمردًا قُدّرت قيمته بنحو 250 مليون جنيه إسترليني».
لكن، وفقاً لوثائق المحكمة العليا، لم تتم سلسلة من دفعات الاستثمار، قبل أن يحصل النادي لاحقاً على أوامر تجميد ضد غابرييل أمام محاكم قبرص والمملكة المتحدة.
تم توضيح الدعوى المقدمة ضد غابرييل في وثائق صادرة عن المحكمة العليا البريطانية، كُشف عنها خلال الطلب الناجح لنادي أبولون ليماسول لتجميد أصول اللاعب.
وأقرّ رجل الأعمال البالغ من العمر 56 عاماً، والمنحدر من تشيستر، لاحقاً في إفصاحات قانونية بأن أصوله لا تتجاوز 540 ألف جنيه إسترليني، وفقاً للادعاء.
غابرييل، الذي أبلغ مسؤولي النادي أن قيمته تبلغ 500 مليون جنيه إسترليني، ظهر برفقة هيسكي في المطار

ووفقاً لوثائق المحكمة، أدلى غابرييل «بتصريحات احتيالية بشأن أوضاعه المالية وقدرته على الاستثمار».
أُعلن إفلاس هيسكي في عام 2010، وهو العام الذي اعتزل فيه المهاجم المولود في ليستر اللعب الدولي.
هيسكي، الذي خاض 62 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا، لعب في صفوف ليستر وليفربول وأستون فيلا، من بين أندية أخرى.
منذ اعتزاله اللعب في عام 2016، شق هيسكي مسيرة مهنية كمدرب ومحلل، لكنه يملك أيضاً سلسلة من الشركات الفاشلة. وكان قد أُفيد في وقت سابق بأن ثروته بلغت نحو 12 مليون جنيه إسترليني.
ومع ذلك، عاد حضوره إلى الواجهة في السنوات الأخيرة مع بروز نجليه جادين وريغان، وكلاهما في مانشستر سيتي.
قال غابرييل إنه انسحب من الصفقة بعدما فشل مسؤولو أبولون في تقديم معلومات مالية «صحيحة»، مؤكداً أن النادي، بسبب «سوء الإدارة»، يمر بـ«أزمة مالية خانقة».
وقال: «انسوا الهراء القائل إن السيد غابرييل لم يكن يملك المال. هذا مجرد ستار دخاني».
«لا يمكنك السعي لشراء أندية من دون امتلاك المال أو الدعم اللازم، أو إشراك أشخاص مثل إميل هيسكي، الذي يُعد صديقاً مقرباً».
قال غابرييل إنه لم يعترض على أمر التجميد لعدم توفر الوقت الكافي لإعداد دفاعه، إضافة إلى مروره بظرف وفاة أحد أفراد عائلته.
وأضاف: «المواجهة الرئيسية ستكون في قبرص، وهو ما سيكون مثيراً للاهتمام».
وقال متحدث باسم السيد غابرييل إنه كان قد «وافق في البداية على شراء النادي… لكنه انسحب… بعد أن اكتشف أن الوضع المالي للنادي أسوأ بكثير مما كان متوقعاً».
وافق السيد غابرييل على أمر التجميد الصادر عن المحكمة العليا، مؤكداً أنه لا يملك ما يخفيه ولا ينوي تبديد أصوله.
قال إن السيد غابرييل واثق من أنه ستتم تبرئته خلال الإجراءات القضائية.
تم التواصل مع هيسكي للتعليق.