الحرب تربك المشهد الرياضي وتثير الشكوك حول «فيناليسيما» ميسي ومباريات كريستيانو رونالدو
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ولويس هاميلتون من بين نجوم الرياضة الذين تحيط الشكوك بجداولهم بسبب تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
بدأت عمليات الإلغاء وتوقف السفر تؤثر بالفعل على الأحداث منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل موجة من الضربات على إيران يوم السبت. وسيواجه منظمو سباقات الفورمولا 1 ومباريات كرة القدم الكبرى قرارات وشيكة بشأن ما إذا كان يمكن إقامة المنافسات وفق الجدول المقرر.
أصبحت دول الشرق الأوسط خلال العقد الماضي عنصراً أساسياً في المشهد الرياضي العالمي، بصفتها مستضيفة للفعاليات وممولة وداعمة، فضلاً عن كونها جهة توظيف لبعض أبرز الرياضيين في العالم.
أبرز الأحداث المقبلة
الوقت يداهم صانعي القرار لحسم مصير مباراة فيناليسّيما المقررة في 27 مارس في قطر بين إسبانيا والأرجنتين، بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية، سواء بالإلغاء أو النقل. هذه المباراة قد تمنح ليونيل ميسي فرصة إحراز لقب جديد يضاف إلى مسيرته الحافلة.
أعلن قطر تعليق جميع مباريات كرة القدم حتى إشعار آخر يوم الأحد. كما كان من المقرر أن يلتقي منتخب الأرجنتين مع قطر في مباراة ودية في 31 مارس.
قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لوكالة أسوشيتد برس يوم الاثنين إنه يراقب ويقيّم بعناية جميع تطورات الوضع بالتعاون مع اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) واللجنة المنظمة المحلية.
تأثر نادي النصر السعودي، الذي يلعب في صفوفه كريستيانو رونالدو، بالفعل بموجة من إلغاء مباريات دوري أبطال آسيا. وكان من المقرر أن يخوض الفريق مباراة يوم الأربعاء في دبي.
تستضيف بطولة الفورمولا 1 سباقات في البحرين والمملكة العربية السعودية الشهر المقبل. وعادةً ما تبدأ الفورمولا 1 وفرقها في نقل الطواقم والمعدات قبل أسابيع، ما يقلص الوقت المتاح لاتخاذ قرار بشأن إقامة السباقات. وقال الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) إن أولويته هي «السلامة والرفاه».
أنهت جولات التنس للرجال والسيدات، إلى جانب الجولة الأوروبية للجولف، للتو سلسلة بطولاتها في الشرق الأوسط، ولن تعود إلى المنطقة قبل عدة أشهر. ويخوض جولة رابطة محترفات الجولف (LPGA) بطولة هذا الأسبوع في الصين، قبل أن تتجه معظم اللاعبات شرقًا عائدات إلى أميركا الشمالية، ما يعني أن رحلاتهن لن تتأثر.
إيران تستعد للعب في الولايات المتحدة خلال كأس العالم
من المقرر أن يوفد إيران منتخبها الوطني لكرة القدم للرجال إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم بعد أكثر من ثلاثة أشهر بقليل، على أن يخوض مباراته الأولى في 16 يونيو أمام نيوزيلندا في إنغلوود بولاية كاليفورنيا.
توجد شكوك حول ما إذا كان بإمكان إيران أو ما إذا كانت ستشارك في البطولة. وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج: «لا يمكن أن يُتوقع منا أن نتطلع إلى كأس العالم بأمل».
الحكومة الأميركية تتعهد بمنح استثناءات من حظر السفر للرياضيين والمدربين في بطولات مثل كأس العالم وأولمبياد لوس أنجلوس 2028.
رياضيون عالقون
حتى في حال إقامة بعض الفعاليات، ستبقى مسألة كيفية تنقل الرياضيين والفرق من وإلى المنطقة بأمان مصدر قلق رئيسي.
يُعد بطل أميركا المفتوحة السابق دانييل ميدفيديف من بين مجموعة من لاعبي التنس الذين ينتظرون في دبي فرصة السفر جواً بعد انتهاء بطولة أُقيمت هناك الأسبوع الماضي. وفي حال تعذر سفرهم قريباً، فقد يؤثر ذلك على بطولة بي إن بي باريبا المفتوحة، التي تنطلق يوم الأربعاء في إنديان ويلز بولاية كاليفورنيا.
يواجه بعض الرياضيين أيضاً صعوبات في السفر إلى دورة الألعاب البارالمبية الشتوية، التي تنطلق يوم الجمعة في إيطاليا. ويؤكد اللجنة البارالمبية الدولية أن معظم الفرق موجودة بالفعل في أوروبا لأغراض التدريب، وتعمل على مساعدة الفرق الأخرى في ترتيبات السفر. ومن المقرر أن يشارك إيران بمتزلج واحد في الدورة.
يواجه لاعبون في الكريكيت وكرة السلة تحديات أيضاً، إلى جانب آلاف السياح الأجانب. وقد علق منتخب جزر الهند الغربية للكريكيت، الذي شارك في كأس العالم Twenty20، في الهند بانتظار الحصول على الموافقات اللازمة للعودة إلى منطقة الكاريبي.
كان أفراد الفورمولا 1 يبحثون أيضاً عن مسارات سفر بديلة لتجنب المرور بالمنطقة في طريقهم إلى جائزة أستراليا الكبرى هذا الأسبوع في ملبورن.
منطقة محورية في الرياضة العالمية
شهد نفوذ الشرق الأوسط في الرياضة العالمية تصاعدًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مع استضافة دول مثل السعودية وقطر لفعاليات كبرى وتحولها إلى داعمين ماليين رئيسيين.
إلى جانب كرة القدم وسباقات السيارات، يستضيف قطر هذا الشهر جولة من بطولة العالم للتحمل للسيارات الرياضية، وسباقاً للدراجات النارية ضمن بطولة موتو جي بي، كما ينظم الشهر المقبل إحدى جولات كأس العالم للجمباز، ويستضيف في مايو أول ملتقى لألعاب القوى ضمن سلسلة الدوري الماسي لهذا العام. كما يمتلك قطر نادي باريس سان جيرمان، بطل دوري أبطال أوروبا.
المملكة العربية السعودية، التي ستستضيف كأس العالم لكرة القدم للرجال عام 2034، موّلت دوري LIV للغولف المنشق وأصبحت لاعبًا رئيسيًا في عالم الملاكمة.