slide-icon

إلى أي مدى يمكن للنرويج وإيرلينغ هالاند الذهاب في كأس العالم؟

بعد سنوات من عدم الاستقرار على الساحة الدولية، يدخل منتخب النرويج كأس العالم 2026 بثقة متجددة وأفضلية حقيقية على مستوى النجوم بقيادة إرلينغ هالاند.

بعثت حملة النرويج في التصفيات برسالة واضحة إلى بقية المنافسين. وكان هالاند مهيمنًا، إذ سجل 16 هدفًا في ثماني مباريات فقط في التصفيات، ورسخ مكانته كأحد أخطر المهاجمين قبل انطلاق البطولة. ويمنح مزيجه من القوة البدنية والسرعة والقدرة على إنهاء الهجمات النرويج سلاحًا لا تستطيع سوى قلة من المنتخبات مجاراته، خصوصًا في المواقف عالية الضغط التي قد يحسم فيها هدف واحد المباراة.

لكن الأهم هو أن النرويج لم تعد منتخباً يعتمد على لاعب واحد. فقد أدى بروز وتطور لاعبين مثل مارتن أوديغارد وأنطونيو نوسا إلى تحويل المنتخب إلى مجموعة أكثر توازناً وحيوية. ويوفر أوديغارد السيطرة والإبداع في خط الوسط، إذ يفرض إيقاع اللعب ويصنع الفرص، بينما يضيف نوسا السرعة وعدم القدرة على التنبؤ على الجناح.

النرويج عززت تشكيلتها

هذه المجموعة المساندة رفعت مستوى النرويج لتصبح، في نظر كثير من المحللين، منتخباً أوروبياً متجدداً قادراً على المنافسة لما بعد دور المجموعات. ويُعد الطابع الهجومي للفريق خطيراً بشكل خاص في البطولات، حيث يمكن للفاعلية في إنهاء الهجمات والانتقالات السريعة أن تربك حتى أكثر الدفاعات تنظيماً.

السؤال الأهم هو إلى أي مدى يمكن لهذه القوة الهجومية أن تقودهم. ويبدو التأهل من دور المجموعات توقعًا واقعيًا في ظل مستواهم الحالي وعمق تشكيلتهم. ومع قيادة هالاند لخط الهجوم وتولي أوديغارد تنظيم خط الوسط، تملك النرويج الأدوات اللازمة لصناعة فرص التسجيل باستمرار أمام مجموعة واسعة من المنافسين.

عند الوصول إلى الأدوار الإقصائية، يصبح هامش الخطأ أقل بكثير. وهنا قد يظهر تأثير افتقار النرويج إلى الخبرة الحديثة في الذهاب بعيداً في البطولات. وعلى عكس القوى التقليدية، لم تعتد التعامل باستمرار مع ضغط مباريات خروج المغلوب على الساحة العالمية. ومع ذلك، فإن امتلاك مهاجم مثل هالاند قد يعوض جانباً من هذا النقص في الخبرة. فاللاعب القادر على التسجيل بهذا المعدل يمكنه تغيير نتيجة مباراة في لحظة واحدة.

عدم القدرة على التنبؤ يصب في مصلحة المنتخب النرويجي

هناك عامل آخر يصب في مصلحة النرويج، وهو عنصر عدم القدرة على التنبؤ. وباعتبارها منتخبًا لا يُنظر إليه تقليديًا على أنه من بين أبرز المرشحين، فقد تواجه ضغطًا أقل من القوى الكبرى الراسخة. وقد تتيح لها هذه المعادلة اللعب بحرية أكبر، خاصة في الأدوار الإقصائية المبكرة، بينما يتحمل المنافسون عبء التوقعات.

دفاعياً، ستحتاج النرويج إلى إثبات قدرتها على الصمود أمام أكثر المنتخبات تكاملاً في البطولة. وبينما يمكن لخطها الهجومي منافسة أي فريق، فإن التقدم بعيداً في كأس العالم يتطلب عادةً توازناً على طرفي الملعب. وإذا حافظت على التنظيم والانضباط الدفاعي، فإن فرصها في تحقيق مفاجأة ستزداد بشكل كبير.

واقعياً، تدخل النرويج البطولة كأحد المنتخبات المرشحة لإحداث المفاجأة، مع امتلاكها القدرة على بلوغ ربع النهائي وربما أبعد من ذلك إذا جاءت القرعة في صالحها. ووجود هدافة من الطراز الرفيع في قمة مستواها، إلى جانب مجموعة مساندة تتطور باستمرار، يجعلها من أكثر المنتخبات إثارة للاهتمام في البطولة.

FIFA World CupNorwayErling HaalandMartin ØdegaardAntonio NusaComeback