أرنه سلوت مرجعًا لكرة القدم «الممتعة»؟ لا بد أنكم تمزحون
«هل يعجبني ذلك؟ قلبي الكروي لا يعجبه. عندما يُسألني أحد عن كرة القدم، أفكر في برشلونة قبل 10 أو 15 عاماً. كل مساء أحد كنت تأمل أن تراهم يلعبون. الآن، معظم المباريات التي أشاهدها في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تمنحني متعة المشاهدة.»
ردّ على تحوّل الدوري الإنجليزي الممتاز إلى لعبة تعتمد على الكرات الثابتة — ليس من أريغو ساكي أو مارسيلو بييلسا، ولا من قراءة ذكاء اصطناعي لأفكار الراحل العظيم يوهان كرويف، بل من الآراء المتناقضة بشكل فاضح لأرني سلوت، في خضم أكثر مواسم ليفربول مللاً ورتابة منذ الفترة غير الموفقة لروي هودجسون في أنفيلد قبل 15 عاماً.
دعونا نبدأ بتوجيه الشكر إلى سلوت لانتقاده ما نراه نحن أيضاً آفة كرة القدم. نريد عودة الأيام التي كانت فيها الكرات الثابتة مناسبة للشكوى من عجز اللاعبين المحترفين عن تجاوز أول مدافع، وغالباً ما كانت مصدر قلق للفريق المهاجم بسبب خطر التعرض لهجمة مرتدة من «كرة القدم الحقيقية».
لا نريد أن تُحسم المباريات بمهارة واحدة قابلة للتكرار ومن دون ضغط، أتقنها ريس جيمس وديكلان رايس، فيما لا يحتاج زملاؤهم مفتولو العضلات سوى إلى دهن أنفسهم بزيت الأطفال داخل منطقة الجزاء ليصبح المشهد أقرب إلى Channel 5 في وقت متأخر من الليل منه إلى Sky Sports في فترة ما بعد الظهر.
ليست هذه السبب الوحيد الذي يدفع الغالبية لتمني تعثر أرسنال في سباق اللقب — إذ يجب أيضاً أخذ جماهيره ومدربه في الاعتبار — لكنها ستكون علامة نجمة تُستخدم للانتقاص من إنجازهم. أن تُحتسب أهداف الكرات الثابتة بنصف قيمة الهدف المسجل من اللعب المفتوح سيكون فكرة أفضل بكثير من جنون «التسلل الواضح» الذي طرحه أرسين فينغر.
ومع ذلك، عندما يتحدث سلوت عن «سلب» المتعة من كرة القدم، قد يظن المرء أنه أحد كبار فلاسفة اللعبة، وحصن من حصون الكرة الشاملة، وأحد أنصار التيكي تاكا، لا مدرباً اشتهر برفع قدمه عن دواسة الوقود عند التقدم بهدفين خلال موسم تتويج ليفربول باللقب، والذي تخلى عملياً عن النزعة الهجومية في محاولته إيقاف التدهور في موسمه الثاني.
«لن أستغرب إذا ذهبت الآن لمشاهدة مباراة في دوري الأحد ووجدت لاعبي السادسة عشرة يركزون كليًا على الكرات الثابتة»، أضاف، مثل جدة إيطالية (نونّا) تستشيط غضبًا من استخدام معكرونة جاهزة بينما تفرد عجينها بيدها في مطعم عائلي في ميلانو. وربما تقوم بعمل أفضل في دمج صانع ألعاب مبدع على نحو استثنائي بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني في فريق ليفربول.
ويُطرح السؤال عمّا إذا كان سلوت ليُبدي هذا القدر من الجرأة ويُنصّب نفسه مرجعاً لكل ما هو صحيح في كرة القدم لو كان ذلك مبنياً على فوز فريقه المملّ بشكل فظ والمشحون بالحظ على نوتنغهام فورست، أو على التعادل السلبي 0-0 المستحيل متابعته أمام أرسنال، أو أي من المباريات الأخرى المستنزِفة للحياة التي خاضها ليفربول هذا الموسم، بدلاً من فوزٍ عريض 5-2 على وست هام.