تسليط الضوء على الشكوك حول كاريك، فيما كان شيشكو ونجم مانشستر يونايتد الذي وُصف بأنه «غير جيد بما يكفي» أبطال المباراة أمام إيفرتون
يبدو بنجامين شيشكو صفقة حقيقية، وكذلك زميله الذي وُصف بأنه «غير جيد بما يكفي»، لكن مايكل كاريك لا يزال أمامه عمل لإقناع الجميع بأنه الرجل المناسب لمانشستر يونايتد.
كان لا بد أن يتنازل شيء ما في مواجهة بين فريقين حصدا معظم نجاحهما في المباريات التي لم يسيطرا فيها على الاستحواذ. لكن ما لم يكن متوقعاً هو أن يكون ذلك على شكل تراجع شامل في الجودة تقريباً كلما امتلكا الكرة، إلى حد بدا معه أنهما يتجنبان الاستحواذ عمداً على أمل أن تكون الأمور مختلفة في المرة التالية. لم تكن كذلك.
حقق إيفرتون الفوز في ثماني مباريات من أصل 13 عندما بلغت نسبة الاستحواذ لديه أقل من 45 في المئة، مقابل فوزين فقط من 13 مباراة عندما كانت النسبة أعلى.
امتلك مانشستر يونايتد أقل من 45٪ من الاستحواذ في انتصاراته على مانشستر سيتي وأرسنال وفولهام، لكنه كان قريبًا جدًا من الخسارة أمام وست هام رغم استحواذه على 65٪ من الكرة. وظهر تفوق مماثل في فوز تحت قيادة مايكل كاريك، لكن ذلك كان أمام توتنهام في مباراة شاذة لأسباب عديدة، لا تقتصر على الأداء السيئ للغاية لسبيرز، ولعبهم بعشرة لاعبين لأكثر من ساعة بعد أحدث تصرفات كريستيان روميرو.
فقد إيفرتون الاستحواذ عشر مرات في الشوط الأول، بينما أضاع مانشستر يونايتد الكرة في 15 مناسبة، وكان كوبي ماينو (5) أبرز المتسببين في مباراة سيئة المستوى. وليس من المبالغة القول إن اللمحة الفنية الوحيدة في الفترة الافتتاحية جاءت عندما سدد جيمس غارنر ركلة حرة قوية من مسافة 30 ياردة، تصدى لها الحارس سينه لامينس بسهولة لافتة أمام الزاوية العليا لمرماه.
بدا كيرانان ديوسبري-هال المنفذ الأوضح للإبداع لدى الفريقين، حيث وجد مساحات ومواقع خطرة عجز نظيره برونو فرنانديز عن الوصول إليها، ومرّر بعض الكرات الذكية رغم النهج القائم على تقليل الاستحواذ، في مقارنة واضحة بين صانعي اللعب. نادرًا ما كان قائد يونايتد بهذه الدرجة من عدم الفاعلية.
وقع على عاتق ماثيوس كونيا القيام بدور فرنانديز بتسجيل هدف مذهل بكل معنى الكلمة، هدف يصلح لحسم أي مباراة، لكنه جاء على عكس تماماً مستوى هذه المواجهة الباهتة.
شارك بنيامين شيشكو في تبادل سريع للتمريرات على حدود منطقة جزاء يونايتد، انتهى عند ماتيوس كونيا، الذي مرر الكرة بإتقان وهو يفقد توازنه إلى مسار برايان مبيومو. استلم مبيومو الكرة، تروّى وانتظر حتى تفوق شيشكو على جيمس تاركوفسكي في سباق السرعة، قبل أن يسدد من لمسة واحدة في مرمى جوردان بيكفورد العاجز عن التصدي.
كان عرضًا رائعًا من البداية حتى النهاية، مع تألق جميع تعاقدات يونايتد الهجومية الثلاثة وأدائهم أدوارهم على أكمل وجه. ومن المرجح الآن أن يبدأ شيشكو أساسيًا أمام فولهام، بعد تسجيله ثلاثة أهداف في 90 دقيقة كلاعب بديل تحت قيادة كاريك. يبدو لاعبًا من الطراز الرفيع.
لكن بطل القصة كان الصفقة الصيفية الرابعة، التي وُصفت بأنها «ليست بالمستوى المطلوب»، والتي تولّت حراسة المرمى في الطرف الآخر.
كرر المدرب السابق لمانشستر يونايتد، رينيه مولنستين، للمرة الثانية قوله إن لامينس «ليس جيدًا بما يكفي» للعب مع الشياطين الحمر، في انتقاد يبدو وكأنه تعليق مُفتعل من محلل طُلب منه تقديم زاوية سلبية عن النادي.
بعد أن تم اعتراض إبعاده للكرة من قبل تييرنو باري في أول لقطة من المباراة، قدم اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا أداءً مثاليًا تحت ضغط كبير من إيفرتون، في ظل تكتيك واضح من ديفيد مويس لاستهدافه كنقطة ضعف في الكرات الثابتة.
حصل أصحاب الأرض على عشر ركلات ركنية، جميعها أُرسلت مباشرة إلى منطقة الحارس، لكنهم لم يقتربوا من التسجيل، حيث تصدى لامنس للكرات بقبضتيه، أمسك بها وقاتل في كل مرة لحرمانهم من الهدف. والطريقة المريحة التي تعامل بها مع هذا الضغط المتواصل جعلت إصرار إيفرتون على هذه الخطة مصدر إحباط لأنصار التوفيز مع نهاية المباراة.
كما قدّم تصدياً رائعاً بأطراف الأصابع ليحرم مايكل كين من التسجيل بتسديدة بعيدة المدى، في حين تخيّل كثير من جماهير مانشستر يونايتد تسديدة تايريك جورج في الوقت بدل الضائع وهي تمر تحت سلفه أندريه أونانا، قبل أن ينجح لامينس في خنق الكرة بعد ارتدادها أمامه مباشرة، ليساعد يونايتد على الخروج بأول شباك نظيفة خارج أرضه منذ مارس الماضي أمام ليستر.
قال لامينس بعد المباراة: «أفخر بذلك»، وذلك عند سؤاله عن القيمة التي يوليها للإمساك بالكرة بدلاً من إبعادها بقبضة اليد. تصريحات تعكس هدوءه واتزانه في أدائه مع مانشستر يونايتد، حيث يبرز كشخص وحارس مرمى بالغ التأثير.
يبدو يونايتد في أيدٍ أمينة معه، لكن على كاريك أن يقدم المزيد لإقناع الجميع بأنه الرجل القادر على قيادة الشياطين الحمر إلى الأمام، رغم كسره لعقدة الانتصارات بالفوز في ملعب هيل ديكنسون.
لأنها كانت مباراة شاقة. لم يبدُ يونايتد قريباً من التسجيل حتى فعل ذلك أمام دفاع إيفرتون المنظم والمتكتل، ورغم أن لاعبي الهجوم صنعوا لقطة ممتازة واحدة، فإن هناك قلقاً حقيقياً بشأن ما قدموه هم وفرنانديز بخلاف ذلك.
يُعد مانشستر يونايتد مرشحًا قويًا للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وذلك أساسًا بسبب غياب التزاماته الأوروبية، في وقت يواصل فيه أستون فيلا وليفربول وتشيلسي خوض المباريات في منتصف الأسبوع خلال الفترة المقبلة.
لكن على مسؤولي شركة إينيوس أن يكونوا في غاية الحذر قبل منح كارريك القيادة بشكل دائم، إلى أن يثبت يونايتد قدرته على الفوز بالمباريات تحت قيادته مع فرض السيطرة على الكرة وصناعة عدد وافر من الفرص، لأن الفوز بالألقاب من دون هذه القدرة أمر غير ممكن.