قرار توتنهام إقالة إيغور تودور قبل مواجهة ليفربول يلخص حال النادي
عرض 4 صور

يسود ملعب توتنهام هوتسبر في الوقت الراهن شعور خانق من القلق. أي أمل باقٍ، وقد شابه الكثير من السخرية، في أن يكون كل ما حدث مجرد عثرة طويلة ومؤلمة، خُنق بصوت مكتوم بلا هواء لمؤسسة رياضية تُقدَّر بمليارات الجنيهات وهي تُغذّى ببطء في آلة تمزيق صناعية.
عندما أُخرج توماس فرانك من الباب الشهر الماضي، وُعِد مشجعو توتنهام بيدٍ ثابتة ورؤية جديدة ودفعة من الحيوية. لكنهم حصلوا بدلاً من ذلك على إيغور تودور: رجل يبدو أقل كمدرب عبقري، وأكثر كسائح مرتبك وجد نفسه مصادفة على خط التماس وهو يبحث عن المتحف البريطاني.
أربع مباريات، أربع هزائم، واستقبال 14 هدفًا. حصيلة أكثر كآبة من «شيفرة دافنشي».
كانت الخسارة القاسية 4-1 أمام آرسنال سيئة بما فيه الكفاية، لا سيما أن توتنهام ظهر في الشوط الثاني بضعف دفاعي واضح. لكن الانهيار بنتيجة 5-2 أمام أتلتيكو مدريد، مساء الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا، شكّل اللحظة التي أصبح فيها من الضروري أن تنتهي مرحلة «المدرب المؤقت».
انضموا إلينا على فيسبوك! آخر الأخبار والتحليلات والمزيد على صفحة Mirror Football على فيسبوك
أن تجد نفسك متأخراً 4-0 بعد 22 دقيقة هو مستوى من العجز الكروي قد يجعل حتى ديربي كاونتي لموسم 2007/2008 يشعر بالحرج. صحيح أنهم ردّوا بشكل جيد بعد التأخر برباعية، لكن ذلك يشبه فارس مونتي بايثون الأسود في فيلم «الكأس المقدسة» وهو يتعامل بإيجابية مع بتر ذراعيه. «إنه مجرد خدش».
ثم هناك قضية أنتونين كينسكي. استبعاد غولييلمو فيكاريو في مواجهة أوروبية عالية المخاطر لصالح حارس احتياطي يتقمص دور لوريس كاريوس، وبدا وكأنه فاز بقفازيه في سحب عشوائي، كان قرارًا عبثيًا بلا داعٍ — يصعب الدفاع عنه أكثر من سجل اعتقالات جوي بارتون.
مع الاستفادة من منظور ما بعد الحدث، تبدو الأمور أوضح. لكن بما أن أخطاء حراس المرمى — على عكس الأخطاء المرتكبة في مناطق متقدمة من الملعب — تكون مدمرة بالكامل، فإن إشراك كينسكي كان ببساطة غير مبرر. أداؤه كان درسًا نموذجيًا في عدم اليقين الجاذبي. كل ركلة، وكل خطوة، وكل حركة للذراع بدت وكأنها مشهد لغزالة وليدة تتعثر في طريقها أمام قطيع من الضباع المتلهفة.
سواء كانت أرضية الملعب زلِقة أم لا، فإن قلة خبرته المضطربة والمتشنجة كلّفت توتنهام هدفين، والإقصاء، وآخر ذرة من الكبرياء في الملعب. إشراكه أساسياً قرار يتجاوز حدود الخطأ التكتيكي ويدخل بوضوح في نطاق الإهمال الجسيم.
عرض 4 صور

وفي سياق الاختيارات غير المدروسة، فإن قرار توتنهام التعاقد مع مدرب يفتقر تماماً إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز ولا يملك سجلاً في صراعات الهبوط — باستثناء فترة قصيرة من أربع مباريات مع أودينيزي في عام 2018 — يُعد شكلاً صريحاً من أشكال التخريب الذاتي.
في المنطقة الفنية، يبدو تيودور شخصية باردة ومتصلبة — كأنه كتلة من الغرانيت الكرواتي، منفصل تمامًا عن البشر من لحم ودم الذين يرتدون القمصان البيضاء أمامه.
مشاهدة جيد سبينس وهو يضطر لملاحقة مدربه جسديًا من أجل الحصول على مجرد اعتراف بعد استبداله أمام أتلتيكو كانت إدانة قاسية للأجواء. تيودور لم يكتفِ بتجاهله؛ بل بدا وكأنه يتعامل مع وجود سبينس كتشويش عابر، كورقة تمر أمام تمثال.
تنبعث من تيودور هالة من الفشل الحتمي. إنه المادة المظلمة في عالم التدريب، قوة كثيفة وغير مرئية تجعل كل ما حولها أبطأ، أثقل، وأكثر كآبة بلا حدود. يقف هناك، عابسًا وغامضًا، فيما يحترق البيت من حوله، وكأنه مقتنع بأن التحديق في أرضية الملعب لفترة كافية سيجعل الأمور الجيدة تحدث.
عرض 4 صور

وفي العالم الحقيقي، يضيق الخناق. نوتنغهام فورست ووست هام يجمعان النقاط بهدوء، ليحوّلا أكثر قصص الهبوط استبعادًا منذ هبوط مانشستر يونايتد عام 1974 إلى واقع قاتم يكاد يُلمس.
مع مواجهة ليفربول هذا الأسبوع ثم لقاء الإياب أمام أتلتيكو، يبدو توتنهام وكأنه يتجه نحو ثماني هزائم متتالية. تخيّل مستوى الثقة في غرفة الملابس قبل مواجهة مصيرية في صراع الهبوط أمام فورست في 22 مارس. عندها، ستكون الثقة معدومة تمامًا، تمامًا مثل الغضروف في ركبة ليدلي كينغ اليسرى.
على توتنهام مواجهة الحقائق الباردة والقاسية. سلالة تيودور انهارت بالفعل، وانتظار التحول قد يكلفهم وضعهم في الدوري الإنجليزي الممتاز. على مجلس الإدارة تقليص الخسائر. الآن.
لم يُحسِّن تودور الجوانب التكتيكية، ولم يطوّر الشكل العام للفريق، ولم يُصلِح الدفاع، وفشل بشكل لافت في تحسين الأجواء. في هذه المرحلة، تصبح جودة المنافسين الذين واجههم مسألة ثانوية. السياق لا يمنحك الأمان. ما يهم هو النقاط فقط، وتوتنهام حالياً لا يملكون حظاً في حصدها أكثر من حظهم في إقناع هاري كين بتجديد عقده للعب معهم في التشامبيونشيب.
عرض 4 صور

في بعض الأحيان، لا تتمثل القيادة القوية في «التمسك بالمسار»، بل في الاعتراف بأنك قدت السفينة مباشرة إلى المنارة. تيودور نفسه رسم ملامح خروجه؛ إذ استبدل كينسكي بفيكاريو بعد 18 دقيقة هزلية في ملعب متروبوليتانو، وجاء التحسن فوراً. وعلى توتنهام الآن أن يمنح تيودور المعاملة نفسها التي نالها كينسكي.
من سيأتي ليحلّ مكانه؟ بصراحة، لم يعد الأمر ذا أهمية كبيرة. أصبح تيودور بمثابة سمّ للأداء. الوقت ينفد، صفارات الإنذار تدوي، وأبواب الإطلاق تُفتح. قد لا يملك توتنهام سوى أيام قليلة لإنقاذ نفسه.
خفّضت شبكة سكاي بشكل كبير سعر باقة Essential TV وSky Sports قبل انطلاق موسم 2025-2026، ما يوفّر على المشتركين 192 جنيهاً إسترلينياً ويمنحهم متابعة أكثر من 1400 مباراة مباشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الإنجليزية (EFL) وغيرها.