slide-icon

كير وفورد تقودان ماتيلداس المتطورة إلى نهائي كأس آسيا للسيدات على حساب الصين

بلغ منتخب ماتيلداس أول نهائي له في كأس آسيا للسيدات منذ عام 2018 بعد فوز شجاع بنتيجة 2-1 على الصين حاملة اللقب مساء الثلاثاء في بيرث.

أُلغي الهدف المبكر الذي سجلته كايتلين فورد بعدما أدركت الصين التعادل من ركلة جزاء في منتصف الشوط الأول إثر عرقلة تشانغ لينيان داخل المنطقة من قبل ماكنزي أرنولد، لكن مجهودًا فرديًا من سام كير في الشوط الثاني قاد أستراليا إلى نهائيها الكبير الرابع، والأول على أرضها منذ عام 2006.

كان هدف فورد أبرز ما في الشوط الأول المحسّن من أستراليا، التي تعززت بعودة ستيف كاتلي بعد تعافيها من ارتجاج في المخ لتحل محل وينوناه هيتلي في قلب الدفاع، إلى جانب أول مشاركة أساسية لكيرا كوني-كروس في خط الوسط على حساب إميلي فان إيغموند.

وفّر الوافدان من أرسنال الهيكلة والثبات اللذين افتقدتهما الماتيلداس في فوزها المرتبك 2-1 على كوريا الشمالية الأسبوع الماضي، إذ أتاحت تغطية كوني-كروس لأرجاء الملعب لكاترينا غوري المتألقة التقدم أكثر إلى الأمام، واختراق خطوط الصين باستمرار، والحصول على ركلات حرة بالقرب من منطقة الجزاء.

بفضل تحسن الترابط في اللعب الجماعي، امتلكت أستراليا الكرة وسيطرت على المباراة بدرجة أكبر بكثير مقارنة بربع النهائي المتوتر، فيما تعاونت إيلي كاربنتر وماري فاولر لصناعة أخطر فرص ماتيلداس على الجهة اليمنى.

وجاء الهدف الافتتاحي بالطريقة المعتادة، بعدما تبادلت فاولر وكاربنتر الكرة في منتصف الملعب، قبل أن تعيد الأولى الكرة إلى نقطة الجزاء، لتصل إلى فورد المتقدمة من الخلف، فسددتها ببراعة في الدقيقة 17.

في غياب صانعة ألعاب الوسط وانغ شوانغ بسبب تراكم البطاقات الصفراء، لجأت الصين كثيراً إلى الكرات الطويلة المرسلة فوق الملعب باتجاه المهاجمة الصريحة طويلة القامة شاو تسيقين، التي كانت تهيئ الكرة برأسها لزميلاتها المنطلقات خلف خط دفاع أستراليا.

جاءت أفضل فرصهن عبر هذه الانطلاقات خلف دفاع ماتيلداس، حيث أجبرت الجناح اليسرى وانغ يانوين والمهاجمة السابقة لفريق سنترال كوست مارينرز ووريغومولا الحارسة ماكنزي أرنولد على التصدي لعدة كرات ببراعة في وقت مبكر.

لكن أرنولد تحولت من منقذة إلى متسببة بالخطأ في الدقيقة 26 بعدما أسقطت لاعبة الوسط تشانغ داخل منطقة الجزاء. وكانت تشانغ قد استغلت خطأً فادحاً من كلير هانت، التي أخطأت في تقدير كرة هوائية ملتفة وحولتها برأسها إلى الخلف بالخطأ. وحاولت تشانغ تجاوز أرنولد، لكنها تعثرت بها أثناء اللعب، ثم سددت ركلة الجزاء عكس اتجاه الحارسة لتدرك التعادل 1-1.

رفعت الصين من قوتها البدنية في الشوط الثاني، وضغطت بذكاء على قلبَي دفاع أستراليا وفرضت رقابة مزدوجة على فورد وفاولر على الطرفين، ما ترك كير معزولة إلى حد كبير.

لكن كما أظهرت أمام كوريا الشمالية، فإن كير لا تحتاج سوى إلى لحظة واحدة لقلب مجريات المباراة، وهذا ما حدث بالفعل. فبعد التصدي لهجمة صينية، انطلقت الظهيرة كايتلين توربي إلى الأمام، واخترقت بين لاعبتَي وسط من الصين، قبل أن تلمس الكرة بشكل رائع إلى مسار كير.

ثم استدارت القائدة ومررت إلى فورد المنطلقة على الجهة اليسرى، لتلعب الأخيرة الكرة خلف خط دفاع الصين إلى كير، التي انطلقت إليها وسددت من زاوية ضيقة مسجلة الهدف الثاني لتصبح النتيجة 2-1.

كان مونتيمورو قد أشار قبل المباراة إلى أن المواجهة ستحسمها التكتيكات «خارج الملعب»، وكان لتبديلات الفريقين تأثير فوري.

دخلت هيتلي بدلاً من هانت ومنحت دفاع أستراليا دفعة جديدة مع ضغط الصين بحثاً عن هدف التعادل. وكادت البديلة الصينية جين كون أن تنفرد بعد لحظات فقط من مشاركتها إثر فقدان كينيدي للكرة في وسط الملعب. ونجحت هيتلي في مجاراتها وإبعاد الكرة، قبل أن تنفذ بعد دقائق تمريرة طولية عرضية حاسمة لتخفيف الضغط.

ثم دخلت كلير ويلر وآيمي ساير بدلاً من فاولر وكووني-كروس، فعززتا خط الوسط وأضافتا تهديداً جديداً على الأطراف، لكن توربي، في يوم عيد ميلادها السادس والعشرين، خطفت الإشادة الدفاعية بفضل أداء قوي ومهيمن على الجهة اليسرى، إذ أوقفت الزخم الهجومي للصين وشقت طريقها عبر الدفاع لصناعة فرصها الخاصة.

واصلت غوري المتألقة الضغط حتى الوقت بدل الضائع، منطلقة لربط خطوط أستراليا وإرسال كير على الجناح في هجمة مرتدة جديدة، فيما قامت ويلر والبديلة الأخرى شارليز رول بعدة تصديات وتدخلات حاسمة مع تكثيف الصين لكراتها العرضية داخل المنطقة مع اقتراب نهاية الوقت.

بعد أن أمضى منتخب ماتيلداس الأسبوع الماضي في بيرث، سيتوجه الآن إلى سيدني لمواجهة الفائز من نصف النهائي الثاني بين اليابان وكوريا الجنوبية في النهائي يوم السبت، حيث يملك فرصة لإحراز ثاني ألقابه الكبرى فقط، وربما تكون هذه آخر كأس آسيا لهذا الجيل الذهبي من اللاعبات.

صورة العنوان: [تصوير: Dean Lewins/EPA]

Women’s Asian CupMatildasChinaSam KerrCaitlin FoordComebackLate WinnerTactical Shift