كاريك يتجاهل حلاً سهلاً لخطئه الكبير الأول في قيادة مانشستر يونايتد
مايكل كاريك، الذي قاد مانشستر يونايتد إلى فوز مدوٍ في الديربي على سيتي، لم يكن بوسعه السير على الماء إلا لفترة محدودة.
ومع مرور الوقت وبدء تلاشي البريق، عاد يونايتد المنتشي تدريجياً إلى أنماطه المألوفة من الأداء الجامد ودون المستوى، حتى مع إحكام قبضته على مقعد في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل.
ربما كان في ذلك شيء من الحتمية، بالنظر إلى مدى ترسخ غياب الحيوية والإبداع في عهد روبن أموريم؛ إذ إن الأمر يحتاج إلى أكثر من مدرب مختلف لمحو ذلك من الذاكرة العضلية، وأكثر من نهج جديد لنسيان الأساليب القديمة.
واتضح أن بديله المؤقت لم يكن قادراً إلا على تأجيل ما لا مفر منه لبعض الوقت. وبحلول المباراة التي ألحق فيها نيوكاسل يونايتد به الهزيمة الأولى — والوحيدة حتى الآن — خلال قيادته للنادي، بدا أن «الشياطين الحمر» عادوا إلى نقطة البداية رغم كل جهوده.
لكن يُحسب له أن يونايتد استعاد توازنه منذ تلك النكسة، ففاز على أستون فيلا منافسه على المراكز الأربعة الأولى وتعادل مع بورنموث مع تحسن كبير في الأداء.
تحسن الأداء بشكل ملحوظ لكنه لا يزال يشوبه القصور، وإذا كان من الممكن إعفاء كاريك من مسؤولية التراجع العام في المستوى، فإن إصراره على الإبقاء على برايان مبويمو رغم الانحدار الواضح في مستواه أصبح مشكلة صنعها بنفسه.
منذ وصول مبويمو إلى أولد ترافورد في الصيف، لم يُدرج اسمه قط على مقاعد بدلاء يونايتد؛ إذ كان إما أساسياً أو يشارك في كأس أمم أفريقيا. ويبدو أن كاريك غير راغب في المساس بسجل اللاعب الكاميروني، لكن إصراره على مبويمو يمثل أول خطأ واضح له على رأس قيادة يونايتد.
لم يسجل أي لاعب في يونايتد أكثر من أهداف اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً هذا الموسم، إذ يملك عشرة أهداف، لكنه خاض الآن ست مباريات من دون تسجيل رغم مشاركته كثيراً كرأس حربة. وخلال تلك الفترة، سجل المهاجم الصريح بنجامين سيسكو أربعة أهداف ليتعادل معه، رغم أنه لم يخض سوى مباراة واحدة كاملة لمدة 90 دقيقة.
وعلى غير المعتاد بالنسبة لمدرب في يونايتد، يمتلك كاريك رفاهية الاختيار بشأن من يدفع به في مركز المهاجم الصريح رقم 9، ويمكنه أن ينسب لنفسه جزءاً من الفضل في إشعال بداية مسيرة سيسكو مع يونايتد، لكنه يبدو غير راغب في استغلال ذلك.
يبدو تردده في الاعتماد على اللاعب السلوفيني بأكثر من دور البديل الخارق محيّراً للوهلة الأولى، لكن في ظل تراجع مستوى مبويمو بشكل حاد، بدأ الأمر يبدو وكأنه إهمال.
لاعب برينتفورد السابق ليس لاعباً سيئاً ولا صفقة سيئة، لكنه يمر بفترة صعبة للغاية حالياً، وإراحته ضمن سياسة المداورة هي القرار الصحيح للاعب وللفريق، ولا ينبغي أن يثير ذلك أي جدل.
يملك كاريك البديل المثالي على مقاعد البدلاء، وعليه إجراء هذا التغيير قبل مواجهة الشهر المقبل أمام ليدز يونايتد لوضع حدٍّ لما يبدو كأنه تصرف غريب من التخريب الذاتي، والحفاظ على حظوظه في نيل المنصب بشكل دائم.
الصورة الرئيسية: لويس ستوري عبر غيتي إيميجز
استطلاعات الرأي عبر الإنترنت
يُعد The Peoples Person واحدًا من أبرز مواقع أخبار مانشستر يونايتد في العالم منذ أكثر من عقد. تابعونا على Bluesky: @peoplesperson.bsky.social