كشفت أنطونيلا روكوزو عن أصعب ما واجهته عند مغادرة الأرجنتين لدعم مسيرة ليو ميسي
تعرّف ليونيل ميسي وأنتونيلا روكوزو إلى بعضهما وهما طفلان، حين كان صاحب القميص رقم 10 لا يزال يلعب في فرق الفئات السنية لنيويلز. وبدأت علاقتهما بعد ذلك بوقت قصير، وعندما رحل ليو إلى برشلونة، ذهبت معه وهي في التاسعة عشرة من عمرها.
لم يكن مغادرة وطنها أمراً سهلاً، وبعد سنوات اعترفت عارضة الأزياء بما كان الجزء الأصعب في تلك العملية.
أنتو يكشف عن ألم مغادرة الأرجنتين
رافقت روكوزو ليو في كل خطوة. غادرت الأرجنتين إلى إسبانيا لتراه يتألق مع برشلونة. وبعد سنوات، انتقلت إلى فرنسا لمشاهدته يلعب مع باريس سان جيرمان، وهي الآن لا تزال إلى جانبه في الولايات المتحدة بعد انضمامه إلى إنتر ميامي في عام 2023.
وسط الشهرة وكرة القدم، بنيا عائلة. وفي نوفمبر 2012، وُلد ابنهما الأول تياغو، ثم ماتيو في سبتمبر 2015، وفي مارس 2018، استقبل الزوجان ابنهما الثالث سيرو.
وعند استرجاعها لهذه الرحلة، شاركت أنتو ذكريات يملؤها الحنين في مقابلة مع Harper's Bazaar Mexico. وبدأت بالحديث عن اللحظة التي غادرت فيها إلى برشلونة، ولم تُجمّل ماضيها، قائلة: «كان الأمر صعبًا عندما انتقلت إلى إسبانيا، لأن عائلتي وأصدقائي كانوا في ذلك الوقت ملاذي الآمن حيث كنت أشعر بالحماية».
ومع ذلك، تمكنت من رؤية الجانب الإيجابي وأضافت: «لكن من ناحية أخرى، ساعدني ذلك كثيرًا على النمو. لقد دفعني إلى التحرك، وإيجاد الحلول، والخروج من منطقة الراحة الخاصة بي. يجب أن تواصلي المضي قدمًا.»
"من الصعب أن تترك جذورك خلفك، لكنني حملت عائلتي وتقاليدي دائمًا في قلبي، في كل مكان مختلف عشت فيه. وحتى التلفاز الذي نشاهده في المنزل أرجنتيني، مهما ذهبنا إلى أي مكان"، اعترفت ضاحكة.
ورغم أن روكوزو تمكنت من تجاوز هذه المرحلة بصلابة، فإن الأمر لم يكن سهلاً دائماً، وقد استذكرت مدى افتقادها لأحبائها في بلد لم تكن فيه هناك عائق لغوي، لكنها لم تكن تعرف فيه أحداً:
"لن أنكر أن الابتعاد عن العائلة أمر صعب. عندما يحدث لك شيء وتحتاجين إلى عناق أخت، أو حديث مباشر مع صديقة، أو ببساطة إلى أن تكوني إلى جانب والديك في ظهيرة يوم أحد. من المحزن أن تفوتك لحظات تمر ولا تعود أبداً"، اعترفت.
ومع ذلك، وبينما كان يستعرض قصته، شدد على الجانب الإيجابي قائلاً: «من دون شك، فإن أثمن ما في الأمر هو الأشخاص الذين التقيناهم على طول الطريق في كل واحد من هذه الأماكن.»
وسرعان ما أصبح زملاء ليونيل وعائلاتهم بمثابة عائلته هو أيضاً، إذ شارك العطلات واللحظات الخاصة مع جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس ولويس سواريز أو سيسك فابريغاس، وزوجاتهم وأطفالهم، بما يثبت أن كرة القدم لا تشعل الشغف فحسب، بل توحد القلوب أيضاً.
وهكذا، ومن خلال التنقلات والتحديات والفصول الجديدة، بنى أنطونيلا وليونيل ما هو أكثر بكثير من حياة مرتبطة بكرة القدم، إذ أسسا بيتًا متماسكًا مليئًا بالحب والقدرة على الصمود. وقد منحتهم كل محطة دروسًا وصداقات وذكريات تتشابك اليوم في قصة من الحب والوحدة التي لا تنكسر.
بلغت تلك الرحلة إحدى أكثر لحظاتها تأثيراً عندما رفع ميسي كأس العالم 2022 مع الأرجنتين، محققاً حلماً طال انتظاره بعد سنوات من التضحية، وعائلته إلى جانبه. والآن سيدافع ليو وراقصو التانغو عن اللقب في نسخة جديدة من البطولة، بقناعة راسخة بأن روح العائلة تبقى دائماً هي الأسمى مهما كان مكانهم في العالم.