بورنموث ضد مانشستر يونايتد: معاينة المباراة، آخر أخبار الفريقين وتوقعات النتيجة
يتوجه مانشستر يونايتد إلى بورنموث مساء الجمعة وسط تداخل الطموح والضغوط، إذ يواصل سعيه نحو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بينما لا يزال يبحث عن الانسجام تحت قيادة مايكل كاريك. وعلى الورق تبدو المباراة في المتناول، لكنها تحمل ثقل التاريخ القريب والطابع غير المتوقع الذي بات يميز بورنموث.
يحتل يونايتد المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط أمام أستون فيلا بعد فوز مقنع بنتيجة 3-1 في نهاية الأسبوع الماضي. وحمل هذا الانتصار ملامح مألوفة، من السيطرة على خط الوسط إلى الحسم في اللحظات الهجومية، وكان برونو فرنانديز مجدداً في قلب كل شيء. ولم تضمن تمريرتاه الحاسمتان رقم 15 و16 هذا الموسم النقاط فقط، بل سجلتا اسمه أيضاً في تاريخ النادي بعدما تجاوز الرقم القياسي الذي ظل بحوزة ديفيد بيكهام لفترة طويلة.
ومع ذلك، هناك شعور بأن يونايتد لا يزال في طور التطور أكثر من كونه فريقاً مستقراً. وقد أسهمت فترة كاريك في استقرار النتائج، لكن مستوى الأداء يتراجع أحياناً، ما يجعل المباريات أكثر تقارباً مما ينبغي. وأمام بورنموث، قد تضيق هامشية الخطأ أكثر.

الصورة: IMAGO
انتهى اللقاء الأخير بين بورنموث ومانشستر يونايتد بالتعادل 4-4، في مواجهة فوضوية كشفت نقاط القوة ومواطن الضعف لدى الفريقين. وقدم فرنانديز أداءً مؤثراً بتسجيله هدفاً وصناعته آخر، فيما سجل أيضاً أماد ديالو وماتيوس كونيا وكاسيميرو. لكن بورنموث رفض الاستسلام، وعاد في النتيجة ثلاث مرات، بل وتقدم أيضاً خلال مباراة حبست الأنفاس.
يدخل فريق أندوني إيراولا هذه المواجهة بطموح هادئ. ولا يزال إنهاء الموسم في النصف العلوي من جدول الترتيب في المتناول، مع تزايد القناعة بأن التأهل الأوروبي ليس بعيد المنال. وأصبح الصلابة الدفاعية أساس الفريق، بعدما استقبل هدفًا واحدًا فقط في آخر أربع مباريات.
يفتقد بورنموث مجدداً خدمات خوليو سولير ولويس كوك وجاستن كلويفرت، فيما يواصل تايلر آدامز عودته التدريجية من الإصابة بعدما «شعر بشيء ما» خلال التدريبات. ويُفقد غيابه أصحاب الأرض عنصر السيطرة في خط الوسط، وهي منطقة ستكون محل صراع كبير.
في مانشستر يونايتد، تستمر معاناة الإصابات. ومن المتوقع أن يغيب ليساندرو مارتينيز وماتياس دي ليخت وباتريك دورغو، ما يترك لكاريك منظومة دفاعية مألوفة. لكن موضع الإثارة الحقيقي يكمن في الخط الأمامي، حيث يتنافس أماد وبرايان مبيومو وكونيا وبنجامين سيسكو على المراكز، ويقدم كل منهم خصائص مختلفة.
ويمثل سيسكو، على وجه الخصوص، معضلة. فإحرازه خمسة أهداف في سبع مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز يشير إلى لاعب يعيش فترة تألق، لكن تأثيره جاء في كثير من الأحيان من مقاعد البدلاء. وقد يحدد قرار كاريك بشأن الدفع به منذ البداية للاستفادة من قوته الهوائية ملامح المباراة.
تشير النتائج الأخيرة إلى مباراة أكثر تقارباً من مواجهة ديسمبر المثيرة التي شهدت ثمانية أهداف. وعانى بورنموث هجومياً، إذ سجل هدفاً واحداً فقط في أربع مباريات، لكنه أصبح أيضاً فريقاً أكثر صعوبة في الاختراق. في المقابل، يواصل يونايتد التسجيل بانتظام، لكنه فقد بعضاً من صلابته الدفاعية.
يمتلك يونايتد ما يكفي من الجودة في صفوفه لحسم هذه المواجهة، خصوصاً مع برونو فرنانديز في قيادة اللعب وخط هجومي قادر على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة. وسيبدي بورنموث مقاومة كما فعل مراراً، لكن زخم الضيوف قد يكون العامل الحاسم.
التوقعات: بورنموث 2-3 مانشستر يونايتد