أربيلوا يهاجم غوارديولا
كانت هذه المواجهة الأولى بين ألفارو أربيلوا وبيب غوارديولا. مدرب شاب يخوض للمرة الأولى غمار المنافسة على أعلى مستوى ويشارك لأول مرة في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا، في مقابل مدرب غيّر تاريخ كرة القدم، توّج بالبطولة ثلاث مرات، وتُعد الأدوار الإقصائية بالنسبة له مهمة اعتيادية.
من هذه المواجهة ذات المقاربات غير المتكافئة، خرج مدرب ريال مدريد فائزًا مطلقًا. ورغم العدد الكبير من الغيابات في صفوف فريقه، سحق فريقه تشكيلة بيب غوارديولا وسيسافر إلى مانشستر متقدمًا بنتيجة كبيرة قوامها 3-0، وهي نتيجة لم ينجح أي فريق في قلبها أمام لوس بلانكوس في المسابقات الأوروبية.
ما بدا أنه ليلة صعبة لمدريد، خاصة بعد العروض القوية وانطلاقات دوكو، تغيّر بشكل جذري بعد الهدف الأول لفالفيردي. ومنذ تلك اللحظة، سيطر مدريد على كل شبر من الملعب. كان حارس المرمى أفضل، والدفاع أكثر صلابة، وخط الوسط أكثر موثوقية، والهجوم أكثر وضوحًا وفاعلية.
انتهت أولى المواجهات بين أربيلوا وغوارديولا بتفوق واضح لمدرب مدريد، حيث قرأ فريقه المباراة بأفضل شكل ممكن. في المقابل، لم تُجدِ أي من محاولات بيب لتغيير ليلة فريقه الصعبة نفعًا.
لم يسبق لأي فريق أن عاد من تأخر 3-0
الهزيمة في سانتياغو برنابيو، أمام فريق كان برشلونة يفرض عليه سيطرته في حقبة غوارديولا، تواصل سلسلة نتائجه السلبية في إسبانيا منذ رحيله عن تدريب الفريق الكتالوني. إذ لم يحقق سوى أربعة انتصارات في 14 مباراة أمام فرق الدوري الإسباني.
الآن تتحول المعركة إلى لعبة شطرنج في ملعب الاتحاد، حيث كل النقلات الرابحة مدرجة على قائمة أربيلوا.
غوارديولا يواجه مهمة لم ينجح أحد في تحقيقها من قبل: قلب تأخر بثلاثة أهداف أمام مدريد. اقترب آخرون من ذلك، مثل دورتموند بقيادة كلوب في موسم 2013-2014، لكن مدريد تجاوز الخطر وواصل طريقه نحو اللقب.