آرسنال أم مانشستر سيتي؟ خبراؤنا يقدمون توقعاتهم بشأن صراع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الملحمي
تتجه سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز نحو نهاية مثيرة، إذ يفصل خمس نقاط فقط بين المتصدرين آرسنال ومانشستر سيتي، فيما يملك فريق بيب غوارديولا مباراة مؤجلة وسيستضيف آرسنال الشهر المقبل.
ومع تبقّي ما يزيد قليلاً على ربع الموسم، طلبنا من خبرائنا دراسة جميع القضايا الكبرى التي ستسهم في تحديد الفائزين هذا الموسم... وتقديم توقعاتهم بشأن من سيخرج منتصراً...
أوليفر هولت: تشكيلة أرسنال قوية إلى درجة أنها أصبحت أحد أبرز مواضيع الموسم. يمتلك النادي ما لا يقل عن لاعبين مميزين في كل مركز. لاعب مثل مايلز لويس-سكيلي، الذي يُعد من أفضل المواهب الشابة في البلاد، بالكاد يحصل على فرصة للمشاركة. مانشستر سيتي ليس بعيداً كثيراً، لكن عملية إعادة البناء جعلته يفتقر إلى عمق التشكيلة الذي يتمتع به أرسنال.
إيان لاديمان: أرسنال. بعد سنوات طُرحت خلالها تساؤلات حول حجم تعاقداتهم وعمق طموحاتهم، يمتلك أرسنال الآن تشكيلة موهوبة وواسعة بما يكفي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. في بعض الأحيان، تبدو تشكيلة مانشستر سيتي كعمل قيد التطوير، مجموعة قد تبلغ ذروتها بعد عامين. بالنسبة لأرسنال، الإحساس السائد هو أن الوقت هو الآن.
جاك غوهان: يتمتع أرسنال بالأفضلية، إذ إن بناء هذا الفريق جرى على مدى عدة سنوات، وقد وصل الآن إلى مرحلة لا توجد فيها نقاط قلق حقيقية، مع القدرة على ترك عناصر عالية الجودة على مقاعد البدلاء، وهو الامتياز الذي كان مانشستر سيتي ينفرد به سابقاً.
إيسان خان: أرسنال. فريقهم الثاني قادر، على الأرجح، على المنافسة على أحد المراكز الأربعة الأولى. يمتلك الفريق عمقًا في جميع الخطوط، لا سيما في الخط الخلفي. المدافع البالغ من العمر 21 عامًا كريستيان موسكيرا موهبة مميزة ومتعددة الاستخدامات، لكنه يضطر للاكتفاء بمقعد البدلاء. وعندما يحصل على فرصة، كما حدث عندما دخل بدلاً من ويليام ساليبا بعد خمس دقائق في الخسارة 1-0 أمام ليفربول في أغسطس، فإنه يتألق. في خط الوسط، هناك صراع مثير بين إيبيريتشي إيزي ومارتن أوديغارد، وفي الخط الأمامي تتوفر عدة خيارات على الأطراف، من بينها نوني مادويكي وغابرييل مارتينيلي. ميكيل أرتيتا يملك وفرة من الخيارات، لكنه سيأمل أن يكون كاي هافيرتز جاهزًا كخيار في مركز الرقم 9.
أوليفر هولت: الأفضلية تميل لأرسنال بفارق طفيف. الفارق محدود للغاية، لكن مانشستر سيتي لا يزال أمامه مباريات خارج أرضه ضد ليدز ووست هام وتشيلسي وإيفرتون. كل واحدة من هذه المواجهات، لأسباب مختلفة، قد تكون اختبارًا صعبًا. كما أن مباراة على أرضه أمام أستون فيلا في الجولة الأخيرة من الموسم قد تكون متقاربة. في المقابل، يتمتع سيتي بأفضلية اللعب على أرضه في المواجهة المرتقبة مع أرسنال الشهر المقبل. ومع ارتفاع حجم الرهان، سيبدو كل لقاء كأنه جبل يجب تسلقه.
تذبذب أداء أرسنال هذا الشتاء، لكنه لم يفقد صدارته اللافتة في جدول الدوري.

إيان لاديمان: الفوارق ضئيلة للغاية، لكن ربما يمتلك أرسنال أفضلية بسيطة، إذ سيواجه أصعب منافسيه (تشيلسي ونيوكاسل وإيفرتون) على أرضه، فيما يتعين على سيتي السفر إلى إيلاند رود وستامفورد بريدج وهيل-ديكنسون.
جاك غوفان: باستثناء مكان المواجهة المباشرة بين الفريقين، لا توجد فروق كبيرة بينهما، وبالتالي لا ينبغي أن يكون لذلك تأثير حقيقي على صراع اللقب. وعند النظر إلى الفوارق الهامشية، يواجه الفريقان تشيلسي وإيفرتون، لكن مانشستر سيتي يخوض المباراتين خارج أرضه، بينما يلعب أرسنال على ملعب الإمارات.
إيسان خان: مانشستر سيتي. يستفيد أرسنال من خوض أربع مباريات فقط خارج أرضه في مبارياته العشر المقبلة، لكن منافسيه يملكون جدولًا أسهل في الجولات الخمس الأخيرة. من المتوقع أن يكون لدى كريستال بالاس وإيفرتون وبورنموث وبرينتفورد القليل مما ينافسون عليه. المباراة الأخيرة لمانشستر سيتي ستكون أمام أستون فيلا، الذي قد يواصل صراعه على مقعد في دوري أبطال أوروبا، لكن السيتي يأمل أن يكون قد حسم اللقب قبل ذلك. في المقابل، لا يزال على أرسنال مواجهة مانشستر سيتي خارج أرضه، وتشيلسي على ملعبه، ثم وست هام خارج الديار في آخر خمس مباريات، وهي فرق يُرجح أن تقاتل من أجل البقاء. ومع ذلك، أعتقد أن أرسنال سيملك ما يكفي للفوز بالدوري.
أوليفر هولت: حتى وقت قريب، كانت معاناة أرسنال في التسجيل من اللعب المفتوح هي النقطة الأبرز. لكن فيكتور غيوكيريس استعاد مستواه، وإذا تمكن من الحفاظ على هذه الجاهزية فقد يكون ذلك عاملاً حاسماً لأرسنال. سيتي يبدو أقل كثافة قليلاً في خط الوسط، وهو المركز الذي كان يوماً ما مصدر قوته الأكبر. رودري لا يزال يكافح للعودة إلى المستوى الذي كان عليه قبل إصابته الخطيرة في الركبة، ويبدو فريق غوارديولا أكثر عرضة للهجمات المرتدة.
إيان لاديمان: لا أرى نقطة ضعف حقيقية في تشكيلة آرسنال. ربما لم يبدُ الفريق صلباً دفاعياً بالشكل المعتاد في الفترة الأخيرة. الهدف الثاني الذي استقبلوه أمام وولفرهامبتون كان فوضوياً، ثم منحوا توتنهام هدف التعادل في ديربي شمال لندن. لكنني أتعمد التدقيق هنا. في المقابل، عندما أنظر إلى مانشستر سيتي، لست متأكداً من وجود تشكيلة أساسية مستقرة. سأكون أكثر تفاؤلاً لو رأيت لاعباً مثل فيل فودين في قمة مستواه.
جاك غوغان: المسألة هي ما إذا كان سيتي قادرًا على حسم المباريات أم لا. هذه هي المشكلة الرئيسية: استغلال الفرص. تحسّن ذلك في الأسابيع الأخيرة، لكنه قد يظهر من جديد بسهولة. أما بالنسبة لأرسنال، فأكبر نقاط ضعفه هو نفسه، والوقت وحده سيُظهر ما إذا كان قادرًا على الفوز في هذه المعركة الذهنية.
إيسان خان: أرسنال يرتكب أخطاء في لحظات الضغط ولا يحسم المباريات. في أكثر من مناسبة هذا الموسم، فشل المدفعجية في معاقبة المنافسين رغم صناعة عدد كبير من الفرص، ما يمنح الخصوم شعوراً بالأمل في الدقائق المتأخرة من مباريات لا ينبغي أن يحدث فيها ذلك. أما أكبر نقاط ضعف مانشستر سيتي فتتمثل في تراجع الأداء وشدة الضغط بعد الاستراحة، ما يجعله عرضة لهجمات متأخرة — وهو اتجاه يمكن استغلاله ولم يكن واضحاً بالقدر نفسه في المواسم السابقة.
أوليفر هولت: الدوري الإنجليزي الممتاز هو، وبفارق واضح، أقوى دوري في العالم حالياً، ولذلك فإن القول إن أرسنال ومانشستر سيتي يمتلكان اثنين من أعمق التشكيلات في كرة القدم الإنجليزية يعني أيضاً أنهما يمتلكان اثنين من أعمق التشكيلات في كرة القدم الأوروبية. تعاقدات سيتي في يناير، مارك غيهي وأنطوان سيمينيو، ستكون حاسمة في قدرتهم على إدارة عبء المباريات.
تعززت أوراق اعتماد مانشستر سيتي بفضل التعاقدات المهمة في يناير، أنطوان سيمينيو ومارك غويهي

إيان لاديمان: العامل الأهم هنا هو خبرة المدربين. بيب غوارديولا مرّ بهذه التجربة من قبل وأكمل المهمة حتى نهايتها، بينما لم يفعل ميكيل أرتيتا ذلك بعد. المنافسة على أربع جبهات في آن واحد مرهقة للغاية، لكنها قد تتحول إلى أداة فعالة إذا أُديرت بالشكل الصحيح. عندما قاد السير أليكس فيرغسون مانشستر يونايتد إلى الثلاثية في عام 1999، تحدث لاحقًا عن كيف أن الفوز يولّد المزيد من الفوز. إنها معادلة دقيقة، وبالنظر إلى المعطيات يبدو أن غوارديولا يمتلك الأفضلية.
جاك غوجان: بصعوبة، كما يمكن تخيّل ذلك — ولهذا لم ينجح سوى فريقين فقط في تاريخ إنجلترا في تحقيق الثلاثية. ستُفقد الكثير من النقاط في سباق اللقب هذا، خاصة إذا ذهب الفريقان بعيداً في المنافسات الأوروبية. يمتلكان القوائم القادرة على التحمل، لكن المدربين يفضلون الاستمرارية في الاختيارات في هذا الوقت من الموسم، ما يجعل التدوير الناجح أمراً معقداً.
إيسان خان: سيتعيّن على أرتيتا الموازنة بين تدوير التشكيلة والحفاظ على مستوى الأداء، إذ اعتاد عدم استبدال العناصر الأساسية مثل يورين تيمبر في وقت مبكر من المباريات حتى عندما تكون علامات الإرهاق واضحة. في المقابل، يمتلك مانشستر سيتي الخبرة اللازمة لإدارة حدة اللعب على أكثر من جبهة، رغم ظهور مؤشرات طفيفة على تراجع التركيز. بالنسبة للطرفين، فإن الحفاظ على التركيز في ظل جدول مزدحم قد يكون العامل الحاسم في تحديد من سيخرج الأقوى.
أوليفر هولت: نعم، قد يكون ذلك هو العامل الحاسم بالنسبة لهم. حتى إذا تم استبعاد كل اللغة العاطفية التي تصف أرسنال بـ«المنهارين» أو «الذين يختنقون تحت الضغط»، يبقى من الممكن الإقرار بأن سجل مانشستر سيتي في الفوز بأربعة ألقاب متتالية قبل الموسم الماضي يمنحهم أفضلية كبيرة. كثير من لاعبيهم يعرفون ما يتطلبه الفوز بصراع لقب متقارب. هم معتادون على الضغوط. أما لاعبو أرسنال فلم يعرفوا سوى مواسم تنتهي بخيبة أمل.
إيان لاديمان: هذه خرافة. هذا مانشستر سيتي جديد. عدد كبير من لاعبيه لم يسبق لهم الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز. التحدي الذي يواجهونه لا يقل أهمية عن التحدي الذي يواجهه أرسنال.
جاك غوغان: ليس تمامًا. هناك عدد من اللاعبين — برناردو سيلفا، رودري، روبن دياز، إيرلينغ هالاند وفيل فودين — الذين كانوا عناصر حاسمة في سباقات لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل، لكن 13 لاعبًا من تشكيلة غوارديولا لم يختبروا ذلك سابقًا. السؤال هو ما إذا كانت الرسائل التي يمكن لهؤلاء القادة إيصالها سيكون لها تأثير حاسم على المجموعة الأصغر سنًا أم لا.
إيسان خان: يضم الفريق عدداً من اللاعبين الذين لم يشاركوا في سباقات اللقب السابقة تحت قيادة غوارديولا، لكن الرجل نفسه لا يزال في موقع القيادة، إلى جانب نواة من النجوم الذين سبق لهم الفوز بألقاب كبرى مع النادي. هذا بلا شك يلعب دوراً مهماً. غوارديولا مرّ بهذه المواقف مراراً ويعرف جيداً كيف يدير سباق اللقب. في المقابل، لم ينجح أرتيتا حتى الآن في تحقيق ذلك خلال مسيرته التدريبية القصيرة. هذا عامل قد يكون مؤثراً إذا بدأ أرسنال في التراجع قبل خط النهاية.
أوليفر هولت: أرسنال يحسم اللقب بفارق ثلاث نقاط.
إيان لاديمان: آرسنال يتوج باللقب بفارق أربع نقاط.
جاك غوغان: أرسنال يحسم اللقب بفارق نقطتين.
إيسان خان: آرسنال يتوج باللقب بفارق نقطتين.