ضربة لكاريك بعد انضمام مدافعين آخرين من مانشستر يونايتد إلى قائمة المصابين
لا يزال مانشستر يونايتد في قلب المنافسة على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، لكن الإصابات تهدد بزعزعة الزخم في توقيت بالغ الحساسية. فبعد الفوز 2-1 على كريستال بالاس، الذي عزز موقع الفريق في المركز الثالث، تحولت الأنظار سريعاً إلى مخاوف الجاهزية قبل مواجهتين صعبتين أمام نيوكاسل وأستون فيلا.
أظهر فريق مايكل كاريك صلابة في الأسابيع الأخيرة، لكن تزايد قائمة الغيابات يفرض اختبارًا حقيقيًا لعمق التشكيلة والقدرة على التكيّف. ومع محدودية الخيارات الدفاعية ومعاناة لاعبين أساسيين من مشكلات بدنية، قد تكون الأسبوعان المقبلان حاسمين في تحديد طموحات مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا.

صورة: IMAGO
خرج لوك شو وهاري ماغواير من الفوز على كريستال بالاس وسط شكوك حول جاهزيتهما البدنية، ما يزيد من معاناة خط الدفاع من الإصابات. شو، الذي شارك أساسياً في جميع مباريات الدوري هذا الموسم، لم يصمد سوى 24 دقيقة بعد أن خرج متضرراً من التحام متكافئ مع دانيال مونيوز. وتم استبداله بنصير مزراوي، فيما قدّم مايكل كاريك تحديثاً مقتضباً بعد نهاية المباراة، قائلاً إن شو «لم يكن يشعر بحالة جيدة جداً، ونأمل أن يتحسن قريباً».
أكمل ماغواير 85 دقيقة قبل أن يتم استبداله بأيدن هيفن. وبدا خروجه في البداية قرارًا تكتيكيًا، إلا أن كاريك كشف لاحقًا أن المدافع كان يعاني أيضًا من مشاكل بدنية. وقال: «ماغواير لم يكن يشعر بأنه على ما يرام، ونأمل أن يتحسن قريبًا».
مع غياب ليساندرو مارتينيز وماتياس دي ليخت بالفعل، أصبحت الصلابة الدفاعية لمانشستر يونايتد محل تساؤل. ازدحام جدول المباريات يترك هامشاً ضئيلاً للخطأ، لا سيما أن المواجهة خارج الديار أمام نيوكاسل تمثل اختباراً صارماً لطموحات الفريق في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.
في الخطوط الأمامية، كان لغياب ماسون ماونت أثر واضح. لم يشارك منذ ظهوره لفترة وجيزة في ديربي مانشستر، قبل أن يُستبعد لاحقًا بسبب إصابة تعرض لها خلال التدريبات. وتساءل المشجعون عن غيابه أمام فولهام، لكن كاريك أوضح الموقف بلهجة هادئة.
وقال قبل مواجهة بالاس: «مايسون يقترب أكثر».
«إنه يتدرب على العشب، ومن المتوقع أن يعود قريبًا. علينا فقط التحلي بالصبر، والاعتناء به جيدًا، والتأكد من جاهزيته لإنهاء قوي للموسم.»
قد يشكّل عودة ماونت المحتملة أمام أستون فيلا في 15 مارس دفعة مهمة في توقيت مناسب. ويُعد ذكاؤه التكتيكي وشدته في الضغط من الصفات التي يقدّرها كاريك كثيرًا، خصوصًا في المباريات التي قد تحسم صراع المراكز الأربعة الأولى.

صورة: IMAGO
يواصل ليساندرو مارتينيز التعافي من إصابة في ربلة الساق تعرض لها قبل الفوز على إيفرتون. وكان كاريك قد أشار في البداية إلى أنه سيغيب لمدة أسبوع أو أسبوعين، إلا أن تصريحاته الأخيرة جاءت أقل حسمًا. وقال: «علينا الانتظار والترقب. إنه قريب من العودة وليس بعيدًا، لكن من الصعب الجزم في الوقت الحالي». ولاحقًا أكد أن الدولي الأرجنتيني لن يشارك أمام نيوكاسل، مضيفًا: «ليس تحديدًا، لا. لن يكون معنا».
لا يزال الغياب الطويل لماتيس دي ليخت منذ نوفمبر، بسبب إصابة في أسفل الظهر، يثير القلق. وأقرّ كاريك بوجود حالة من عدم اليقين بشأن موعد عودته. وقال: «للأسف هذا جزء من كرة القدم، وسنعيده عندما يكون ذلك ممكنًا». وأضاف: «طبيعة الإصابة تجعل من الصعب تحديد جدول زمني. هو يتحسن بشكل واضح، ونحن نعمل على ذلك، لكن لا يمكنني تقديم المزيد من التفاصيل في هذه المرحلة».
يواجه باتريك دورغو فترة غياب طويلة بعد تعرضه لتمزق في العضلة الخلفية للفخذ خلال الفوز على أرسنال. وأكد كارريك قائلاً: «للأسف، بات سيغيب لفترة من الوقت. ما زلنا نعمل على تحديد مدتها. الأمر مخيب للآمال لأنه قدم أسبوعين كبيرين. لم نكن متأكدين مما إذا كانت مجرد شد عضلي بسيط أم إصابة أكثر خطورة».
في مانشستر يونايتد، تحولت الإصابات إلى عامل غير مرحب به في موسم يتسم بالتقدم. قدمت التشكيلة ردًا مشيدًا به، لكن تراكم النكسات يرفع حجم التحدي. ضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى يتطلب الثبات والانضباط وعمق القائمة. خلال الأسابيع المقبلة، قد تكون إدارة كاريك للموارد حاسمة في تحديد ما إذا كان يونايتد سيعود إلى دوري أبطال أوروبا أم سيتعثر عند الحاجز الأخير.