ما يُزعم أن ماستانتوونو قاله للحكم والعقوبة القاسية التي قد تترتب على ذلك
تحولت مواجهة ريال مدريد أمام خيتافي في الدوري الإسباني، مساء الاثنين، إلى فوضى، ليس فقط بسبب النتيجة المخيبة، بل أيضاً بسبب بطاقة حمراء مثيرة للجدل بشكل كبير بحق فرانكو ماستانتوانو.
بعد انتكاسة جديدة في الدوري، بلغت التوترات ذروتها في ملعب سانتياغو برنابيو، وانتهت بحالة طرد قد تُبعد اللاعب الشاب عن عدة مباريات.
عكست المباراة نفسها معاناة ريال مدريد المتواصلة هذا الموسم. فعلى الرغم من الاستحواذ على الكرة والسيطرة على فترات طويلة من اللقاء، واجه الفريق صعوبة كبيرة في اختراق دفاع خيتافي المنظم.
أثبتت خطط خوسيه بوردالاس فعاليتها الكبيرة، حيث نجحت في تحييد هجمات ريال مدريد وإحباط حتى أكثر لاعبيه إبداعاً. ومع تقدم المباراة، بدأ غياب الحلول الهجومية يثقل كاهل الفريق المضيف، الذي بدا يزداد يأساً في البحث عن ثغرة.
مع صافرة النهاية، انفجرت حالة الإحباط في عدة اشتباكات بين اللاعبين، كان أبرزها بين فينيسيوس جونيور ونيوم لاعب خيتافي. ولحسن الحظ، لم تتجاوز المواجهات حدود المشادات الكلامية وبعض التدافعات الخفيفة، ما سمح لخيتافي بالاحتفال بفوز مهم على أرض الملعب.
فوضى داخل الملعب وخارجه: ماذا حدث مع ماستانتونو
وسط هذه الأجواء المضطربة، أصبح ماستانتوونو محور أخطر حادثة في المباراة. اللاعب الأرجنتيني، الذي لم يحظَ بوقت لعب كبير مع ريال مدريد، أشهر في وجهه الحكم أليخاندرو مونيز رويز بطاقة حمراء مباشرة بعد مشادة حادة في الوقت بدل الضائع.
بحسب التقرير الرسمي للمباراة، صرخ ماستانتوانو مرتين في وجه الحكم، مستخدماً عبارة نابية «What a f****** disgrace». ورغم التحذيرات المتكررة للتوقف عن الاحتجاج، قرر الحكم في النهاية طرده من الملعب. وقد لفتت الحادثة الأنظار على الفور بسبب خطورتها والعواقب المحتملة وفق لوائح الدوري الإسباني (الليغا).
تنص المادة 124 من اللائحة التأديبية للدوري على معاقبة "السلوكيات التي تنطوي على ازدراء أو عدم احترام تجاه الحكام أو المسؤولين أو الهيئات الرياضية"، وتجيز فرض إيقافات لعدة مباريات.
في حالة ماستانتوانو، من المتوقع أن تمتد العقوبة المحتملة إلى مباراتين على الأقل، على غرار عقوبات سابقة، مثل تلك التي فُرضت على جود بيلينغهام عقب انفجاره الشهير في بامبلونا.
في حال فرض إيقاف لعدة مباريات، سيفتقد ريال مدريد اللاعب الأرجنتيني في مرحلة حاسمة من الموسم، لا سيما في ظل سعي الفريق لاستعادة زخمه في سباق لقب بات أكثر تعقيدًا.
لا تقتصر مشاكل قائمة الفريق على إيقاف ماستانتونو فحسب، إذ سيفتقد النادي أيضاً خدمات ألفارو كاريراس ودين هويسن في المباريات المقبلة بعد حصولهما على البطاقة الصفراء الخامسة هذا الموسم، وهي مخالفات وُصفت على نطاق واسع بأنها كان يمكن تفاديها و«طفولية» بحسب المراقبين.