إنفانتينو وترامب يفتحان الحدود أمام كرة القدم الشاملة، على الورق على الأقل
تمر إيران بمرحلة صعبة في ظل الهجمات التي تلقتها من الولايات المتحدة، والتي تصاعدت الآن مع انخراط عدة دول أوروبية عقب إغلاق مضيق هرمز.
دفعت هذه التطورات وزير الرياضة الإيراني إلى إعادة النظر في مشاركة البلاد في كأس العالم لكرة القدم، المقررة إقامتها على الأراضي الأميركية الشمالية. ومن المقرر أن تستضيف المكسيك وكندا والولايات المتحدة البطولة، التي كان من المفترض أن تكون احتفالاً بالوحدة العالمية عبر لعبة كرة القدم.
غير أن الصراعات العسكرية التي تؤثر في منطقة الخليج الفارسي وضعت الدولة في موقف لم يكن أمامها في النهاية خيار سوى الاعتذار عن المشاركة في الحدث الرياضي، رغم أنها كانت قد ضمنت تأهلها عبر التصفيات.
جياني إنفانتينو يلتقي دونالد ترامب
يوم الثلاثاء الماضي، 10 مارس 2026، عقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو اجتماعًا مع دونالد ترامب لبحث الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط ومناقشة احتمال مشاركة إيران في البطولة.
كان من المقرر أن تواجه إيران
في أعقاب الهجمات التي طالت الأراضي الإيرانية، أعرب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم عن شكوك جدية بشأن قدرة المنتخب على المشاركة في البطولة العالمية.
ما هو مؤكد أنه بعد هذا الهجوم، لا يمكن أن يُتوقع منا أن نستقبل كأس العالم بتفاؤل.
قال مهدي تاج للتلفزيون الرسمي الإيراني.
التزم إنفانتينو إلى حدٍّ كبير الصمت بشأن الصراع المتعلق بإيران والدول التي تقصف أراضيها، ولا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن هذا الملف طُرح بشكل مباشر خلال لقائه مع ترامب.
التقيت هذا المساء برئيس الولايات المتحدة، دونالد جي. ترامب، لمناقشة وضع الاستعدادات لبطولة كأس العالم المقبلة، في ظل تزايد الحماس مع تبقّي 93 يومًا فقط على انطلاقها. كما تطرّقنا إلى الوضع الراهن في إيران، وإلى تأهل المنتخب الإيراني للمشاركة في كأس العالم FIFA 2026. وخلال النقاشات، جدّد الرئيس ترامب تأكيده أن المنتخب الإيراني مرحّب به، بطبيعة الحال، للمشاركة في البطولة التي ستُقام في الولايات المتحدة. نحن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى حدث مثل كأس العالم لكرة القدم لجمع الناس، وأتقدم بخالص الشكر لرئيس الولايات المتحدة على دعمه، الذي يُظهر مرة أخرى أن كرة القدم توحّد العالم.
قال إنفانتينو ذلك عبر إنستغرام. كما يجدر التذكير بالتصريحات التي أدلى بها ترامب سابقًا لمجلة بوليتيكو بشأن مشاركة إيران في كأس العالم.
لا يهمني حقًا.
كما وُجِّهت انتقادات إلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ولا سيما بسبب منحه دونالد ترامب ما وصفه كثيرون بجائزة سلام مُختلَقة. وقد أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً داخل مجتمع كرة القدم الدولي، إذ تساءل عدد من المراقبين عن مدى ملاءمة تكريم زعيم سياسي في ظل تصاعد التوترات العالمية واستمرار العمليات العسكرية التي تؤثر في أحد المنتخبات الوطنية المتأهلة.