إيران تنسحب من كأس العالم 2026؛ الولايات المتحدة والمكسيك، البلدان المضيفان، تتأثران بأعمال عنف قبل البطولة
قبل كأس العالم 2026، يبدو أن كرة القدم هي الموضوع الأقل تداولاً. إذ تتركز معظم النقاشات والاهتمام على القضايا خارج المستطيل الأخضر. ومن أبرزها العنف، ذلك الظاهرة الخطيرة التي تتخذ أشكالاً مختلفة، والتي وضعت بلدين من الدول المضيفة للمونديال في قلب العاصفة: المكسيك والولايات المتحدة.
أحدث خبر هزّ عالم كرة القدم في ما يتعلق بكأس العالم تمثّل في قرار إيران عدم المشاركة في البطولة. وأعلن وزير الرياضة الإيراني، أحمد دوينمالي، في مؤتمر صحافي أن المنتخب الوطني سيتخلى عن بطاقته لعدم وجود ضمانات أمنية لدخول الأراضي الأميركية، وبسبب ما وصفه بـ«حرب» شنّتها حكومة دونالد ترامب في الشرق الأوسط.
بما أن هذه الحكومة الفاسدة اغتالت قائدنا، لا يمكننا المشاركة في كأس العالم تحت أي ظرف
على الرغم من تأكيد دونالد ترامب للفيفا أنه لن تكون هناك أي مشكلة في استضافة المنتخب الإيراني وضمان سلامته، فإن الفريق الآسيوي يشكك في هذه التعهدات ويتمسك بموقفه بعدم المشاركة في البطولة.
وخلال المحادثات، أكد الرئيس ترامب مجدداً أن المنتخب الإيراني، بطبيعة الحال، مرحب به للمشاركة في البطولة التي تُقام في الولايات المتحدة
وبذلك تتدخل السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأجندتها الحربية في مسار كأس العالم، من خلال استبعاد فريق بقرار ذاتي، رغم أنه حجز بطاقته في الملعب، ثم تخلّى عنها على طاولة القرارات نتيجة أعمال العنف.
إيران ضد الولايات المتحدة: سابقة عام 1998
أسفرت قرعة كأس العالم 1998 في فرنسا عن وقوع المنتخبين في المجموعة السادسة (F) إلى جانب ألمانيا ويوغوسلافيا التي لم تعد قائمة.
على مدى عدة أشهر، دار الكثير من الحديث حول المباراة المرتقبة. وسادت توترات دولية بسبب الصراع العسكري بين البلدين، إلى جانب شائعات عن هجمات محتملة كان يُعتقد أنها ستقع في ملعب جيرلان بمدينة ليون يوم 21 يونيو.
في مفاجأة للجميع، دخل الفريقان أرض الملعب معًا ووجّها رسالة سلام للتأكيد على أن كرة القدم لا يجب أن تُشوَّه. فازت إيران على الولايات المتحدة 2-1 بهدفين لحميد إستلي ومهدي مهدفيكيا، فيما سجل برايان مكبرايد هدف الأميركيين.
المكسيك أيضًا تحت الأضواء
لا تزال العملية الفيدرالية التي نُفذت في ولاية خاليسكو للقبض على نيميسيو أوسيغيرا الملقب بـ«إل مينتشو»، والتي أسفرت عن مقتل تاجر المخدرات، محل نقاش واسع. وما زال الجدل قائماً حول توافر الظروف الكفيلة بضمان سلامة السياح والجماهير التي ستحضر مباريات كأس العالم.
ومنذ ذلك الحين، تتابع وسائل الإعلام الدولية الأحداث العنيفة الجارية في البلاد. ومؤخرًا، أثارت حالات اختفاء طالبات من جامعة UAEM في موريلوس قلق العالم إزاء ظاهرة خطيرة في المكسيك: حالات الاختفاء القسري.
أصدرت سفارات وقنصليات توصيات لمواطنيها لضمان سلامتهم على الأراضي المكسيكية. ورغم أنها لم تطلب منهم الامتناع عن زيارة البلاد، فإنها توصي باتخاذ إجراءات لتجنب الوقوع ضحايا للعنف وانعدام الأمن.