كيف نجح جوناثان وودغيت في كسب ثقة غرفة ملابس مانشستر يونايتد بسرعة
قلة من الجماهير كانت تتوقع المسيرة شبه المثالية لمانشستر يونايتد تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك. وتولى الإنجليزي المهمة بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم في منتصف يناير، عقب رحيل المدرب السابق روبن أموريم.
فشل المدرب البرتغالي في تلبية التوقعات خلال فترة امتدت 14 شهرًا في أولد ترافورد، حيث عانى الفريق من تراجع في المستوى ومشكلات خلف الكواليس. وأشرف أموريم على رحيل جماعي كبير الصيف الماضي في إطار إعادة هيكلة التشكيلة، مع استثمار شركة إينيوس أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني لمحاولة إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
رغم تحسّن الأداء هذا الموسم، عانى «الشياطين الحمر» من غياب الاستمرارية، فيما واصل المدرب البرتغالي إثارة الجدل بين الجماهير والمحللين. وفي النهاية، قرر عملاق الدوري الإنجليزي الممتاز الانفصال عن أموريم مطلع العام وتعيين كاريك مسؤولاً عن الفريق.
منذ وصوله، أشرف الإنجليزي على تحول لافت في النتائج، حيث حقق يونايتد خمسة انتصارات وتعادلًا واحدًا في ست مباريات تحت قيادته، قبل مواجهة كريستال بالاس يوم الأحد.
كما فاز لاعب الوسط السابق بجائزة مدرب الشهر في الدوري الإنجليزي الممتاز عن شهر يناير، لكنه سارع إلى تقاسم الفضل مع الجهاز الفني المعاون له. ويضم الطاقم التدريبي لكاريك المدافع السابق لريال مدريد ومنتخب إنجلترا جوناثان وودغيت، الذي عمل معه أيضًا في ميدلسبره.
اشتهر القائد السابق لمانشستر يونايتد، روي كين، بانتقاده الحاد عقب الإعلان عن انضمام وودغيت وجوني إيفانز إلى الجهاز الفني لمايكل كاريك. ومع ذلك، يمكن القول الآن إن كليهما أثبت أن أسطورة النادي كان مخطئًا.
كان قد كُشف سابقًا أن إيفانز كان العقل المدبر وراء الهدف المتقن الذي سجله برايان مبويمو في الفوز 2-0 على توتنهام هوتسبير. وفي الوقت نفسه، أشاد هاري ماغواير أيضًا بوودغيت وإيفانز على عملهما خلف الكواليس.
يبدو أن الثنائي يُحدث تأثيرًا إيجابيًا على اللاعبين، إذ استعاد «الشياطين الحمر» روحهم القتالية المعهودة منذ وصول الجهاز الفني الجديد. وكشف تقرير حديث عن ملامح تأثير وودغيت في «مسرح الأحلام».
ووفقًا لصحيفة ذا تلغراف، أقام وودغيت علاقة وثيقة مع اللاعبين، حيث لاقت طلاقته في اللغة الإسبانية تقديرًا من أفراد الفريق الناطقين بها. وجاء في التقرير: «وودغيت، المدافع السابق لمنتخب إنجلترا وريال مدريد وليدز، إلى جانب إيفانز، وهو قلب دفاع سابق آخر، يعملان عن كثب مع المدافعين على كل التفاصيل، من تمركز الجسم إلى تشتيت الكرات الرأسية».
« من اللافت أن لاعبين مثل آيدن هيفن وليني يورو، اللذين لم يشاركا كثيراً، حظيا بالقدر نفسه من الاهتمام الذي ناله اللاعبون الأساسيون، وهو ما لقي استحساناً. »
«نجح وودغيت سريعاً في كسب ثقة غرفة الملابس، بما في ذلك اللاعبين الناطقين بالإسبانية الذين يقدّرون طلاقته في اللغة. وقال مصدر: “هو قريب من اللاعبين، يستطيع المزاح معهم، لكنه يتمتع أيضاً بقدر من السلطة”. وأضاف: “لديه فهم حقيقي لما يريده اللاعبون وما يحتاجون إليه وما الذي يحفّزهم”.»
الوقت وحده كفيل بتحديد ما إذا كان كاريك سيحصل على المنصب بشكل دائم، لكن في حال استمر في قيادة الفريق بعد الصيف، يبدو أنه يمتلك بالفعل الجهاز الفني المناسب لمساعدة يونايتد على استعادة أمجاده السابقة.
الصورة البارزة: ستو فورستر عبر غيتي إيمجز
استطلاعات الرأي عبر الإنترنت
يُعد موقع The Peoples Person أحد أبرز المواقع العالمية المتخصصة في أخبار مانشستر يونايتد منذ أكثر من عقد. تابعونا على Bluesky: @peoplesperson.bsky.social