كوفاني يعيد ليفركوزن إلى سباق المراكز الأربعة الأولى
في مباراة منتصف الأسبوع التي اتسمت بالحذر الشديد، تطلّب كسر الجمود لمسة حقيقية من الجودة. وجاءت اللحظة الحاسمة قبل أكثر بقليل من 15 دقيقة على النهاية، عندما سجّل كريستيان كوفاني هدفًا رائعًا بتسديدة نصف طائرة منح به فريق كاسبر هيولماند الأفضلية، بعدما كان الطرف الأكثر إقناعًا طوال اللقاء.
بدأ ليفركوزن المباراة بقوة، مستحوذاً على الكرة في وقت تراجع فيه هامبورغ ودافع بعمق محاولاً إفساد الإيقاع. وكاد الوافد الجديد مونتريل كالبريث أن يفتتح التسجيل بعد ثماني دقائق، عندما تسلل إلى القائم البعيد وحوّل عرضية إبراهيم مازا برأسه بجوار المرمى بقليل. وبعد لحظات، اقترب مارتن تيرييه أكثر، مستفيداً من تمريرة أليكس غارسيا، لكن تسديدته من مسافة قريبة ارتطمت بالعارضة.
اعتقد الفريق الضيف أنه حصل على ركلة جزاء بعد 15 دقيقة عندما أُسقط مازا بواسطة نيكولاي ريمبيرغ. الحكم أشار في البداية إلى نقطة الجزاء، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد تدخلت وخفّضت القرار إلى ركلة حرة على مشارف منطقة الجزاء، في فرصة نجح هامبورغ في النجاة منها.
بعد تجاوز الضغط المبكر، بدأ أصحاب الأرض في الدخول بأجواء المباراة، لكن الفرص الواضحة ظلت نادرة مع اقتراب الشوط الأول من نهايته بالتعادل السلبي.
استأنف ليفركوزن الشوط الثاني بالهيمنة نفسها. وكان إدموند تابسوبا محور أغلب اللقطات في الدقائق الأولى بعد الاستراحة، عندما قابل عرضية أخرى من غارسيا برأسية دون رقابة، لكنها ذهبت مباشرة إلى دانيال هوير فرنانديز. وبعد اثنتي عشرة دقيقة، أسكن المدافع الكرة الشباك إثر ركلة ركنية، غير أن الهدف أُلغي بشكل صحيح بداعي لمسة يد.
أثمر الضغط أخيراً في الدقيقة الثالثة والسبعين. مازا، أكثر لاعبي ليفركوزن نشاطاً في تلك الأمسية، اندفع بقوة نحو منطقة الجزاء قبل أن يمرر كرة ذكية في طريق كوفاني. المهاجم رد بقوة، مسدداً نصف طائرة عنيفة تجاوزت هاوير فرنانديز ليكسر التعادل.
بدلاً من التراجع، واصل ليفركوزن الضغط. مرّر كولبريث كرة متقنة في العمق إلى أليخاندرو غريمالدو، الذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع الحارس، لكن هوير فرنانديز تألق وحافظ على آمال هامبورغ (HSV).
في الواقع، عانى أصحاب الأرض من صعوبة في تقديم رد فعل مؤثر. ومع اقتراب الوقت من نهايته، كانت آخر تسديدة على المرمى قد جاءت في الدقيقة 55، ما عكس افتقارهم للحسم في الثلث الهجومي. ست دقائق من الوقت بدل الضائع منحت أملاً متأخراً، وفي عمق الوقت المحتسب بدل الضائع حصل لوكا فوشكوفيتش على فرصة ذهبية. تصدى يانيس بلاسفيتش لمحاولته الأولى من مسافة قريبة، قبل أن ترتطم المتابعة بالعارضة، في نهاية درامية حافظت في النهاية على تقدم ليفركوزن.
كان هذا فوزًا مهمًا خارج الديار لِدي فيركسلف، الذي حافظ على المركز السادس ورفع رصيده إلى 43 نقطة، بفارق ثلاث نقاط فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الرابع. أما هامبورغ (HSV)، فقد مددت الهزيمة سلسلته من دون انتصارات إلى ثلاث مباريات، ليبقى في المركز الحادي عشر وبفارق أربع نقاط فقط عن مركز ملحق الهبوط.