مشروع تشيلسي الأكاديمي الذي تبلغ قيمته مليار جنيه إسترليني يعاني من خلل، وليام روزينير مصيره الفشل
عرض 4 صور

هناك شيء مناسب على نحو غريب في تولي ليام روزينيور قيادة هذه النسخة من تشيلسي. ليس لأنه غير قادر على ذلك، ولا لأنه يفتقر إلى الموهبة، بل لأنه يجسد، بشكل يكاد يكون مثالياً، الفكرة التي انشغل بها تشيلسي خلال السنوات القليلة الماضية: الإمكانات كنموذج أعمال.
بحسب جميع المؤشرات، يُعد روزينيور مدرباً واعداً وذكياً. فهو يجيد الحديث، ويفهم الأرقام والمؤشرات، وربما يملك عرض «باوربوينت» مبهراً للغاية عن «تعظيم الاستفادة من أنصاف المساحات». وقد يصبح يوماً ما مدرباً من الطراز الثقيل. لكن عبارة «يوماً ما» تختصر مشكلة تشيلسي بأكملها.
هذا نادٍ أمضى أربع سنوات في تجميع تشكيلة تبدو من الطراز العالمي على الورق. نظرياً، تبدو الاستراتيجية ذكية، بل مغرية حتى. الشراء بسعر منخفض، ثم التطوير، ثم البيع بسعر مرتفع. تجنب كلفة النجوم الكبار. وبناء شيء مستدام.
لكن في الواقع، هم مجرد مجموعة من «ربما» و«كادوا» و«لم يكتملوا تماماً».
تابعوا صفحتنا الخاصة بتشيلسي على فيسبوك! آخر أخبار البلوز والمزيد على صفحتنا المخصصة
ما بنته «بلو كو» هو حاضنة كروية بقيمة مليار جنيه إسترليني. أينما نظرت، هناك إمكانات بلا حدود؛ لكن أينما نظرت أيضاً، ثمة ثغرات واسعة وأجزاء مفقودة.
هذه ليست الفكرة التقليدية القائلة إنك لا تستطيع الفوز بأي شيء بالاعتماد على الصغار. بل إن الأمر أكثر إدانة بكثير: لا يمكنك الفوز بأي شيء بالاعتماد على لاعبين يعيشون في دائرة «ربما». لقد قرر تشيلسي إغراق غرفة ملابسه بشكل دائم بلاعبين في العشرين من العمر «يكادون يصلون»: يكادون يكونون حاسمين، ويكادون يكونون متزنين، ويكادون يكونون جاهزين لحمل تحدي اللقب.
وعندما تجمع مجموعة من «الذين يقتربون ولا يبلغون»، فإنك تحصل بالضبط على ما شاهدناه للتو: أربع هزائم متتالية للمرة الأولى منذ عام 1993، ثلاث منها بفارق ثلاثة أهداف. وبالنسبة لتشكيلة تضم نجمين خارقين تبلغ قيمة كل منهما 100 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب كول بالمر — أعلى لاعب إنجليزي تصنيفًا وفق نتائج الكرة الذهبية 2025 — فإن ذلك يبدو جنونيًا تمامًا.
لكن ذلك متوقع تمامًا أيضًا. فبينما انشغل تشيلسي بالحماس الشبابي، أهمل الركائز الأساسية لكل فريق عظيم عبر التاريخ: الخبرة والانضباط والحدة الصارمة التي لا تعرف الرحمة.
من دون ذلك، لا يملك تشيلسي سوى هشاشة محمومة. يبدو كطفل اندفع بالسكر يركض نحو الزحليقة: متعة في المشاهدة إلى أن تأتي السقطة الحتمية والمؤلمة.
عرض 4 صور

أسفرت المباريات الأربع الأخيرة عن حصيلة إجمالية بائسة بلغت 2-12. لكن الأرقام خلف المشهد تروي قصة أكثر إحباطاً. فمن ناحية الأهداف المتوقعة (xG)، كانت المحصلة في تلك المباريات 5.70 مقابل 4.84 لمصلحة تشيلسي. ويكشف ذلك عن أمرين: فريق روزينيور يعاني من ارتباك مؤلم في كلا طرفي الملعب، كما أنه يفتقر إلى الثبات بدرجة تشبه جداول عطلة نهاية الأسبوع لقطارات بريتيش ريل.
هل تتذكرون مباراة الذهاب أمام باريس سان جيرمان في وقت سابق من هذا الشهر؟ كان تشيلسي الطرف الأفضل خلال معظم فترات اللقاء، قبل أن يحول انهيار مفاجئ موطئ قدمه في ربع النهائي إلى مباراة بلا قيمة تنافسية، بعدما استقبل ثلاثة أهداف متأخرة وسط ارتباك شبابي واضح.
هل كان فريق يملك عموداً فقرياً من اللاعبين المخضرمين سينهار بهذه الطريقة؟ على الأرجح لا. وهل كان مدرب أكبر سناً وأكثر حكمة ويتمتع بسلطة أكبر ونفوذ أوسع داخل غرفة الملابس سيتمكن من تهدئة الأعصاب والحفاظ على تماسك الفريق؟ على الأرجح نعم.
وهنا تكمن المشكلة. ففي كل مرة يضم فيها تشيلسي موهبة شابة واعدة جديدة، يتعين عليه الانتظار لعامين أو ثلاثة حتى «تتطور»، سواء داخل الملعب أو على الخط الفني. وعندها تختفي الثباتية، لأن التطور بطبيعته غير ثابت. الفرق الشابة ترتكب الأخطاء، تفقد تركيزها، وتندفع وراء مباريات كان يفترض أن تسيطر عليها، وتتخذ قرارات ساذجة بدافع الأدرينالين.
عرض 4 صور

كرة القدم على أعلى مستوى لا تتعلق بالموهبة وحدها، بل بمنظومة متكاملة — ومنظومة تشيلسي تفتقد إلى كثير من العناصر الأساسية: القناعة، الحضور، الإيقاع — وهي عناصر لا تُكتسب إلا بمرور الوقت ببطء وثبات.
نقص الخبرة ليس المشكلة الوحيدة لدى تشيلسي. القضية الحقيقية هي ذلك اليقين الخانق بأن هذا النموذج أذكى من أن يفشل. لقد أصبح البلوز نادياً أسيراً لنرجسية الجداول الحسابية، مكاناً رُفعت فيه «الرؤية» إلى مرتبة دين الدولة، حتى فيما المقاعد خالية والسقف يبدأ في التسرب.
ما لم تتغير الأمور، فسيبقون عالقين في نوع من الجمود التطوري. وكل صفقة جديدة تأتي مع فترة انتظار إلزامية، وهو تأخير لن يروق للقلة من اللاعبين الذين يثبتون بالفعل قيمتهم. لقد رأينا بالفعل إنزو فرنانديز يلمّح إلى الرحيل. فكم من الوقت سيمر قبل أن يفعل كول بالمر وموييسيس كايسيدو الشيء نفسه؟
اللاعبون، مثل الجماهير، يريدون الفوز. ليس لاحقاً، ولا نظرياً، ولا بعد ثلاث سنوات. الآن. ذلك هو الخطر الهادئ الكامن في قلب هذا المشروع: ليس أن يفشل بالكامل، بل ألا يكتمل أبداً على النحو المأمول. أن يظل غير مكتمل بشكل دائم، يعد دائماً ولا يفي أبداً.
روزينيور ليس سوى التعبير الأوضح عن هذه السذاجة المؤسسية. فهو مدرب موهوب وُضع في وضع يتطلب أكثر مما يمكن أن يوفره talent وحده.
عرض 4 صور

في حين أن مدرباً أكثر خبرة وأعلى مكانة قد يمتلك رصيد التجارب والسيرة الذاتية المليئة بالألقاب اللازمة لفرض إرادته على هؤلاء النجوم الشبان، فإن روزينيور لا يزال في طور بناء سمعته الخاصة. يمكنه شرح آليات الضغط، لكنه يفتقر إلى السلطة الفطرية التي تمكّنه من دفع هذا الفريق إلى الانطلاق ببساطة.
مثل لاعبيه، ليس روزينيور سيئًا، ومشروع تشيلسي ليس بلا جدوى. لكن الجميع يحاول حل المعادلة المستحيلة نفسها: تحويل فريق يقترب من النجاح فقط إلى آلة من اليقين، من دون المواد الخام التي تجعل الآلات موثوقة فعلاً.
يمكن لـ«بلو كو» أن تواصل إقناع نفسها بأن البيانات ستنقذها. ويمكنها أن تستمر في الإشادة بنموذجها الذكي في التعاقدات. لكن كرة القدم لا تكافئ الذكاء وحده، بل تكافئ الحسم والصرامة.
يتعلم تشيلسي، وبشكل مؤلم وعلى الملأ، أن العظمة لا تُشترى بتكديس المواهب المحتملة، وأنه لا يمكن بناء كاتدرائية عظيمة على أساس «ربما».
خفضت سكاي سعر باقة Essential TV وSky Sports قبل موسم 2025/2026، ما يوفّر للأعضاء 192 جنيهاً إسترلينياً ويمنحهم أكثر من 1400 مباراة مباشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري كرة القدم الإنجليزي ومسابقات أخرى.