كريستيانو رونالدو يستعد لتصدر إعادة الافتتاح الرمزية لملعب على طريق كأس العالم
دخلنا رسميًا المرحلة الأخيرة. ومع تبقّي ما يزيد قليلًا على 100 يوم على انطلاق أكبر بطولة لكأس العالم في تاريخ الفيفا، بدأت وتيرة الترقب بالتصاعد إلى ذروتها. هذه ليست بطولة عادية، بل نسخة موسعة تضم 48 منتخبًا، تُقام عبر ثلاث دول: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
من صافرة البداية بين المكسيك وجنوب أفريقيا على ملعب أزتيكا الأسطوري، إلى النهائي الكبير في 19 يوليو على ملعب ميتلايف، الذي سيُعاد تسميته صيفاً باسم "ملعب نيويورك نيوجيرسي"، تبدو رحلة التتويج بمثابة ماراثون شاق وحافل بالمخاطر.
كريستيانو رونالدو يتصدر إعادة افتتاح أزتيكا
يستعد المكسيك لدخول التاريخ كأول دولة تستضيف ثلاث نسخ مختلفة من كأس العالم، فيما يخضع ملعب أزتيكا، المعروف رسميًا باسم ملعب مدينة مكسيكو خلال البطولة، لعملية تجديد واسعة احتفالًا بمرور 60 عامًا على افتتاحه واستعدادًا لاستضافة خمس مباريات في كأس العالم.
رغم تشكك البعض في اكتمال أعمال التجديد في الوقت المحدد، بات الملعب جاهزًا لـ«الافتتاح الثاني» الكبير. والحدث الأبرز هو مباراة ودية قوية في 28 مارس تجمع المكسيك والبرتغال، بقيادة قائد النصر وأيقونة كرة القدم العالمية كريستيانو رونالدو.
للمرة الأولى على الإطلاق، سيتمكن أكثر من 80 ألف مشجع في العاصمة من مشاهدة الهداف التاريخي لكرة القدم الدولية للرجال، صاحب الرقم المذهل البالغ 143 هدفاً، وهو يلعب على الأراضي المكسيكية. لكن الحدث لا يقتصر على نجم واحد فقط، إذ يصطحب المدرب روبرتو مارتينيز كوكبة من الأسماء البارزة، من بينهم برونو فيرنانديز، فيتينيا، نونو مينديش وبرناردو سيلفا.
تشكل هذه المباراة الركيزة الأساسية لجولة تحضيرية حاسمة، حيث ستسافر البرتغال إلى أتلانتا بعد ثلاثة أيام فقط لمواجهة الولايات المتحدة.
بالنسبة لرونالدو ورفاقه، ترتفع حدة الرهان. وُضعت البرتغال في المجموعة K، وتستهل مشوارها بمواجهة الفائز من الملحق بين القارات في 17 يونيو، قبل أن تلتقي أوزبكستان في 23 يونيو. وتبلغ المنافسات ذروتها بمواجهة كبرى أمام كولومبيا على ملعب هارد روك في ميامي يوم 27 يونيو، في مباراة من شبه المؤكد أنها ستحدد متصدر المجموعة.
CR7 ينضم إلى بيليه ومارادونا في قاعة الأساطير
عندما يطأ رونالدو أرضية ذلك الملعب، سيكون قد سار على العشب نفسه الذي لعب عليه أعظم من عرفتهم كرة القدم. يُعد ملعب أزتيكا بمثابة كاتدرائية حقيقية للعبة. ففي عام 1970، استضاف بيليه وهو يحرز لقبه الثالث في كأس العالم، في أول نسخة تُبث بالألوان. وبعد ستة عشر عاماً، استخدم دييغو مارادونا المسرح ذاته ليخلد اسمه في التاريخ، مسجلاً «هدف القرن» وهدف «يد الله» الشهير في مرمى إنجلترا.
وصول كريستيانو رونالدو يبدو كأنه القطعة الأخيرة من اللغز. ومع اقتراب كأس العالم 2026، فإن تصدّر الهداف الأكثر غزارة في تاريخ كرة القدم مشهد إعادة افتتاح أعرق ملاعبها هو سيناريو لا تستطيع حتى هوليوود صياغته بشكل أفضل.