slide-icon

هل يمكن اعتبار كريستيانو رونالدو الأعظم على الإطلاق حتى إذا لم يفز بكأس العالم 2026؟

هيمنت المناقشة حول أعظم لاعب كرة قدم في العقدين الأخيرين على الساحة، ولا يزال سؤال واحد يفرض نفسه: هل يمكن اعتبار كريستيانو رونالدو أعظم لاعب في التاريخ حتى من دون الفوز بكأس العالم؟

بحسب روبرتو مارتينيز، مدرب منتخب البرتغال، فالإجابة بسيطة: إرث كريستيانو رونالدو، في رأيه، لا يعتمد على الفوز بأكبر بطولة دولية في كرة القدم.

من المتوقع أن يشارك رونالدو هذا العام في نهائيات كأس العالم FIFA للمرة السادسة في إنجاز تاريخي غير مسبوق لأي لاعب. وتشمل مسيرته الدولية الطويلة بالفعل مشاركات في نسخ 2006 و2010 و2014 و2018 و2022. وخلال تلك البطولات، خاض 22 مباراة، وهو خامس أعلى إجمالي في تاريخ كأس العالم.

سؤال يحدد ملامح الجدل حول لقب الأعظم على الإطلاق

لكن إحصائية واحدة كثيرًا ما يستشهد بها المنتقدون لا تزال تؤثر في الجدل حول لقب الأعظم على الإطلاق: رونالدو لم يسجل أبدًا في أي مباراة من الأدوار الإقصائية في كأس العالم. وجاءت أهدافه الثمانية في البطولة كلها خلال دور المجموعات، بواقع هدف واحد في 2006، وهدف واحد في 2010، وهدف واحد في 2014، وأربعة أهداف في 2018، وهدف واحد في 2022. ثلاثة من هذه الأهداف جاءت من ركلات جزاء.

غالبًا ما تُقارَن هذه الأرقام بإنجازات منافسه التاريخي ليونيل ميسي. وقد رسّخ النجم الأرجنتيني إرثه بعدما قاد منتخب الأرجنتين للتتويج بكأس العالم 2022 في قطر، مسجلًا هدفين في المباراة النهائية أمام منتخب فرنسا.

بات ميسي يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من المساهمات التهديفية في تاريخ كأس العالم برصيد 21 مساهمة، بينها 13 هدفاً وثماني تمريرات حاسمة، كما أنه يبتعد بثلاثة أهداف فقط عن معادلة رقم ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ البطولة. وبالنسبة إلى كثير من المتابعين، فإن التتويج في قطر وضع ميسي بوضوح في الصدارة ضمن نقاش الأفضل في التاريخ. وغالباً ما يُنظر إلى نجاح قائد الأرجنتين في كأس العالم على أنه القطعة الأخيرة في مسيرة استثنائية بالفعل، ما يعزز الحجة القائلة إنه يتفوق على رونالدو في الترتيب التاريخي.

ليس بهذه السرعة، يقول مارتينيز

يرى مارتينيز أن عظمة رونالدو تتجاوز بطولة واحدة. وفي حديثه عبر بودكاست Portugal Football Summit، شدد المدرب على التفاني الذي ميّز مسيرة المهاجم، وقال: «سيكون أعظم لاعب على الإطلاق، سواء فاز بكأس العالم أم لا».

أشار المدرب إلى أن أخلاقيات العمل الدؤوبة لدى كريستيانو رونالدو هي السمة الأساسية التي تميزه عن الآخرين. ووفقاً لمارتينيز، فإن النجم البرتغالي يتعامل مع كل يوم بهدف التطور، وهي العقلية التي سمحت له بالحفاظ على فعاليته حتى بعد تجاوزه الأربعين. وما زالت أهميته بالنسبة لمنتخب البرتغال كبيرة.

في بدايات مسيرته، كان معروفًا بسرعته الانفجارية ومهاراته في المراوغة على الأطراف. أما الآن، وهو في الحادية والأربعين من عمره، فيلعب أساسًا كمهاجم صريح وهداف، مستفيدًا من تمركزه وخبرته ليظل خطيرًا أمام المرمى. ويعتقد مارتينيز أن هذا العمر الطويل في الملاعب أحد أسباب امتداد تأثير رونالدو إلى ما هو أبعد من الأرقام والإحصاءات. كما أن وجود اللاعب المخضرم في غرفة الملابس والحصص التدريبية يقدم نموذجًا للاعبين الشباب المنضمين إلى المنتخب الوطني.

FIFA World CupPortugalCristiano RonaldoArgentinaLionel MessiFranceGOAT DebateKnockout Stage